الأحد، يناير 06، 2008

عاشواء ومعادلة التغيير 3-3


بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن نجا الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده وخرج بهم إلى الأرض المقدسة وأبو أن يدخلوها وقالوا ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ )
عوقبوا على هذا النكوص والتخلي عما كلفوا به ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ) لتتحقق معادلة التغيير.....
فهذا الجيل الذي تربى في زمن الذلة والهوان وألفهما يحتاج إلى سنين طويلة وبيئة مختلفة (جناحي تغير القيم إن صحة التسمية)
للتخلص من هذه الصفات التي خالطت شغاف القلوب وأصبحت ملتصقة بها.....

بل حتى موسى عليه السلام القائد المخلص مات في زمن التيه لتتم عملية التغير بشكل عميق ويتعود الجيل الجديد على قيادة نفسه بقادة من الذين تربوا في الوسط الجديد المتحرر من قيود الماضي.
نخلص من هذه القراءة البسيطة مع بداية العام الى معادلة التغيير إن صحة التسمية والتي حددنا لها جناحين هما تغيير الوسط والزمن الكافي للتغيير.....
فمجتمعاتنا العربية من اقل المجتمعات مراعاة للزمن...
فالكل يتحدث عن الحلول السحرية والتغيرات النوعية دون توضيح لحقيقة مهمة تسبق وترافق بل وتتبع كل عملية تغيير وهي ضرورة وجود الجد والاجتهاد والمثابرة والصبر والدموع واحيانا الدماء فبدون ذلك ستكون وعود تتكرر وأماني وأحلام نتسلى بها ولن نجني منها شيء ...

زمن + وسط جديد = تغيير حقيقي

ولا انسى تذكيركم بصيام يوم عاشورا تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


جازان (العشة)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حدث خطأ في هذه الأداة