الأربعاء، فبراير 24، 2010

بناتي

clip_image002

العنوان:بناتي

المؤلف: د.سلمان بن فهد العودة

الناشر: مؤسسة الإسلام اليوم للإنتاج والنشر 1430 هـ

عدد الصفحات: 176

كتاب بناتي هو إهداء جميل ووردة فواحة من الشيخ الأديب المتجدد د. سلمان بن فهد العودة لبناته بل أحسبه لنا جميعا فقد كتبه بأسلوب غاية في الروعة وجودة في ترتيب ودقة في الاستشهاد مع تأصيل شرعي ممزوج بعصرانية في الطرح. فتجد الشواهد القرآنية والإضاءات النبوية إلى جوار ما قال العرب المتقدمين مع استشهاد بكلمات واقعية وردة على لسان فتيات معاصرات كتبنها عبر وسيط إلكتروني.

هناك تجد إحصاءات وأرقام مع مصطلحات دارجة على ألسن المراهقين تجدها إلى جوار مقولات حكماء الشرق والغرب. كل هذا وزيادة احتضنه هذا الكتاب ذو الـ 176 صفحة من القطع المتوسط مزينة باللون الأحمر الفاتح.

يتنقل بنا الكتاب بين 28 عنوانا فرعيا ليتحفنا برسائل تقصر فتصل إلى الصفحة والنصف ولا تزيد عن العشر صفحات. هذه العناوين لها جاذبية وقد يقصد بها عكس ما تدل عليه كما في "فتش أوراق زوجتك". من هذه العناوين (ولد المرة - معجبات - فتاة إلكترونية - فتاة فضائية - شهوة جسد - الحب من طرف واحد - الوصال الجسدي).

نجده في ثنايا الكتاب يتحدث عن هموم الفتيات ويشخصها بطريقة مميزة تركز على حقهن في الحياة الكريمة المتوائمة مع طبيعتهن.

لقد زاد الحيـــــاة إلـي حبــــا بناتي إنهن من الضــــــعاف

مخافة أن يرين البؤس بعدي وأن يشربن رنقا غير صاف

وأن يعرين إن كسي الجواري فتنبو العين عن كرم عجاف

يقول في مقدمة الكتاب "رزقني ربي بغادة وآسية ونورة، وهن يمنحنني الوجه الجميل للحياة، الحب والعطف والحنان، ولا حياة للمرء من غير قلب يحنّ ويفرح ويحس، وهن الامتداد الصادق لذلك الأصل الدافئ الذي أدين له بعد ربي بالفضل والعرفان، الدوحة الظليلة التي حضنتني وحفتني بمشاعرها، ومنحتني من حياتها وروحها ودمها ولغتها الشيء الكثير، ولم أكن لأجد طعم الأمل والرضا والجمال لولا فضل الله عليّ بالانتماء لمدرسة الأم العظيمة.

لقد رأيت دمعتها يوماً فأنشدتها:

أم يا أم يا عيون عيوني... أم يا أم يا جنان جناني .. لم تغيبي عن ناظري فمحياك أمامي.. أراه رأي العيان.. تمسحين الآلام بالدمع يهمي.. كيف تُمحى الأحزان بالأحزان ..
إذا كنا نعرف أسماء أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته وأمه وحاضنته وقابلته ومرضعته فلِمَ نستحي من ذكر أسماء أمهاتنا وزوجاتنا وبناتنا ..؟

ولِمَ نخجل أن يرانا أحد نمشي إلى جوارهن في شارع أو سوق أو سفر ..؟

وإلى متى نظل نصنع المقدمات الجميلة عن حقوق المرأة ومكانتها في الإسلام ، ثم نفشل في تطبيقاتها الميدانية اليومية الصغيرة في المنزل والمدرسة والسوق والمسجد؟"

هذا الكتاب يتحدث عن البنات في بيوت أبائهن وإخوانهن ومع أمهاتهن ثم يركز الحديث عن بيت الزوجية. يحاول من خلال هذا الكتاب أن يعيد لهذا الكائن شيئا من حقه الضائع بين إفراط دعاة الانغلاق والتفريط عند دعاة الحرية. فيعيب على الفريقين سواء من أراد أن يوهمنا بأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان وبين من يريد أن يجعل بناتنا نسخا غربية، ونجد هذا جليا في المبحث الأخير الذي جاء بعنوان "مرأة بين نارين".


مواضيع أخترتها لك:

هناك 5 تعليقات:

  1. الحمد لله على السلامه يابوالمعتصم
    رائع و لك تحياتي
    ابوعبدالاله

    ردحذف
  2. - ريما الغامدي -:
    23 فبراير 2010 في الساعة 10:37 م

    نعم قرأته ووجدته كتاباً جميلاً ،
    ويبدأ جماله من غلافه الشيق !

    أخي حسن شكراً لطرحك هذا الكتاب.

    ردحذف
  3. محمد المري:
    25 فبراير 2010 في الساعة 11:19 ص

    شكرا اخي حسن على تعريفنا بهذا الكتاب …

    وان شاء الله تتاح لنا هديته الى اقرابئنا من البنات..

    ردحذف
  4. Smile...:
    27 فبراير 2010 في الساعة 2:44 م

    انا قد قريته العام

    الكتاب مره روعه اصلا مو غريبه على الشيخ سليمان

    تسلم اخوي على الطرح

    ردحذف
  5. حمده:
    30 أبريل 2010 في الساعة 7:05 م

    كتاب جميل، بمثابة استراحة خفيفة يتصافح فيها الكاتب الصادق مع القاريء المحب له !

    كلماته جميلة، يطرق مواضيع مهمة بطريقة متميزة من موقع المحب الحنون وليس المتحكم المسيطر !

    أعجبني أسلوب الكتاب، سلاسته و الإبداع في طرح الفكرة!

    كعادته د. سلمان العودة متميز في طرحه و فكرته.. جزاه الله عنا خير الجزاء..

    أنصح بقراءة الكتاب بقوة ، وشكراً على مراجعته هنا ..

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة