بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...
اعتدت السفر منذ سنين عدة ..
وكلما ازدادت سفراتي قل حجم الأمتعة والأشياء التي أخذها معي في سفري ...
وما ذاك إلا لأن العاقل مع الوقت يعرف أهمية الشيء من عدمه وذلك من إدراكه لطبيعة السفر وحقيقته.
ومن دروس السفر أيضا أننا في كثير من الأحيان نرضى بمستوى اقل من النوم أو الراحة أو الأكل أو نوع السيارة بل وحتى حجم البيت الذي تعيش فيه وذلك لقناعتنا الكاملة بأنه وضع مؤقت.
ومن أهم الدروس التي يتعلمها الإنسان من كثرة السفر أيضا أن يعتاد على فراق من يحب دون سابق إنذار في أحيان كثيرة.
إذا ما أجمل أن نتعلم من السفر حقيقة هذه الحياة بتخفيف متاعنا فيها و الرضا بما يبلغنا دون التشبث والتعلق الزائد بمتاع هذه الدنيا المؤقت ولنحاول أن نكون مستعدين دائما لفراق من نحب وذلك بالإحسان إليهم وإشاعة الذكر الحسن لأنفسنا في هذه الدنيا قبل أن نفارقها.
المجد والشرف الرفيع صحيفة ** جعلت لها الأخلاق كالعنوان
دقات قلب المرء قائــــــــــلة له ** إن الحيــــــــاة دقائق وثوان
فارفع لنفسك قبل موتك ذكـرها ** فالذكر للإنسان عمر ثــــان
فليكن شعرنا قول النبي صلى الله عليه وسلم
(كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل)
قولد كوست ونحن مسافرين الى السعودية في مساء هذا اليوم 18/11/2007
- لمزيد من دروس الغربة من هنا


