السبت، نوفمبر 28، 2009

لقائي مع أعضاء "منتديات جازان"

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

منتدى "منتديات جازان" هو من أكبر المنتديات العامة بمنطقة جازان وينتمي إليه اكثر من 94 الف عضو وأشرف بأني أحد أعضاءه منذ بداية عام 2008م وقد كان هذا اللقاء عقب انتخابي لمجلس جامعة جريفث، وهنا أحاول نقل الأسئلة والأجوبة متجاوزا الردود الجانبية.

قدم مشرف المنتدى العام بعرض السيرة الذاتية كما كتب:

يسر إدارة منتديات جازان أن تستضيف عضوها الفخري المهندس حسن الحازمي عضو مجلس جامعة جريفث بأستراليا و المبتعث من جامعة جازان لدرجة الدكتوراه في هندسة وإدارة المشاريع. ورغم مشاغله إلاّ أنه منحنا من وقته وجهده ما يستحق عليه منا الشكر والتقدير . فأهلاً وسهلاً بالمهندس حسن الحازمي.

1. نترك المجال لك لتطلعنا عن تفاصيل تجاربك في الحياة والجانب التطوعي وتطلعاتك المستقبلية. كما نترك للأخوة والأخوات الأعضاء المداخلة والمشاركة بما يجوب في خواطرهم .ونكرر ترحيبنا مجدداً بأبي المعتصم ...

لعلي هنا أبدأ بعد شكر الله عز وجل بشكركم أنتم إخوتي وأخواتي أعضاء منتديات جازان على منحي هذه الفرصة ثم شكراً لجازان المنطقة ولجازان الجامعة التي شرفتني بهذا الزخم الإعلامي،

شكراً لسفارة خادم الحرمين الشريفين و الملحقية الثقافية باستراليا ونيوزلندا،

شكراً لكل من ادخل السرور على قلبي وقلب أسرتي بتهنئته أو مباركه،

شكراً لزملائي الذين منحوني ثقتهم و أوصلوني لهذا المقعد،

شكراً للوطن المعطاء المملكة العربية السعودية إنسانا وأرضا،

وهنا أتذكر بعضا من أبياتا شاعر الأحساء الزميل المهندس جاسم الصحيح لأهديها إلى الوطن:

وطني.. أقمتك في حشاي مزارا
ونصبت حولك أضلعي أسوارا
وطني.. وذاكرة الطفولة لم تزل
في حيرة تستجوب الفخارا
وطني.. أفتش في فصول دراستي
فأراك أضيق ما تكون مدارا
ما لم يقله (النحو) أنك (فاعل)
(رفعته) أذرعت الرجال منارا
ولعل أستاذ الخرائط حينما
رسم الخطوط وحدد الأمصارا
لم يدر أنك لا تحد برسمة
كالشمس حين توزع الأنوارا
وطني.. وما كل المنابع زمزم
حتى أقيس بطهرك, الأطهارا
هذا ثراك قماشة الشرف التي
بقيت تقمط أحمد المختارا
في كل حبة رملة سجادة
تلد الهداة وتنجب الأبرارا

أما بالنسبة لتجربة العمل التطوعي فسأبدأ بعرض جزء من تجربة العمل الطلابي المنظم كنموذج للعمل التطوعي الذي هو من أهم القيم المتأصلة في المجتمعات الغربية وهو ما أسعى للإفادة منه قدر المستطاع فقد أصبحت جزء من هذا العمل منذ سنوات الدراسة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن عام 1418 هـ وتحديد من خلال عشائر الجوالة.
إن كانت قناعتي بهذا النوع من الأعمال قد تكونت منذ تلك المرحلة فإن حياتي هنا في استراليا قد زادت قناعتي وصقلت تجربتي في هذا المجال وذلك لما لمثل هذه المناشط من تأثير في بناء المجتمع هنا.
أسمحوا لي أن أشبه المبتعث بالذاهب إلى السوق، فهو يبحث عن أجمل ما يجد بأقل سعر ممكن "والسعر هنا سيدفعه من وقته الثمين جدا" ومن نافلة القول هنا أن هذا السوق فيه من البضاعة الجيدة جدا كما فيه من البضاعة المزجاة التي لا تستحق حملها حتى ولو وزعت بالمجان فضلا عن أن يشتريها.
من هنا فهو مطالب بأن يندمج اندماجا واعيا في المجتمع الذي يعيش فيه مستشعرا دائما انه في رحلة لطلب العلم والمعرفة في شتى مناحي الحياة.
فهو طالب معرفة في ممارسته اليومية وليس في قاعة الدراسة فقط ... هو هنا ليحتك بثقافات مختلفة ... هو هنا ليعطي ويأخذ ... هو هنا ممثل لوطنه ولدينه ... هو هنا ليصنع نفسه ويعدها لسنوات من العطاء ورد الدين لأهله الذين يعانون بعده ولوطنه الذي قدم ويقدم له الكثير والكثير.

لعل وصولي إلى مجلس جامعة قريفث هو نتاج عمل طلابي منظم، فهذا المجلس يعد المجلس الأعلى لتسيير الجامعة التي يدرس بها أكثر من 37000 من أكثر من 120 جنسية وهو مخول بصلاحيات كبيرة جدا وتتبع له أكثر من 40 لجنة دائمة ترفع له التقارير والتوصيات لإقرارها أو إبداء الملاحظات.
ما كان هذا ليتم بعد توفيق الله لولا تجربة طويلة لعلي أشير هنا إلى جزء منها، فقد يسر الله بالتعاون مع أخوة أعزاء هنا في مدينة القولد كوست باستراليا منذ عام 2005 لما يمكن أن اسميه ريادة في العمل الطلابي المنظم تمثلت هذه الريادة في اعتماد نادي الطلاب السعوديين كأول نادي تحت مظلة الملحقية في استراليا ونيوزلندا في بداية 2006 ولم نركن إلى هذا الاعتراف بل كان هناك جهد متواصل لتعلم ونشر ثقافة العمل التطوعي المنظم والذي وجدناه من أهم القيم المتأصلة في المجتمع الأسترالي. فشاركنا في مهرجانات و مناشط متعددة بل وكان لنا قصب السبق في تبني بعضها مما اكسبنا وبفضل الله احترام الجهات المسئولة الاسترالية والسعودية و الأندية الصديقة على حد سواء ولله الحمد والمنة.
كان آخر هذه الأعمال الريادية التي بادرنا بها هي حملة التوعية بالعمل الطلابي كنموذج للعمل التطوعي وهذه الحملة انطلقت على مستوى استراليا ونيوزلندا بمباركة سعادة السفير وسعادة الملحق بالتزامن مع انتخابات الأندية الطلابية ولها موقع على شبكة الانترنت بعنوان حملة الانتخابات الطلابية في استراليا ونيوزلندا 2010.
هدفنا من هذه الحملة هو نشر ثقافة العمل التطوعي وترسيخ قيم الحرص على مساعدة الآخرين والتي هي من صميم تعاليم ديننا ... هذا التشبع بهذه المفاهيم سيساعدنا على العودة بما تعلمناه لنسهم به في العمل في هذه الأنواع من الأنشطة والتي بدأت تنتشر ولله الحمد في وطننا.

2. يقال قوي من مهاراتك استمر في التألق ,, ابحث عن مواطن القوه وأدعمها ,, "الاعتقاد بإمكانية الوصول للهدف هي أول خطوة لبلوغه". أحط نفسك بالمتفائلين كلها كلمات جميلة وتدفع للأمام لكن لو طوعت نفسك وأشعرتها بقيمة مهاراتك ,, أنت فقط بينك وبين نفسك فقط ولكن عند التطبيق تجد مليون عقبه في طريقك تصدك عن تحقيق هذه الأهداف والمهارات مثل عيب // أنها لا تليق بك // أنك غير محتاج حتى تعمل في هذا المجال // ماذا سيقول الناس ... رغم ما تتمتع به من مهارات لا المجتمع ولا أسرتك متقبل أفكارك وأحلامك رغم أنها بسيطة ولا تنقص من دينك أو كرامتك شيء ,, في هذه الحالة أجد لا الطموح ولا المهارة ستستمر في ظل القمع وخصوصاً إذا كانت صاحبة المهارات فتاه فهذا سيجعل من تميزها في مجال تحبه بمثابة الجحيم,, مع الوقت ستنتهي الموهبة ,, ويخلق عاطلين جدد وفاشلون كان لهم حلم ,, وألغي وحطم مبنى وراء مبنى ينهار ويتحطم من الأعماق مع الوقت سنرى أنفسنا مجموعة فاشلة والسبب مجتمعنا أسرنا التي تعتبر المهن البسيطة عيب. لذلك سؤال يطرح نفسه:
كيف نتخطى العقبات التي نصادفها يومياً وتحد من تميزنا ؟ رغم أننا يومياً نقوم بإعداد أنفسنا لكن هذا فقط لا يكفي في ظل الصعوبات القائمة؟

اشكر لك مشاركتك التي سبق وقرأتها كرد على موضوع النجاح المهني وبما أننا لا نملك تغير مجتمعنا فما علينا سوى التركيز على إعداد النفس والمثابرة والمتابعة.
دعني أتحدث هنا عن ما اسميه "معامل الزمن" فكثيرة هي الدورات والكتب التي تتحدث عن التغيير ولكنها تغفل عامل الزمن فتمني المتدرب أو القارئ بتغير سريع وهذا أمر لا يمكن حدوثه إلى بمراعاة معادلة التغير التي سبق أن تحدثت عناه في مقال بعنوان معادلة التغير وكان مما ذكرت :
"فمجتمعاتنا العربية من اقل المجتمعات مراعاة للزمن...
فالكل يتحدث عن الحلول السحرية والتغيرات النوعية دون توضيح لحقيقة مهمة تسبق وترافق بل وتتبع كل عملية تغيير وهي ضرورة وجود الجد والاجتهاد والمثابرة والصبر والدموع وأحيانا الدماء فبدون ذلك ستكون وعود تتكرر وأماني وأحلام نتسلى بها ولن نجني منها شيء ...
زمن + وسط جديد = تغيير حقيقي"

3. زمن + وسط جديد = تغيير حقيقي، ما الذي تعنيه هنا من وسط جديد؟

اشكر لك متابعتك وتفاعلك وإن كنت لا أريد أن احصر اللقاء في هذا الجانب فالنقاش قد يطول ويمكن الرجوع لمقال معادلة التغير.
أما بالنسبة لمن تجاوز هذه المرحلة فيمكنه تغير وسطه بتغير الصحبة أو حتى ما يسمى بالعزلة الشعورية والتركيز على تنمية المهارات الشخصية ومجالسة الناجحين ولو من خلال كتبهم أو قراءة نتاجهم. فسيجد اثر ذلك مع مرور العامل المهم وهو "الزمن"
ولكن باختصار ما أعنيه بالوسط الجديد هو حاجة من أراد التغيير إلى تغير وسطه كل بحسبه فمن استطاع التغيير الكلي لمرحلة الإعداد وصناعة النفس فهذا من أقوى الوسائل وذلك مثل الذهاب للدراسة في مكان بعيد عن الوسط الذي نشأت فيه وليس بالضرورة خارج المملكة ولكن حتى في مدينة أخرى مما سيربي الطالب على الاعتماد على النفس والخروج من الوسط المألوف.

4. إلى أي مدى وصل تطور التعليم الجامعي بجازان من وجهة نظرك؟

وإن كنت أفضل أن يوجه السؤال لمن هو اقرب مني لهذا المجال لكن مسيرة جامعة جازان تعتبر مسيرة متسارعة جدا قياسا بالعمر الزمني، و شخصيا أتطلع إلى مستقبل زاهر خصوصا وأن المنطقة ولودة للإبداع والتميز ولله الحمد .
ولعله من المناسب هنا الإشارة إلى أثر نظرة الناس سواء بالإيجاب أو عكسه. لعل منطقة جازان عُرف عن أبنائها الاهتمام بالعلم والأدب، وحين ينظر إليك الناس من هذا المنطلق تجد نفسك تلقائيا تتبنى تلك النظرة وتحاول تطوير نفسك لمواكبتها. ولعل كرم أهل حائل مثال جيد للسمعة التي ترفع أهلها وتجعلهم يتخلقون بالأخلاق المشتهرة عن أهلهم.
لذا فإني متفائل جدا بالمستقبل الأكاديمي للمنطقة بشرط أن نراعي مسالة الزمن ويكون حديثنا عن المستقبل بالتخطيط له والاستعداد لتحدياته. وعدم الوقوف كثيرا عند الاحتفال بالانجازات المرحلية البسيطة.

5. ما الحل برأيك لحالة الركود الفكري السائد والمتنامي في أروقة التعليم في المملكة العربية السعودية ؟

أشكرك أخي الكريم على تفاعلك وإن كان السؤال اكبر من أن يجاب عليه من شخص مثلي. دعنا نعود إلى ما قبل التعليم الجامعي لأحدثك عن نظرتي للثقافة السائدة في مجتمعنا...
فمن وجهة نظري هذه الثقافة تدفع بالمتميز إلى مزيد من التميز ليحافظ على المكاسب التي تتحقق له في مرحلة مبكرة من عمره من الثناء عليه وتقديمه لتمثيل المدرسة في المناشط المختلفة بل حتى التجاوز عن ألأخطاء التي يعاقب عليها أقرانه. وفي المقابل لا يجد ذوي المستويات الأقل أي رعاية أو تحفيز مما يفقدهم الثقة في أنفسهم حتى وإن كان لديهم قدرات جيدة يمكن استثمارها، ولكن حالت ظروفهم الاجتماعية دون استثمارهم لقدراتهم. فمن الطبيعي أن يزداد المتميزون تميزا في حين تدفن الكثير من القدرات والطاقات. والتي كان من الممكن استثمارها بشكل اكبر ، فنجد أفراد هذه الفئة حتى وإن وصلوا للجامعات فهم لا يزالون ضعيفي الثقة بقدرتهم على التميز وإنما يكتفون بالحد الأدنى الموصل للنجاح.
كما أن أسلوب التلقين في المدارس ينشئ جيل متعود على التلقين بل إن بعض مؤسسات التعليم العالي تستمر في هذا الأسلوب وهنا أقول أن من أجمل ما تعلمته هنا في استراليا أني تعلمت كيف أتعلم. فالتعليم في مجتمعنا قائم على تعلم كيف تفعل، أما هنا فتعلم كيف تتعلم. وأعتقد أن هذه الطريقة هي الأكثر فائدة وإيجابية.

6. دائماً نسمع عن الشخص المبادر وكيف إنه يكون في صفوف المتميزين ,, لكن لو وجد هذا الشخص في جو وظيفي خامل ومتكاسل هل تضمن له الصمود في تميزه أو أنه ينهج طريقه الباقين ويترك التميز ويصبح صوره طبق الأصل عنهم حسياً؟

لعلي أحيل هنا إلى موضوعي الأخير إعداد نفسك للنجاح المهني : من هنا إلى أين؟ وقناعتي الشخصية بأن الفرص كثيرة ومتنوعة لضعف المنافسة عليها. ما عليك سوى المثابرة وتعزيز القيم الإيجابية في نفسك وفي من حولك وستجد أبواب الخير مشرعة لك بإذن الله وتوفيقه "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا" .

أما ما ذكرت من الأجواء المحبطة هي خطيرة ولا شك ولذا لابد من مضاعفة الجهد في تغير النفس أولا ومحاولة التغير في الوسط المحيط وإن كنت أفضل محاولة تغير الوسط ولو مرحليا حتى يتمكن الشخص من بناء نفسه بقوة فإذا ما عاد لوسطه كان لديه قدرة أقوى على التغيير أو على الأقل الصمود "أستعن بالله ولا تعجز".

7. كيف للفرد أن يرتب أولوياته حين تزدحم بداخله؟

الأخت صحوة قلم وجميع المداخلين اشكر لكم حسن ظنكم غير أن نوعية الأسئلة المطروحة عامة وكبيرة جدا يصحب الإلمام بها في إجابات مقتضبة ضمن لقاء متعدد الجوانب. ومن باب التفاعل مع ما طرحت من أسئلة كبيرة سأذكر وجهة نظر مختصرة وشخصية في نفس الوقت بمعنى أن الكثير قد يختلف معي فيها.

ترتيب الأولويات من الأمور التي يكثر الحديث عنها ولي حولها تعليق وهو أن أكثرنا يحتاج لهذا الترتيب وليس الإلغاء لبعض الأمور. فمثلا عندما تخطط للقيام بعدة أمور فأنت مضطر لتخصيص وقت لكل أمر منها ولكن هذا لا يعني حاجتك بالضرورة لإلغاء أي شيء منها ففي الوقت متسع والحمد لله إذا اتقنا استثماره، ومن تجربة واطلاع على حال كثير من الإخوة أجد انه غير محتاج لإلغاء أي شيء وإنما ترتيب وقته فالمشكلة الكبيرة عنده مشكلة إدارة وقت ولنا في قصص الناجحين عبرة فرغم اهتماماتهم المتعددة إلا أننا نجد لهم نجاحات متعددة أيضا.
الخلاصة أننا أول ما نتحدث عن الأولويات فإننا نتحدث عن إلغاء بعضها والصحيح أن نرتب لعملها كلها (ما دامت أولوية) ما استطعنا إلا ذلك سبيل.

8. كيف للشخص أن يعي أيها سيكون هو الأمل المنشود الذي ينبغي له أن يسعى خلفه ويحققه؟

أعملوا فكل ميسر لما خلق له... اعمل ثم اعمل ثم اعمل ولا تنسى أن تعطي نفسك فرصة "وقت" وتتسلح بالصبر و ستجد الأثر وسيفتح الله لك ما يقربك منه إن أنت أحسنت النية وصبرت في سبيل تحصيل هدفك.
لا حلول سحرية غير الدأب والإصرار والتوكل على مالك الملك ذي الجلال والإكرام.
على فكرة ليس لدي قناعة كبيرة بتحديد الأهداف بعيدة المدى بدقة فهذا يصعب في مجتمعنا (حيث تكثر الفرص التي قد تغير الاتجاه تماما) غير أني مؤمن بتحديد اتجاه الهدف بشكل عام مما يكسبك مرونة اكبر (أتحدث عن الأهداف بعيدة المدى "10 سنوات فما فوق"). وفي نفس الوقت أركز على أهمية التفصيل بكل دقة في الأهداف قصيرة المدى.

9. هل يعقل أن يترك أحد طموحه لأجل طموح آخر يواكب العصر الحديث؟

قد لا يكون بالضرورة أن يتركه ولكن يمكن أن يحوره أو يدمجه بآخر أو يطوره وهنا يأتي الإبداع فزمن التخصص الواحد قد أفل نجمه وبدأ زمن العمل في دائرة التقاطع بين أكثر من تخصص. وهنا أركز على الانطلاق من الداخل (من ذاتك) وعدم الانجرار خلف ما يطلبه الآخرون.

10. هل نعير هذا المجتمع أولوية أم أننا نلغي ما يلغيه لنا المجتمع؟

الأمور ليست مفاصلة إما مع أو ضد، كما أن المجتمع ليس ثابت فما كان غير مقبول أصبح هو عين العقل وهكذا، فلنتجنب المقاطعة كما نتجنب الصدام ولنكبر مساحة الحوار والتعايش.... أتمنى أن أكون قدمت ما يفيد و أسأل الله أن يتجاوز عن الخطأ والتقصير..

11. إلى أي مدى يأثر الوقت بحياة حسن الحازمي؟

إستمرارا مع الأسئلة الكبيرة والإجابات المختصرة ،،، الوقت هو رأس المال في هذه الدنيا وكما قال الأول:

والوقت أعظم ما عنيت بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع

لعل من المعين على الاستفادة من الوقت أمور منها:

  • الاستعانة بالله ومجاهدة النفس على التقليل من المعاصي والاستزادة من الطاعات.
  • الالتزام وإعطاء أولوية قصوى لكل المواعيد والبرامج.
  • المحافظة على أداء الصلوات حتى السنن في أوقاتها وقد سبق لي كتابة موضوع بعنوان وقتي والصلاة يمكن الإطلاع عليه من هنا فالصلاة من أعظم المرتبات للوقت !
  • احمل ورقة وسجل جميع أنشطتك لمدة أسبوع أو أكثر ثم تعرف على مضيعات الأوقات في برنامجك وحاول التقليل منها قدر الإمكان.
  • اقرأ عن تنظيم الوقت قراءة المتدرب الذي يريد أن يطبق وليس للترف فقط.
  • استعن بالله ولا تعجز.

12. كيف أطور وأحافظ على قدرتي على التركيز في ظل ازدحام الواجبات وتشابه المعطيات وحساسية الخطاء علماً بأنها مشكلتي التي أعاني منها كثيرا. ولم أجد لها حل سوى بالهروب قدر الإمكان وعدم تقبل فكرة الإضافات والمسؤوليات مما افقدني جزء من تحقيق طموحي؟

باختصار لا تضف إلى جدولك إلا ما تعتقد انه سيفيدك ويساعدك في الوصول إلى هدفك مع مراعاة أن ذلك لا يودي إلى التنصل من التزام مسبق فكثرة التغيير من برنامج إلى آخر تجعل العمر ينقضي دون أن نحقق شيء.

13. قرأت في سيرتك الذاتية حصولك في عام 2000 على دبلوم للبرمجة اللغوية العصبية NLP .فما مدى تأثيرها على حياتك وهل تشجع الجميع بالالتحاق بها؟

كانت جزء من البدايات وهي مفيدة - كغيرها من برامج التدريب- لمن يحضرها لتساعده على التغير مع العزيمة والتطبيق أما من سيحضر ليجد حلولا سحرية فلن يخرج بشيء.
ونصيحتي العامة بأن تحرص على حضور اكبر قدر من الدورات بشرط أن تحرص على التطبيق.

لعل القارئ الكريم قد لاحظ تركيزي على الذات والإصرار والعزيمة والمداومة والصبر والبذل والعطاء فبدون هذه المعاني سنظل نحلم كثيرا ولكن سنستيقظ لنجد أنفسنا في فرشنا الدافئة.
وهنا أحيل على موضعين قد يكون فيهما تمام للفائدة وتفصيل أكثر وهما مرتبطان ببعضهما الأول هو الطريق إلى النجاح والفلاح بـ 6
والثاني هو الآن سأبدأ ولن أتوقف بإذن الله.

ملاحظة : أعتذر هنا عن كثرة الإحالات ولكني حريص على توضيح ما أريد من خلال طرح منظم ومؤصل قدر المستطاع وهذه عبارة عن رؤية شخصية تحتمل الخطأ كما تحتمل الصواب شاكرا جميل تفاعلكم.

14. ابو المعتصم البعض يسمع عن البعثات وقد تأتي للبعض فرصه ولكنه يفكر في الغربة فيتوقف ما هي النصيحة التى تقدمها لمثل أولئك؟

بالنسبة للغربة فلم يعد هناك غربة بالمعنى القديم فمع وسائل الاتصال أصبحنا نعيش في عوالمنا الافتراضية التي نأخذها معنا حيثما ارتحلنا.
ونظرتي الشخصية بأن الابتعاث فرصة ممتازة للدراسات العليا خصوصا ومع اشتراطي الشخصي بأن يكون المبتعث أو المبتعثة متزوج وهنا أحيل أيضا إلى مقالين مرتبطين أيضا فيهما تفصيل عما سألت عنه الأول بعنوان الابتعاث ... شبهات أم شهوات والثاني بعنوان تزوج … ي و تعال … ي .

15. أبو المعتصم لا شك أن لكل إنسان مصدر طاقه يبعث فيه روح النشاط فيحقق أهدافه من أين كنت تستمد تلك الطاقة؟

اعتقد أن وضوح اتجاه الهدف (وليس الهدف) مع كثرة مخالطة المتميزين سواء بالقراءة أو السماع من الأمور التي تشحذ الهمة وتدفع للعمل. كما أن تحقيق بعض النتائج المرحلية تزيد من الحماس لتحقيق نتائج أفضل. وهنا اذكر بأهمية وجود أهداف مرحلية متعددة فمن أصعب الأمور أن تصل إلى هدف وليس لك هدف بعده.
أتمنى أن يكون فيما طرحت جزء من الإجابة

16. الذات الإنسانية ماذا ينقصها كي ترقى نحو القمم ؟

أن تحدد اتجاه تلك القمة ثم تسعى مستعينة بالله متزودة للطريق ومتسلحة بالصبر والاستمرار في تحصيل المعرفة .

17. نقطة التحول في حياتك والتي جعلت منك مثال للرجل الشرقي المكافح والمفكر الطموح ,, من يقف وراءهـــــــــــــا ؟

لا أؤمن بنقطة تحول بمعنى الحدث الواحد و إنما هي تراكمات قد تبدأ ولا تنتهي. أما بالنسبة لمن له الفضل علي بعد الله:

فأولهم والديَّ حفظهما الله فلهما مني كل الدعاء بأن يبارك الله في أعمارهما ويرحمهما كما ربياني صغيرا.

أما خارج البيت فقد كان العمل الطلابي خير ميدان لتطوير المهارات وصقل الشخصية. أدركت ذلك من إذاعة المدرسة وحصص النشاط في المدرسة، و ترسخت تلك القناعة أيام دراستي بجامعة الملك فهد وخصوصا مع انخراطي ضمن نادي عشائر الجوالة - النادي الأكبر والأبرز في الجامعة - وبالعموم فإن جل من يتولى المراكز القيادية في النشاط الطلابي هم من المتميزين دراسيا. أما حين قدمت إلى استراليا فكان العمل الطلابي قد تعمق في شخصيتي إلى النخاع - كما يقال - فلا استطيع منع نفسي من الانخراط فيه والإسهام بما تكون لدي من خبرة خلال السنين الماضية ولا زلت أرى نفسي المستفيد الأول من مشاركتي.

ولا أنسى هنا أخوتي وأساتذتي وأخص بالذكر منهم الدكتور حسين مشهور الحازمي فقد كان لمتابعته لي وتوجيهاته أعظم الأثر وكذلك الدكتور محسن بن علي فارس الحازمي والكثير من الأساتذة الفضلاء الذين نهلت من علمهم وأدبهم فالله اسأل أن يضاعف لهم الأجر والمثوبة. وأخص بالذكر منهم شيخنا الشيخ د. سلمان العودة و د. طارق السويدان والشيخ علي بن عبد الخالق القرني.

أما في بيتي فقد رزقني الله بزوجة تصبر على انشغالاتي وتشجعني على البذل وتعينني عليه فلها مني كل الدعاء والحب فقد كانت ولا تزال خير معين بتوفيق الله وفضله.

18. أنقل لنا صورة حية للمرأة السعودية المبتعثة لأستراليا هل ترى بأنها مثلت وطنها ودينها؟ و ما هي أكبر الصعوبات التي تواجهها وما مدى حريتها هناك؟

اسمحوا لي هنا أن أدرج تقسيم سابق كنت قد قسمت فيه الطلاب المبتعثين عموما إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: لا يواجه مشكلة في العيش في المجتمع الجديد وهم الشباب المستعد نفسيا وتربويا من خلال تجاربه السابقة أو القراءة والاطلاع أو التربية الجيدة التي بنت المبادئ لدى هذا الشاب وجعلته مقتنعا بدينه مؤمنا به وهم ليسوا الأكثرية وهذا النوع دوره فاعل ويعطي صورة مشرفة والحمد لله (الفتيات أكثر من الفتيان في هذا القسم).

القسم الثاني: وهم أكثر من القسم السابق وهم غالبية الطلاب هنا، وهم الذين تنقصهم الخبرة أو ليسو بمستوى سابقيهم من حيث القناعة والمبادر ولكنهم بحكم التربية الإسلامية بالعموم يتنازعهم التأثير والتأثر من وقت لأخر خصوصا بمجرد قدومهم إلى هنا ولكنهم يعودون بعد فترة وتنضج نظرتهم وتزداد قناعتهم بدينهم.

القسم الثالث: وهو كالقسم الأول من حيث النسبة وان كانوا معاكسين لهم في الاتجاه فهم يذوبون في المجتمع الغربي ناسين أو متناسين أي خلق أو دين بل أنهم يتحولون في الغالب إلى محطات تشويش وإفساد للقادمين الجدد اسأل الله للجميع الهداية والسداد. (الفتيات أقل من الفتيان في هذا القسم).

وبما أن السؤال المطروح عن المرأة فلعله من المناسب أن اعدل في النسب وإن بقي نفس التقسيم فبفضل الله نجد الفتاة من خلال اطلاعي هي أكثر التزاما وبعدا عن الذوبان في المجتمع الغربي خصوصا الأخوات المتزوجات فهن يقدمن صورة إيجابية عن المجتمع المسلم أكثر مما يفعل الشباب وذلك في ظني ناتج عن طبيعة الفتاة المحافظة والتي لا تقبل أن تتنازل عن حيائها بخلع حجابها (وهنا أنبه إلى أن الحجاب قد يختلف كثيرا عن المتعارف عليه في بلدنا) ولكنه يبقى في دائرة الحجاب الشرعي المقبول في (أغلب) الأحيان.
وهنا أنبه إلى أن المرأة تتعرض لتحديات اكبر خلال فترة الابتعاث من تلك التي يواجهها الرجل وذلك لأن المجتمع مختلف تماما وهي من خلال هذه التحديات تخرج بنتائج إيجابية وسلبية في نفس الوقت.
فتياتنا بحكم طبيعة المجتمع السعودي لديهن ضعف شديد في الاعتماد على النفس والغربة مما يوقي هذا الجانب. ولكن في الجانب الآخر فتياتنا شديدات الحياء في مجتمعنا السعودي والبعثة وللأسف تقلل من درجة هذا الحياء.
ويمكنك قياس الكثير من الأمور على هذا فبقدر الإيجابيات قد يكون هناك سلبيات هذا بالنسبة للمتزوجة التي تدرس أما التي لا تدرس فالإيجابيات أكثر من السلبيات وقد سبق لي ذكر بعضها في المقال الذي أشرتي إليه.
أما الأخوات غير المتزوجات فلدي تحفظ شديد على إقامتهن في المجتمعات الغربية فالتحدي كبير جدا وهذا الشيء أراه ينطبق حتى على الشباب العزاب صغار السن (هذه وجهة نظري).

خاتمة من مشرف المنتدى العام:

نشكر ضيفنا العضو الفخري المهندس حسن شوقي جعبور الحازمي الذي منحنا وقته وخبراته وتجاربه العملية رغم انشغالاته وأبحاثه الدراسية متمنيين له دوام التوفيق ونشكر أعضاء منتدانا الفضلاء على مداخلاتهم الهادفة وتقبلوا صادق التحيات.

أخيرا ... بدوري هنا أكرر بعد الله عز وجل شكر الإخوة القائمين على منتديات جازان على ثقتهم واتاحتهم لهذه الفرصة وشكري الخاص لك أخي الزائرعلى تشريفك لي بمنحي وقتك لقراءة طرحي المتواضع ولا استغني عن توجيهاتك وملاحظاتك ولا أقل من دعائك.

دمت في رعاية الله.


روابط اخترتها لك:

الخميس، نوفمبر 26، 2009

آيات الحج في القران

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,,

في هذا اليوم المبارك أحببت أن أقف مع المواضع التي ورد فيها تفصيل لأمور لها علاقة بمناسك الحج و رأيت من المناسب جمعها في هذا الموضوع ليسهل الرجوع إليها مع ملاحظة أني اقتصرت على المواضع التفصيلية - حيث وردت آيات متفرقة - كما أني راعيت ترتيب سور المصحف في سرد الآيات.

في سورة البقرة وردت عدة آيات في موضعين من السورة الأول من الآية 124 إلى الآية 130:

(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ 124 وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ 125 وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 126 وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ 127 رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ 128 رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ 129 وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ 130 البقرة)

والموضع الثاني من الآية 195 إلى الآية 203 وهذه الآيات تراعي تسلسل المناسك:

(وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ 196 الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ 197 لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ 198 ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 199 فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ 200 وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ 201 أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ 202 وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 203 البقرة)

وجاء ذكر مكة والحرم في سورة آل عمران في الأيات 95 -97:

(قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ 95 إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ 96 فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ 97 آل عمران)

كما ورد ذكر دعاء ابراهيم لمكة و تركه لزوجه هاجر وابنهما إسماعيل بها في سورة ابراهيم من الآية 35 إلى الآية 41:

(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ 35 رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 36 رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ 37 رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء 38 الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء 39 رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء 40 رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ 41 إبراهيم)

أما في سورة الحج فوردة آيات تتحدث عن الجانب التعبدي وتعظيم شعائر الله في رحلة الحج وذلك في الآيات من 26 إلى 37:

(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ 26 وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 27 لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ 28 ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ 29 ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاَّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ 30 حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ 31 ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ 32 لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ 33 وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ 34 الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ 35 وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ 36 لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ 37 الحج)

أما الموضع الأخير فجاء في سورة الصافات بالحديث عن قصة الذبيح في الآيات من 99 إلى 111:

(وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ 99 رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ 100 فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ 101 فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ 102 فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ 103 وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ 104 قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 105 إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ 106 وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ 107 وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ 108 سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ 109 كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ 110 إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ 111 الصافات).

اسأل الله بمنه وكرمه وعفوه أن يغفر لنا ويتقبل صالح أعمالنا ويتجاوز عن خطأنا وتقصيرنا وأن يوفق الحجاج ويعيدهم سالمين غانمين.


روابط أخترتها لك:

الاثنين، نوفمبر 23، 2009

علمت فماذا عملت!

image بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,,

آه ثم آه .... من أين ابدأ وماذا أقول ...

هذا حالنا في كل موسم من مواسم الخير.نمني أنفسنا بالقادم وربما تأهبنا له بتحصيل بعض المعارف التي نعتقد أنها ستساعدنا في الاستفادة المثلى منه.

وها هي عشر ذي الحجة مثال مصغر لحالنا مع هذه الحياة ومع كثير من مشاريعنا المستقبلية، نعلق عليها الآمال، فإذا ما أقبلت لم نقدرها حق قدرها، فتتوالى علينا السنون والأعوام ونحن نكرر أنفسنا، ونمنيها بغد يكون فيه الجد والاجتهاد والحرص والعمل.

فمتى يكون هذا الغد الذي نغير فيه حالنا؟ و ما الذي ينقصنا لنُعجِل بهذا الغد؟

إن المعرفة بقيمة الزمن وأهميته ليست هي ما ينقصنا. فلعله ما منا أحد إلا سمع أو قرأ في الأيام الماضية أشهر حديث في فضل هذه العشر المباركات وهو ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني الأيام العشر- قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء).

فكيف كان حالنا فيما مضى من هذه الأيام العشر مع يقيننا بفضل الزمان وقِصرِه. لقد مر أكثرها دونما مزيد عمل وذكر إلا من رحم الله. فلئن كانت المعارف قد تكاثرت وسهل الوصول إليها إلا أن ترجمة هذه المعارف إلى مشاريع عملية وبرامج يومية هو ما نحن بحاجة ماسة إليه.

أخي الحبيب يعلم الله أني لا أقف هنا موقف الواعظ... بل هو موقف المتحسر النادم، المحاسب لنفسٍ أبت أن تطيعه إلى ما يريد، وإني لأحسب أننا في الحال متقاربين ننازع هذه النفوس ولمَّا تستقم لنا. نجهد في الاستزادة من العلوم والمعارف، نقلب صفحات التجارب، نبحث عن التغيير، فما بالنا لا نصل.

لعلي أخلص إلى حاجتنا لأن نعود لأنفسنا ونشد عليها في الحساب والمراقبة، نحاسبها بما علمت (فقط بما علمت) وليكن شعارنا في ذلك:

"علمت فماذا عملت"

ففي اليوم الذي سنبدأ فيه تطبيق ما علِمنا، سيكون التغيير والتدرج في مدارج الكمال بإذن الله.

أجدني غير محتاج هنا للإطالة بالحديث عما يمكن عمله فيما بقي من أيام، فنحن نعلم الكثير من ذلك فلنعمل بالقليل منه. و أختم بتهنئتك بأن يسر الله لك إدراك هذه الأيام الفاضلة بصحة وعافية واسأل الله أن يجعلنا من المقبولين وكل عام وأنت بخير حال. وادعوك لتردد معي :

الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر ولله الحمد


مواضيع أخترتها لك:

الأحد، نوفمبر 15، 2009

بناء الدولة

بناء الدولة

العنوان: بناء الدولة (النظام العالمي ومشكلة الحكم والإدارة في القرن الحادي والعشرين)

المؤلف: فرانسيس فوكوياما ، ترجمة مجاب إمام

الناشر: العبيكان، 2007

عدد الصفحات: 222

لعل من المفارقة أن يكون كتابنا في الأسبوع الماضي طموحات إمبريالية لمناهض الإمبريالية نعوم تشومسكي وكتابنا في هذا الأسبوع لمنظر الإمبريالية فرانسيس فوكوياما. وهو كما في الموسوعة الحرة كاتب ومفكر أمريكي من أصول يابانية، ولد في مدينة شيكاغو 1952، خريج جامعة كورنيل وحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة هافارد. وقد عمل مستشارا في وزارة الخارجية ومارس التدريس الجامعي، ويعتبر فوكوياما من أهم المفكرين الأمريكيين الذين يؤثرون بشكل واضح في السياسة الأمريكية.

إنه صاحب كتاب "نهاية التاريخ" وهو القائل إن نهاية تاريخ الاضطهاد والنظم الشمولية قد ولى وانتهى إلى دون رجعة مع انتهاء الحرب الباردة وهدم سور برلين، لتحل محله الليبرالية وقيم الديمقراطية الغربية. وقد أضاف وشرح فوكوياما نظريته المثيرة للجدل في كتاب أصدره عام 1992 بعنوان "نهاية التاريخ والإنسان الأخير".

وقد قصد أن يعارض فكرة نهاية التاريخ في نظرية كارل ماركس الشهيرة "المادية التاريخية" والتي اعتبر فيها أن نهاية تاريخ الاضطهاد الإنساني سينتهي عندما تزول الفروق بين الطبقات .... إنتهى.

ينبني كتابه الذي بين أيدينا على سلسلة من المحاضرات التي ألقاها عام 2003 ويقع الكتاب في فصول أربعة تسبقها مقدمة طويلة للمترجم ومقدمة كتبها المؤلف في منتصف 2005 وفيها تقيمه للوضع في العراق ثم مدخل للمؤلف.

مما ورد في المدخل "بالرغم من معرفتنا الكثير عن شؤون بناء الدولة، فثمة الكثير مما لا نعرفه بعد، خصوصا حول كيفية نقل المؤسسات القوية إلى الدول الضعيفة النامية. إننا نعرف تماما كيفية تحويل الموارد المادية عبر الحدود الدولية، لكن نقل المؤسسات العامة التي تؤدي وظائفها على ما يرام يتطلب ذهنية معينة، ويعمل بطرائق معقدة تقاوم الانتقال من بيئة إلى أخرى، لذلك يتحتم علينا تركيز المزيد من الاهتمام والتفكير والبحث في هذا المجال".

و بنظرة علوية - تهتم بالقوي فقط - يقول "لقد أصبح العالم اليوم مسكونا بشبح ضعف الدولة في البلدان الفقيرة بشكل أكثر مباشرة وإلحاحا. فنهاية الحرب الباردة خلفت وراءها حزاما من الدول الضعيفة والفاشلة يمتد من البلقان عبر القفقاس إلى الشرق الأوسط وآسيا الجنوبية والوسطى"....." وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى الاضطلاع بمسؤوليات أساسية جديدة لبناء الدولة في كل من أفغانستان والعراق بعد انتهاء العمليات العسكرية".

الفصل الأول ( أبعاد الدولة المفقودة) و مما جاء فيه "إن مهمة علم السياسة الحديث كان ولا يزال تدجين سلطة الدولة، وتنظيم ممارساتها في ظل حكم القانون، وتوجيه نشاطاتها نحو أهداف تعتبر شرعية بنظر الشعوب التي تحكمها".

أما الفصل الثاني (الدولة الضعيفة وثقب الإدارة العامة الأسود) ويتركز هذا الفصل على أن الإدارة هو فن وليس علم فلا توجد صيغة تنظيمية مثلى بل تختلف باختلاف المؤسسات والبيئات.

الفصل الثالث (الدولة الضعيفة والشرعية الدولية) ويتحدث عن دور المجتمع الدولي في إعمار الدول المنكوبة بعد القيام بحسم عسكري ويضرب أمثلة من كوسوفا والصومال إلى أفغانستان والعراق ويتحدث عن المدرستين الأوروبية والأمريكية نقلا عن روبرت كينغ حيث يقول " الأوروبيون هم الذين يؤمنون فعليا أنهم يعيون حقبة نهاية التاريخ – أي إلى حد بعيد في عالم وادع مسالم يمكن حكمه بدرجات متزايدة عبر القوانين والأعراف والاتفاقات الدولية، فقد انقضى عهد سياسة القوة وسياسة الأمر الواقع في هذا العالم. على النقيض من ذلك يعتقد الأميركيون أنهم ما زالوا يعيشون داخل التاريخ، وعليهم استخدام أساليبهم وسياسات القوة التقليدية للتعامل مع التهديدات القادمة من العراق وكوريا المالية وغيرها من القوى الخبيثة في العالم".

أما الفصل الرابع والأخير (أصغر ولكن اقوي) و هو عبارة عن خاتمة للكتاب و يدعو الكاتب إلى أن أفضل الحلول هو الحل الوطني وليس فرض حلول من الخارج التي أثبتت فشلها فما يصلح في بلد لن يصلح في بلد آخر. و يركز الكاتب على أن الدولة الضعيفة تبقى مصدر أكثر مشاكل العالم خطورة، خاصة في القرن الواحد والعشرين.

يقول الناشر:

تشكل الدول الضعيفة أو الفاشلة مصدر العديد من أخطر مشاكل العالم وأعقدها ومصدر التهديد الرئيس لأمننا اليوم. وفي معالجته هذه القضايا، يقدم فرانسس فوكوياما حلاً جديداً: بناءً لدولة. بناء الدول وتقويتها مهمة ضخمة، إذ يجب ابتكار العملية مجددا لكل دولة على حدة. ويتناول فوكوياما في هذا الكتاب البالغ الأهمية مفهوم بناء الدولة، ويناقش المشاكل التي سببها ضعف الدولة وآثارها الوطنية والدولية من أفغانستان والعراق إلى السودان والكونغو، يقتفي فوكوياما أثر ما نعرفه - وفي أحيان أخرى كثيرة ما لا نعرفه - حول كيفية نقل المؤسسات العامة الفاعلة إلى الدول الضعيفة والنامية بطرق تترك وراءها فوائد مستديمة.

أخيراً...

الكتاب معروض بطريقة دسمة جدا (بحث أكاديمي) وهو مليء بالرسومات و الجداول بل إن المراجع والهوامش تحتل ما يقارب العشرين صفحة. لذا اعتقد أن مثل هذا الكتاب لا يصلح أن يعرض على رفوف الكتب العامة بل هو كتاب للمتخصصين من ناحية طريقة عرض المادة. وربما يكون البديل لذلك أن يتم إعادة صياغته بطريقة أخرى مناسبة للقارئ العادي.

14/11/2009

26/11/1430

قولد كوست – استراليا

مواضيع أخترتها لك:

الخميس، نوفمبر 05، 2009

طموحات إمبريالية


العنوان
: طموحات إمبريالية

المؤلف: نعوم تشومسكي، ترجمة عمر الأيوبي

الناشر: دار الكتاب العربي، 2006

عدد الصفحات: 175

الكتاب عبارة عن مجموعة حوارات أجراها ديفيد برساميان مع المفكر نعوم تشومسكي أستاذ اللغويات الأمريكي اليهودي المعارض للسياسة الأمريكية الخارجية ومن المهم أن نذكر هنا أن اسم تشومسكي قد ذكر كمرجع أكثر من أي شخص آخر حي، وكثامن شخص على الإطلاق.

في بداية قراءتي للكتاب أحسست انه يدور حول مرحلة انتهت ولن اخرج منه بتلك الفائدة حيث تدور الكثير من الأسئلة حول الاحتلال الأمريكي للعراق في أول أيامه فالمقابلات أجريت ما بين عام 2003 و منتصف عام 2005 م. غير أن الإبحار مع هذا المفكر يعد متعة فكرية بمنظور مميز. يقع الكتاب في تسعة فصول سأكتفي باستعراض بعض النصوص التي وردت فيها.

1. طموحات إمبريالية:

عنوان هذه الفصل هو عنوان الكتاب ومعظم الأسئلة عن رؤيته لاحتلال العراق وتوقعات مستقبلية أصبحنا نراها على أرض الواقع ولذا لن أطيل فيه.

2. لغة الأضرار الجانبية:

يتحدث عن فلسفة الإعلام الذي كان يسمى الدعاية ويضرب مثلا بالإعلام البريطاني بقوله :" تجدر الإشارة إلى أن هذه الصناعة نشأت في المجتمعات الديمقراطية، فقد استُحدثت أول وزارة للدعاية المنسقة، وزارة الإعلام، في بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى. وكانت مهماتها كما عبروا عنها، توجيه فكر معظم العالم. لقد كانت الوزارة مهتمة على وجه الخصوص بعقل أميركا، وبخاصة عقول المثقفين الأميركيين. كانت بريطانيا بحاجة إلى الدعم الأميركي للحرب، واعتقد المخططون في الوزارة أنهم إذا تمكنوا من إقناع المثقفين الأميركيين بنبل المجهود الحربي البريطاني، فسينجح أولئك المثقفون في دفع الأميركيين المسالمين من حيث الأساس –الذين لا يريدون بحق أي علاقة بالحروب الأوروبية- إلى نوبة من الهستيريا التي تحملهم على الانضمام إلى الحرب."

ومما قال "فإذا كان بوسعك السيطرة على الشعب بالقوة، لا تصبح السيطرة على أفكاره أو مشاعره مهمة جدا. لكن إذا فقدت القدرة على السيطرة على الشعب بالقوة، فلابد من السيطرة على مواقفه و آرائه."

وضرب مثلا لأثر الإعلام بأن الأمريكيين يعتقدون أن العراق يهدد أمنهم "ولا يعتبر أي بلد آخر بأن العراق يشكل تهديدا لأمنه. بل إن الكويت و إيران، وهما البلدان اللذان غزاهما العراق، لا يعتبرانه تهديدا لأمنهما. ذلك أمر يستحق السخرية".

وحين سؤل عن "ما الذي علي القيام به؟ " قال في إجابة تكتب بمداد من ذهب : "الناس في الثقافات ذات الامتيازات العالية هم الذين يطرحون هذا السؤال فحسب .... إذا أردت أن تفعل شيئا، يجب أن تكرس نفسك له وتلتزم به كل يوم .... هل تريد مفتاحا سحريا لكي تتمكن من معاودة مشاهدة التلفاز غدا؟ لا يوجد مثل هذا المفتاح."

و أما هدف الإعلام الموجه فيسعى لترسيخ قناعة لدى كل أفراد الشعب مفادها "لا يفترض بك أن تتعلم أن الجهد المتفاني والملتزم يمكن أن يحدث تغييرات كبيرة في الوعي والإدراك. فتلك فكرة خطيرة جدا، ولذالك تم محوها من التاريخ."

3. تغيير النظام:

هذا الفصل يقول ما أشبه الليلة بالبارحة فكل الإمبراطوريات تتعامل بطريقة المافيا فعلى الزعيم "التحقق من أن الناس يدركون أنه الزعيم، وأنه لا يمكن شطبه" لذا فإنه يرسل البلطجية لضرب أحدهم ومسح الأرض به لا لأنه يريد موارده وإنما لأنه يقف في وجهه."

"تذكر أن المثقفين يضمرون الفكرة بأن عليهم جعل الأشياء تبدو معقدة. وإلا ما هي علة وجودهم؟"

4. حروب عدوانية:

ما الذي يجعل الحرب غير أخلاقية إذا خسرت وأخلاقية إذا ربحت؟ وكان مما ذكره "و قد وضعوا تعريفا عملانيا لجريمة الحرب باعتبارها أي شيء ارتكبه العدو ولم يرتكبه الحلفاء."

"فالديمقراطية نظام تشعر فيه بأنك حر في فعل ما يحلو لك طالما أنك تفعل ما نقول لك."

"إذا أردت أن تحدث تغييرات في العالم، عليك أن تشارك يوميا في القيام بالعمل البسيط والممل لاجتذاب أشخاص مهتمين في قضية ما، وأن تتبنى منظمة أكبر قليلا، وتنفذ الخطوة التالية، وتشهد الإحباط، وتصل إلى مكان ما في النهاية. هكذا يتغير العالم."

5. التاريخ والذاكرة:

حين تحدث عن تغيب الإمبرياليون للأخطاء التي تقع منهم ولسان حالهم يقول: "كل ذلك لم يحدث ولا يهم لأننا ارتكبناه. وذلك سبب كافي لمحوه من التاريخ."

6. مذهب النوايا الحسنة:

يقرر في هذا الفصل أن كل الغزاة لهم شعاراتهم البراقة فلا جديد البتة في ذلك "بل إن عليك بذل جهد كبير لإيجاد مثال تاريخي معاكس للوقائع. الفرنسيون كانوا يؤدون مهمة تمدينية، وكان موسيليني يرفع بنبل مستوى الأثيوبيين. ولو كان لدينا سجلات من جنكيز خان عندما كان يقوم بذبح عشرات الملايين من البشر، فربما نجد لديه رؤية نبيلة أيضا. حاول أن تحصل على استثناء."

7. الدفاع الفكري عن النفس:

"القوة تكمن دائما في جانب المحكومين، وليس لدى الحكام شيء سوى الرأي. لذلك فإن الحكومة تقوم على الرأي، وهذه الحكمة تمتد لتشمل الحكومات المستبدة والعسكرية، بالإضافة إلى معظم الحكومات الحرة والأكثر شعبية". "في الولايات المتحدة لا نستخدم الخازوق أو الهراوة أو غرفة التعذيب، فلدينا وسائل أخرى."

8. الديمقراطية والتعليم:

يتحدث في هذا الفصل ع تجربته في التعليم ومن جميل ما قال عن الصفات التي يبحث عنها في الطالب: "استقلال العقل، والحماسة، والإخلاص لحقل الدراسة، والرغبة في التحدي والسؤال واستكشاف الاتجاهات الجديد."

9. عالم محتمل آخر:

يتكلم في هذا الفصل عن رؤيته للوضع الأمريكي الداخلي وينقده بكل شدة بمثل قوله "إن الولايات المتحدة هي ما يسمى أساسا دولة فاشلة. ففيها توجد مؤسسات ديمقراطية رسمية، لكنها نادرا ما تعمل."

"أعتقد أنه سيطرأ تحسن إذا أصبحت الولايات المتحدة ديمقراطية بقدر ديمقراطية البرازيل." !

يقول الناشر :

يقدم ديفيد برساميان في هذه الحوارات تشومسكي، وهو يناقش لسياسات الأميركية في العالم الذي يتزايد اضطراباً ما بعد 11 أيلول/ سبتمبر، وفي هذه الحوارات التي تظهر مطبوعة لأول مرة. يعرض تشومسكي آراءه الصريحة المبنية على سعة معلوماته بشأن غزو العراق واحتلاله. ومذهب الضربات الاستباقية ضد ما يسمى بالدول المارقة، والتهديد المتنامي الذي يشكله الاندفاع الأميركي نحو الهيمنة على السلام الدولي. ويحلل تشومسكي بأسلوبه الفريد نظام الدعاية الذي تختلق الماضي الخرافي وينشر الوقائع غير الملائمة في التاريخ.

ويستكشف كتاب "طموحات إمبريالية" أراضي جديدة بما في ذلك الحملة الانتخابية الرئاسية في سنة 2004 ومستقبل الضمان الاجتماعي في الولايات المتحدة، والتهديد المتنامي لإقرار الأرض. والنتيجة حوار رائع مع أحد أبرز المفكرين في عصرنا، وصور مدهشة عن العالم المضطرب الذي نعيش فيه، وتأكيد على الاحتمالات العديدة لمستقبل إنساني أكثر إشراقاً.


5/11/2009

17/11/1430

قولد كوست - استراليا



مواضيع أخترتها لك:

الثلاثاء، نوفمبر 03، 2009

"نولين" أسرة منتجة !

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

نشرت الوطن خبر بعنوان "الأمير نايف يوافق على اعتماد هدايا ضيوف الدولة من صناعات الأسر المنتجة" وقد أُعلن هذا القرار في إحدى جلسات منتدى الأسر المنتجة الذي أقيم بمدينة جدة. تذكرت عند قراءة هذا الخبر "نولين"، تلك السيدة الاسترالية التي قاربت الستنين من عمرها. "نولين" استطاعت أن تكون الخياطة الرئيسية لمعظم العائلات السعودية في مدينة القولد كوست باستراليا، وذلك من خلال تقديمها لخدمة جيدة وبسعر منافس جدا يصل إلى أقل من خُمس الأسعار السائدة. سأعرض شيئا من تجربتها كنموذج لما يمكن أن تقوم به الأسر المنتجة في ضل أنظمة تدعم هذا التوجه وتسهله بل وتنشر ثقافته.

قمت بزيارة هذه السيدة وعملت ما يشبه المقابلة الصحفية معها حتى استطيع تقديم صورة كاملة للقارئ العزيز عن هذه التجربة وكيف يمكن الاستفادة منها في بلدنا. عرفت من خلال هذه الزيارة أنها أتقنت الخياطة منذ 40 سنة و لكنها انقطعت عن تلك الحرفة بعد زواجها لاعتمادها على زوجها فيما بعد. إلى أن "دوام الحال من المحال" كما يقال، فقد تبدل حالها بعد ذلك لتجد نفسها قبل ست سنوات في تدهور من الناحية المادية بل والصحية لظروف مرت بها الأسرة. دفعتها تلك الظروف للبحث عن وسيلة لتوفير لقمة العيش لها ولأبنها، فلجأت لخبرتها السابقة في الخياطة. حصلت على الموافقة من الجهات المسئولة، فهذا النوع من النشاط مرخص من الحكومة و احتاجت للحصول على ترخيص بذلك لتقديم طلب يوضح الحالة التي تمر بها الأسرة ونوع النشاط المراد القيام به ومدى الخبرة المتوفرة في هذا المجال.

إذا فهذا النوع من الأنشطة هو نشاط مشروع باشتراطات ميسرة ودعم قوي يتمثل في الإعفاء الضريبي وهذا ما يفسر إمكانية تقديمها لسعر منافس جدا. أما بالنسبة للمكان فهو عبارة عن ملحق في الجزء الخلفي من البيت وله مدخل مستقل يسهل على الزبائن الوصول إليه، وأخبرتني أنهم يشترطون عليها عدم إزعاج جيرانها. كما أن الحي الذي تقيم فيه يلعب دورا مهما في الحصول على موافقة لنشاط معين فهم يراعون التوزيع الجغرافي لمثل هذه الأنشطة.

"نولين" كما أخبرتني هي واحدة من سيدات عدة يعملن بطريقة مشابهة لإعالة أنفسهن أو أولادهن دون الحاجة لمغادرة البيت بسبب إعاقة معينة أو أي ظرف آخر، وقد ذكرت أن هناك العديد من الأمور التي يمكن القيام بها من البيوت وأن لكل نشاط اشتراطات معينة فهناك اسر تقوم بصناعة الحلوى وأخرى تعمل في المشغولات اليدوية بل إن هناك سوق يقام بشكل أسبوعي لمثل هذه المنتجات والذي يوفر للزبون خيارات متنوعة من المشغولات اليدوية الرخيصة نسبيا في الوقت الذي يوفر لهذه الأسر فرصة لعرض منتجاتهم.

اعتقد أن قرار سمو النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء يعتبر محفزا حقيقيا لثقافة الأسر المنتجة كما أن هناك العديد من البرامج المعنية بهذا الشأن ولعل من أبرزها هو تبني وزارة الشؤون الاجتماعية لهذه الفكرة كما أن مشروع عبد اللطيف جميل للأسر المنتجة يعتبر من المشاريع الرائدة في هذا المجال.

أخير وبما أن الإستراتيجية الوطنية للأسر المنتجة لا تزال قيد الدراسة فلعلنا نؤمل أن تكون هذه الإستراتيجية داعما حقيقيا لهذه الأسر بوضعها لأنظمة مسهلة لها ومساندة لانتشار هذه الثقافة أكثر من كونها مقيدة لها.


*المقال منشور في صحيفة جازان الإلكترونية


مواضيع إخترتها لك:

الاثنين، نوفمبر 02، 2009

جدول للجمع، تفكيك وتركيب

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

سمعنا وحفظنا منذ الطفولة جدول الضرب، غير أني تعلمت من مدرسة ابني أن هناك جدول للجمع. يقوم هذا الجدول على التفكيك والتركيب لتبسيط عمليات الجمع.

يتم ذلك من خلال تعويد الطالب على جمع الأرقام المتماثلة أولا:

1 + 1 ، 2+2 ، 3+3 ... وهكذا.

ثم يتم تعويد الطالب على الجمع مع الرقم 10

10+1، 10+2 ، 10+3 ....

بعدها يقوم الطالب بتحويل عمليات الجمع إلى معادلات بسيطة مركبة من أجزء قد تعود عليها الطالب مسبقا.

فمثلا إذا قلت له 5 + 6 سيعيد كتابتها 5 + 5 + 1 = 11

وإذا قلت له 12 + 5 سيحولها إلى 10 +(2 +5) وهكذا.

ونستطيع أن نقول مثل ذلك بخصوص جدول للطرح.


لعلنا كنا نقوم بهذه العملية التفكيكية في المتوسطة أو الثانوية بعد أن قمنا باستنتاجها بأنفسنا ولكن دون أن نضبط قاعدتها.

قمت حين إعدادي لهذه التدوينة بالاطلاع على المناهج السعودية للصفين الأول والثاني ابتدائي فسررت كما فوجئت كثيرا حينما وجدت فصول تتحدث عن الجمع بالإكمال للعشرة و حقائق العدد عشرة و الطرح من عشرة ومثيلاتها من العناوين التي تحاول تكوين قواعد مساعدة للطالب يستعين بها في عملياته الحسابية.

لا أدري هنا هل كان ذلك موجودا حينما كنت في تلك المرحلة ولم يكن الأستاذ يركز عليها أم أن تطوير المناهج قد ادخلها بصورة واضحة ومركزة. و لعل أحد أقراني يساعدني في الإجابة على هذا التساؤل.

ما اطلعت عليه هنا في نظام التعليم الاسترالي هو وجود جدول للجمع مثيلا لجدول الضرب. هذا الجدول موضوع للطالب ويكتب على لوحات كبيرة موزعة في الصف حتى تصبح عملية آلية لا تستغرق وقتا طويلا للوصول إلى النتيجة بل إنها مكتوبة في آخر الدفاتر مثل جدول الضرب تماما.


جدول الجمع بهذه الطريقة هو نموذج لعملية التركيب والتفكيك التي يُربى عليها الطالب مما يكسبه عقلية تحليلية تساعدة في حل كثير من الأمور التي ستواجهه في حياته المستقبلية.


مواضيع أخترتها لك: