الأحد، يونيو 29، 2008

رحلتي للمدينة: امام الواجهة الشريفة 3

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,


فما دمنا قد وقفنا أمام الواجهة الشريفة في حلقتين سابقتين...

وقد هيأ الله لي أن أقف عدة مرات في ذلك المكان المبارك في هذه الرحلة...


فسأذكر هنا خاطرة أشغلت تفكيري خلال تواجدي في المدينة بل وترسخت إلى درجة القناعة من خلال مشاهد عدة سأذكرها في موضعها إن شاء الله...


لعل عين كل من يقف امام الواجهة الشريفة تقع مباشرة على تلك اللوحات الخضر الصغيرة والمعلقة على الشباك النحاسي وقد كتب على الأولى منها هنا السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الثانية هنا السلام على أبو بكر الصديق رضي الله عنه وعلى الأخيرة هنا السلام على عمر بن الخطاب رضي الله عنه...


هذا التجاور والتقارب له دلالة رمزية عميقة


فهم الصحابة رضوان الله عليهم أن التجاور في القبور له علاقة بالمحبة والأخوة في الدنيا وأن التقديم باتجاه القبلة مرتبط بالمكانة والعلم ...


فهموا ذلك من الرسول صلى الله عليه وسلم حين كان يأمر أن يجعل المتحابين في الدنيا من شهداء احد في قبر واحد وأن يقدم أكثرهم حفظا للقران باتجاه القبلة...


وتعلموا ذلك من أدب الصديق رضي الله عنه حين نزل منذ خطبته الاولى - بعد توليه الخلافة - عن درجة المنبر التي كان يخطب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس حيث كان يضع الرسول صلى الله عليه وسلم قدميه...

وهكذا فعل عمر رضي الله عنه جلس حيث كان أبو بكر رضي الله عنه يضع قدميه...

فهم الصحابة ذلك فوضعوا القبور بهذه الطريقة...




فقبر الرسول صلى الله عليه وسلم الأقرب إلى القبلة...

ثم يليه قبر الصديق رضي الله عنه مع وضع رأسه عند كتف الرسول صلى الله علي وسلم...

ثم قبر الفاروق رضي الله عنه مع وضع رأسه عند كتف الصديق رضي الله عنهما...


هذا الفهم أخذه ألصحابه ومن بعدهم...


فقد سأل الرشيد الإمام مالك رحمهما الله عن منزلة الصديق والفاروق رضي الله عنهما من النبي صلى الله عليه وسلم فقال " منزلتهما منه في حياته كمنزلتهما منه بعد مماته " ...


وقال الإمام المحدث ابن كثير في ذكره لمناقب الصديق " وقد جمع الله بينهما في التربة، كما جمع بينهما في الحياة، فرضي الله عنه وأرضاه " ( البداية 7/18).


فرضي الله عنهما وعن بقية العشرة وعن أصحاب الشجرة وعن كل أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم...


أنا الجزيرة في عيني عبــــــــاقرة

الفجر والفتح والرضوان والشرف

أنا الجزيرة في أعماقها رقــــــدت

اشلاء أحمد تحوي نورها الغـرف

أنا الجزيرة بيت الله قبلتــــــــــــها

وفي حمى عرفـــــات دهرنا يقف

جبريل يروي لنا الآيات في حــلل

من القداسات والأملاك قد دلـــفوا

من السموات تهمي كل غــــــادية

علي ديار بنوها بالــــهدى شغفوا

وغسلت أدمع الأبرار تربتــــــها

الدر يبقى ويفني الطين والخزف

(القرني)


والى لقاء قادم بإذن الله ...




مواضيع ذات علاقة:

رحلتي الى المدينة :الروضة 1
رحلتي الى المدينة : الروضة 2
رحلتي للمدينة: امام الواجهة الشريفة 1

رحلتي للمدينة: امام الواجهة الشريفة 2
رحلتي للمدينة: أحد - الجبل
رحلتي للمدينة: أحد المعركة
رحلتي للمدينة: أُحد , بين الواقع والأمل
رحلتي للمدينة: قبا
رحلتي للمدينة: الشناقطة

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة



هناك 3 تعليقات:

  1. معلومة جديدة...نشكرك عليها.

    أبو يوسف

    ردحذف
  2. jazak allah khair ya bu almuatasem..its good information, go ahead..

    ردحذف
  3. تعليقين من اخواني الاماراتيين في يوم واحد!!


    شكرا ابو يوسف وشكر صلاح

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة