الخميس، يونيو 05، 2008

وقتي والصلاة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمد الشاكرين والصلاة والسلام على محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم,,,


عملية إدارة الوقت والاستفادة من ساعات اليوم بفعالية من أكثر ما يؤرق من يسعى لتطوير نفسه ...

والوقت أعظم ما عنيت بحفظه
وأراه أسهل ما عليك يضيع

كثير من الذين يتكلمون عن تنظيم الوقت ينصحون بتحديد برامج قصيرة و ثابتة, توزع لك اليوم إلى فترات رئيسية من 4 إلى 10 بشرط ألا تكون طويلة.

ومن يحاول أن يكتب برنامجه اليومي يجد انه من الأسهل له أن يبدأ مع جدول به بعض البرامج الخفيفة والتي تسهل عليه أن يبدأ.

دعني أتكلم كمهندس: إن البدء بتخيل مبنى جديد يحتاج إلى إبداع أعلى من توزيع فراغ لمبنى محدد الإطار العام له أو المساحة العامة المتاحة, فهذا تسهل لك التفكير في استخدام الفراغ بشكل أفضل.


عودة إلى البرنامج اليومي , إن وجود الصلوات الخمس في أوقات محددة ( معروفة سلفا) يجعل من السهل التعامل مع هذا الجدول الذي به عدة برامج ثابتة (صلاة , دوام , نوم , وقت غداء... إلخ) فليس صحيحا أن الجدول ألفاضي أسهل للتعامل معه.


بالنسبة للصلاة فمن التجارب الجميلة التي مرت بي في استراليا ثبات مواعيد الصلاة على الأقل لأسبوعين.


بمعنى أن المسجد لا يحدد موعد الأذان وإنما يؤذن حسب التقويم ولكن موعد الإقامة ثابت ومحدد ويتم الإعلان عن تغيير موعد أي صلاة , وقد كررنا هذه التجربة في مصلى الجامعة وأثبتت نجاحها من عدة نواحي لعل من أبرزها قلت عدد الأشخاص المسبوقين في الصلاة فالكل يأتي في وقت واحد محدد سلفا "بإستثناء من لا يعرف أن ياتي في الوقت".


لو بدأت يومك بصلاة الفجر (ومن يتكلمون عن التحكم في أوقات النوم يقولون ثبت وقت الاستيقاظ فسيتحدد وقت النوم مع الوقت) ثم بدأت يومك بنشاط وحيوية وأخذت استراحة قصيرة (قهوة الصباح) في منتصف الفترة بين الفجر والظهر وصليت فيها الضحى ثم عدت تعمل بنشاط إلى صلاة الظهر وأخذت راحة بسيطة (فترة الغداء) ثم عدت تعمل أو تذاكر إلى صلاة العصر (قهوة بعد الظهر) وبين العصر والمغرب له برامجه وكذالك بين المغرب والعشاء (هذا البرنامج تجده في أي مؤتمر أو دوره جادة بمعنى أن التجربة أثبتت نجاح هذا التقسيم!!)


ولعلك تلاحظ أن الفترات الطويلة في اليوم هي ما بين الفجر والظهر ثم ما بين العشاء والفجر وتجدهما مقسومتين بعمل اختياري (الضحى والوتر)


وهنا استطيع أن أقول بكل ثقة أن المسلم ملزم بتطبيق خطة عمل نموذجيه , استفاد منها من استفاد وضيعها من ضيع.


وأخيرا نصيحتي لنفسي أولا و لك أخي الكريم أن نثبت وقت الصلاة لفترة معينه حتى ولو كنا نصلي لوحدنا في البيت (وأكثرنا كذالك في هذه البلاد) وما أجمل أن نشجع زوجاتنا وأطفالنا أن يتعودوا على ذلك...



ولنستشعر من قلوبنا


هناك تعليق واحد:

  1. شكرا لك أخي ... نعم المدارس هذه

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة