الأربعاء، يوليو 02، 2008

أعظم ما فيه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...

نقف اليوم مع أعظم آية في كتاب الله...


أعظم ما في القران العظيم !!!


فمن قرأها قبل النوم لم يقربه شيطان حتى يصبح كما في حديث أبو هريرة رضي الله عنه ومن قرأها دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت...


فما السر في هذه العظمة...


هذه الآية تتكون من 55 كلمة واشتملت على 17 إشارة - مباشره أو بضمير- إلى أسماء الله الحسنى وصفاته وقد ذكر الشيخ بن عثيمين رحمه الله أنها اشتملت على 5 أسماء و 26 صفة...


تبدأ الآية بوحدانية تامة لا مجال فيها لشريك بل هو الواحد الأحد المستحق للعبادة
الله لا إله إلا هو...


ثم (الحي القيوم)

هذان الاسمان عند كثير من المفسرين تشتمل على الاسم الأعظم لله عز وجل وقد وردت في ثلاثة مواضع في القران هذا احدها والثاني في بداية آل عمران (الله لا إله إلا هو الحي القيوم) والأخير في سورة طه (وعنت الوجوه للحي القيوم)


وكما يقول سيدرحمه الله في الضلال "هذان الاسمان فيهما الكمال الذاتي والكمال السلطاني، فالذاتي في قوله: الحي والسلطاني في قوله:القيوم"


(لا تأخذه سنة ولا نوم). .

وهذا توكيد لقيامه - سبحانه - على كل شيء , وقيام كل شيء به ...


(له ما في السماوات وما في الأرض)...

فهي الملكية الشاملة , كما أنها هي الملكية المطلقة ...
وثمرة معرفة هذه الملكية يزهد في الكثير ويكثر القليل ويكسر حدة التكالب على الدنيا...


(من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه)...

من يتجرأ على ذلك..
فمقام الشفاعة مقام رفيع لا ينبغي إلى لمن أذن له الرحمن ورضي له قولا وأولهم محمد صلى الله عليه وسلم

(يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم)...
إنها المعرفة المطلقة لما كان وما سيكون واليقين بها يدفع إلى مراقبة النفس والخوف من الله والفرار إليه...

أما هم فلا يعلمون شيئا إلا ما يأذن لهم الله أن يعلموه لتستمر الحياة وتعمر الارض...
(ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء)

فلا نغتر بما عرفناه خصوصا ونحن نعيش في عصر الكشوفات العلمية ... فما نجهل أكثر مما نعلم بكثير...

( وسع كرسيه السماوات والأرض , ولا يؤوده حفظهما)...
الكرسي يرمز إلى الملك والسلطان كما يذكر الشيخ سلمان العودة وإضافته إلى الله عز وجل تقتضي عظمته ولذا وسع السموات والأرض بل هو اكبر من ذلك بكثير وإنما الإشارة هنا للسعة و العظمة ...
قال ابن عباس رضي الله عنهما "إنه موضع قدمي الله عز وجل"، وليس هو العرش، بل العرش أكبر من الكرسي...

وإن كان هذا يدل على عظم هذه المخلوقات فعظم المخلوق يدل على عظم الخالق...

وأخيرا...

(وهو العلي العظيم). . علو مطلق وعظمة مطلقة


فإذا عرفنا وعرَفنا الناس بذلك

فلا إكراه في الدين...

أعتقد اننا إن داومنا على قراءة هذه الاية وتدبرناه فستساعدنا كثيرا على القرب من الله ومراقبته في السر والعلانية...

والحمد لله اولا واخيرا...


روابط ذات علاقة:


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث خطأ في هذه الأداة