الجمعة، يونيو 19، 2009

تسْبّيحٌ ومُناجاةُ وثناءٌ عَلَى مَلِكِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ

image

الكتاب: تسْبّيحٌ ومُناجاةُ وثناءٌ عَلَى مَلِكِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ

المؤلف: مُحَمَّد بن حَسَن بْن عَقيل مُوسَى الشَّريْف

الناشر: دار ابن كثير، دار التربية

عدد الصفحات: 176

المؤلف هو الشيخ الدكتور محمد موسى الشريف وهو من عرف بموسوعيته وكثرة غوصه في كتب السلف وتتبع أخبارهم فهو صاحب نزهة الفضلاء في تهذيب سير أعلام النبلاء. وله اكثر من 40 مؤلف آخر و يقدم لنا في هذا الكتاب خلاصة تجربة طويلة ومعايشة عميقة بالعارفين بالله عز وجل ابتدأ بمحمد صلى الله عليه وسلم ومرورا بالصحابة والسلف، يدخل معهم في خلاواتهم ويقتبس من جميل ثنائهم ومناجاتهم لله عز وجل.

يقول في مقدمته: "المرء في هذه الحياة مكلف بالعمل، وبتقصير الأمل، وانتظارِ الأجل على وجل، والحياة الدنيا مليئة بالمغريات الفاتنات، والمحبوباتِ الصارفات، و السفاسفِ الدنيّات، والشيطان متربص بالإنسان، ينتظر منه الغفلة حتى يصرفه إلى العصيان، وقد أقسم بعزة الرحمن الرحيم على أن ذلك منهجه لا يحيد عنه ولا يميل إلى يوم لقاء الملك الدّيان، وشياطين الإنس جاهدون في الإغواء عاملون على كل ما يورث الشقاء، في الدنيا والآخرة على السواء، فمتى يستقيم المرء مع هذا الحال، ومتى يجمع قلبه على مولاه ذي الجلال ؟ في وسط هذا الخضم الهائج والبحر المائج يتذكر المرء مولاه فيقبل عليه مستعيناً متوكلاً، مناجياً وداعياً، مسبحاً ومثنياً، يستمسك منه بحبل متين، وصراط مستقيم، يسأله الرشد والثبات، والهدى والتقوى والرشادَ حتى الممات. وهذه الرسالة وضعتها لأجل هذه المعاني العليّات، ولأبين جوانب مضيئات كريمات، في فزع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، ومن تبعهم من السلف العظام والخلق الكرام إلى يوم الناس هذا، في فزعهم إلى الله تبارك وتعالى بالثناء والتسبيح والتقديس، والمناجاة الكفيلة بإذهاب ما يجده العبد في نفسه من الوساوس والتلبيس، والتخويف والإحباط والتيئيس، عسى أن نقتدي بالصالحين في هذا المجال، فنفزع إلى ذكر ذي الجلال، والثناء عليه بلساني الحال والمقال، وإلى التسبيح الموصل إلى الثبات والإقامة على جميل الصفات والخِلال."

فالكتاب عبارة عن بحث جميل في التراث الإسلامي يهدف إلى إحياء معاني المناجاة والثناء والتسبيح التي ضعفت، وذلك من خلال جمع نصوص مختارة من الثناء والحمد والمناجاة والتسبيح لتكون ميسرة لمن أرادها خصوصا في الأوقات الفاضلة كرمضانَ والحج، وأوقات إجابة الدعاء التي وردت في شرعنا المطهر؛ وذلك لأن كثيراً من الناس لا يعرفون كيف يثنون على ربهم ويمجدونه، ولا كيف يحمدونه ويناجونه، فكانت هذه النصوص المختارة مساعدة لهم في هذا الباب يقرؤونها بلا تحرج ولا شك ولا ارتياب في مضمونها.

وقد ابتدأ الكتاب بذكر آيات كريمات مختارات فيها ثناء على الله تعالى وتسبيح بحمده، ثم تخير من ثناء المصطفى صلى الله عليه وسلم على ربه جل علاه، ثم عرّج على تسبيح الصالحين ومناجاتهم وثنائهم على الله تعالى من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الناس هذا، نظماً ونثراً.

وقد اكتفى بإيراد الثناء والتسبيح والحمد والمناجاة دون الدعاء، فليس إيراد الدعاء مقصود الكتاب. اعتقد انه كتاب يستحق الإقتناء وليس مجرد القراءة فالرجوع اليه من وقت لآخر يقرب العبد من ربه ويعينه على حسن الأدب في الطلب.


"تم نورك فهديت ، فلك الحمد ، عظم حلمك فعفوت ، فلك الحمد ، بسطت يدك فأعطيت ، فلك الحمد ربنا ، وجهك أكرم الوجوه . وجاهك أعظم الجاه ، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها . تطاع ربنا فتشكر ، وتعصى ربنا فتغفر ، وتجيب المضطر ، وتكشف الضر ، وتشفي السقيم ، وتغفر الذنب ، وتقبل التوبة ، ولا يجزي بآلائك أحد ، ولا يبلغ مدحتك قول قائل"

جامعة البترول – الظهران

1420هـ – 1999 م



مواضيع أخترتها لك:

هناك تعليقان (2):

  1. عبدالمجيد21‏/6‏/2009 5:18 م

    كتاب رائع ، وتجد فيه الكثير من المحامد التي يقولها مشاهير الأئمة في رمضان
    وهذه نسخة الكترونية للكتاب
    http://www.almeshkat.com/books/open.php?cat=10&book=3557
    وإن كنت أتفق مع الأخ حسن في أهمية اقتناء الكتاب ، وحفظ ما تيسر من الثناءات والمحامد
    تحياتي

    ردحذف
  2. بارك الله فيك اخي عبد المجيد

    متابعتك مصدر سرور وفرح

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة