الخميس، أغسطس 28، 2008

أولومبيات بكين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,

أخيرا إنتهت أولمبيات بكين 2008 بعد أن أشغلت العالم أياما...


وإن كنت لست من المهتمين كثيرا بهذه المسابقات غير أني كنت متشوقا لرؤية ما ستقدمه بكين للعالم...


هذا دفعني لمشاهدة بعض اللقطات من حفل الافتتاح من خلال جوجل فيديو وإن كنت لم اجده الى باللغة الفرنسية فمزجت بين لغة فرنسية بعروض صينية وقد لفت نضري أمرين:


الأول: الاستعراض الصيني بالتاريخ والعراقة مع التكنولوجيا والتقدم في امتزاج وانضباط شديدين.


الثاني: اللباس المرتبط بالعراقة التاريخية والذي جعلني أقول لعل الناس ملت التعري والتفسخ فعادوا يقلبون في صفحات التاريخ ليصنعوا المستقبل ويُخرِجوا ألبسة المتاحف والعروض الشعبية.

إن كنا قد سمعنا كثيرا عن المارد الصيني الذي بدأ يتحرك فقد رأيناه قوي العود نشيط الجسم من خلال هذه الاولمبيات, بل لقد تفوقت ال 100 ميدالية الصينية على ال 110 ميداليات الأمريكية من حيث النوعية هذه المرة وليس من حيث الكم !!

وقفتي الثانية هنا مع البلد الذي أعيش فيه

"استراليا"

أحببت أن تكون هذه الوقفة بلغة الأرقام بعد نقاش جميل مع أخي المولع بالرياضة المهندس هشام الإدريسي والذي كثيرا ما أجد عنده آخر الأخبار الرياضية...

هذا الجدول الذي اعددته هذا اليوم لأخرج بعدة دلالات فالبلد الذي لا يتعدى سكانه ال 21 مليونا يحل في المركز السادس رسميا وهو يحتل المركز الخامس من حيث عدد الميداليات...


وبالنسبة والتناسب فإن الشعب الاسترالي هو بطل العالم في الألعاب الاولمبية في بكين 2008 كشعب وليس كأفراد...

ففي الوقت الذي حقق فيه كل نصف مليون استرالي ميدالية نجد أن أقرب منافس لهم هم آبائهم الإنجليز بثلاثة أضعاف هذا الرقم بعد أن فقدوا حيوية الشباب. أما الصينيون فنصيب كل 13 مليون صيني ميدالية واحدة...

وقفة أخيرة:
رئيس الوزراء الاسترالي لم ينتظر الوفد الاولمبي حتى ينزل من الطائرة بل صعد ليستقبلهم عند بابها...


لعل هذه الرعاية الحقيقية مع حب الشعب الاسترالي للرياضة بشكل عام وتنميتهم للهوايات لدى أطفالهم وترك المجال لهم لممارسة أي نوع يحبونه من الرياضة ثم توفير المرافق المساعدة على حب تلك الرياضة, كل هذا جعل هذا الشعب يتصدر العالم بلغة "الأرقام" ...

ولعل ال 9% لها آثار عاجلة كما سبق وأن تحدثنا عن آثارها الآجلة في خاطرة بعنوان 9%...

أترككم أحبتي الكرام في رعاية الله...



السبت، أغسطس 23، 2008

مع البرفسور مايكل هارفي

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,

بعد تلخيصي لمحاضرة الدكتور الثويني قمت بالتفتيش في ملخصات آخر المحاضرات التي حضرتها وأحببت أن اثبت ما خرجت به من تلك المحاضرات وأوثقه وفي نفس الوقت اشارككم به...

يسر الله أن تلقيت دعوة لحضور إحدى المحاضرات من أخي الكريم حسام الضامن (محاضر و طالب دكتوراه أردني بجامعة بوند) كان ذلك في 6/5/2008...

المحاضر هو البرفسور مايكل هارفي أستاذ إدارة الموارد البشرية (له أكثر من 300 بحث محكم ومنشور)...

كانت المحاضرة بعنوان:

"إدارة الموارد البشرية في زمن العولمة"

لعلي هنا ألخص أهم ما خرجت به من تلك المحاضرة الماتعة التي استمرت لقرابة الساعتين...

تحدث المحاضر عن أهمية إدراك الماضي للتخطيط للمستقبل ولكنه حذر من أن نبقى في ذلك الماضي مهما كان جميلاً...

وعند حديثه عن التأثير المباشر في المرؤوسين ذكر بأن العديد من الدراسات تشير إلى أن تأثير الشخص المباشر لا يمكن أن يتجاوز التسعة أشخاص و إلا سيفقد جزاء من قوة تأثيره...

"فلابد من التفويض ثم المحاسبة والمراجعة"


ركز المحاضر على أن أهم صفة قيادية في زمن العولمة هي السرعة في اتخاذ القرار حتى لو كان فيه شيء من الخطاء وإلا سيفوتك الركب...

عند حديثه عن التميز في تقديم خدمة أو منتج ذكر بأن هذا التميز لا يغني عن الحد الأدنى من الأشياء المساندة فقد يسقط هذا المنتج أو تلك الخدمة فتسقط معه المنظمة...

"كن عالميا"

يمكن أن يكون شعارا للمحاضرة وذكر بأن مفتاح ذلك يأتي بالنظرة الشمولية لحركة الأجزاء كمنظومة متكاملة وليس متابعة الحركة الداخلية بين تلك الأجزاء...


أخيرا كانت خلاصة محاضرته بأن النجاح الحقيقي يصنع من خلال تحقيق أهداف صغيرة ومتوسطة...

فلنعط أنفسنا فرصة لرسم هذه الأهداف بعناية فهي إشارات على طريقنا لتحقيق هدفنا الكبير بإذن لله...

اسأل الله عز وجل أن يرزقنا رفعة الدنيا والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه...

الأربعاء، أغسطس 20، 2008

مع الدكتور محمد الثويني

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,

لقاء الدكتور محمد الثويني بأعضاء النادي السعودي بالقولد كوست كان لقاء مميزا خصوصا في طريقة طرح ومعالجة الأفكار...

بداء اللقاء بكلمة موجهة للطالب المبتعث تضمنت 5 رسائل يمكن تلخيصها بالاتي:

· لابد أن أحقق الشهادة العلمية التي أبتعثت من اجلها

· العلم التخصصي أولا:

o سأحتفظ بكل أوراقي وكتبي (مكتبة المستقبل)

o سأكتب كل شيء بنفسي

o سأحرص على التعلم وتوظيف كل ما حولي لخدمة هذا الهدف

· لابد أن أتقن اللغة العلمية (4000 مفردة) هي أساس اللغة

· المؤتمرات العلمية و الدورات التطويرية في كل المجالات هي مفتاح التميز

· نحن دعاة وسفراء لديننا ووطننا فلنستشعر ذلك دائما

بعد ذلك بداء الحوار المفتوح مركزا حول العلاقات الزوجية وتربية الأطفال وهي دائرة اهتمام رئيسية لدى ضيفنا...

بدأ بذكر قاعدة مثلث السعادة :


تعارف ------> تفاهم ------> تضحية


تقوم هذه القاعدة على التعارف بين الزوجين بمعرفة تفضيلات كل منهما.

و عند الاختلاف لابد من الجلوس للتفاهم فإذا تم الاتفاق فلتحسم المسألة ولا يعاد النقاش فيها مرة أخرى.

إذا لم يمكن الوصول إلى نقطة اتفاق فلابد من تضحية احد الزوجين.

القاعد الثانية هي قاعدة:

"طب وتخير"

ط طيب و طيبة (عبادة وطاعة لله)

ب بريء وبريئة فلابد من احسان الظن

و ودود ولود (الأطفال زينة البيوت )

ت تسر الناظر (لابد من التجمل من الزوجين لبعضهما تجمل بسيط غير متكلف)

خ خلوق وخلوقة (واجل خُلق هو الحياء)

ي يامن ويامنة , أي مبارك ومباركة

ر رجَّاع ورجَّاعة (بالاعتراف بالخطاء والتوبة من كل ذنب)

ثم ذكر الدكتور الثويني جانبا من أهمية إدارة الوقت حتى يتمكن الواحد منا من قضاء وقت كافي مع أسرته وقد تعلمت منه مصطلحا جديدا:

"ساعة نظيفة للأسرة"

بدون نت ولا كتب ولا تلفزيون ولا أي نوع من الشواغل وإنما هي نظيفة لهم ولهم فقط...


أما عندما سئل عن العناد عند الأطفال فقد اجاب بأن 5/6 العناد السبب فيه الوالدين (نحن)

وعن حفظ القران الكريم أكد أن الطريقة الأولى هي تحبيب القران إلى قلوب الأطفال وذلك عن طريق القصص والتنافس بينهم بالإضافة للتحفيز كما أن الدراسة على شيخ متخصص ومتقن له أهمية كبيرة...

وعن الاعتماد المبكر على الأبناء لتعويدهم ذكر قاعدة مهمة وهي:

"كلف ولا تحاسب"

كما تحدث الدكتور عن وجوب تعميق الحب والمودة بين الآباء والأبناء حتى يعتبروهم قدوة لهم كما أكد على الحوار والتفاهم.

وقد ختم حديثه الممتع بذكر أيامنا الخمسة:

يوم مفقود (الماضي)

يوم مشهود (الحاضر)

ويوم مورود (المستقبل)

ويوم موعود (القيامة والحساب)

ويوم ممدود (الجنة بإذن الله)

وقد أكد على أن يعد لكل يوم ما يناسبه...

فجزاه الله كل خير وأجزل له المثوبة..

فقد لامس محاور اهتمامي الثلاثة في هذه المرحلة:

الدراسة وتطوير الذات

الزوجة والأولاد

والآخرة والاستعداد لها

والى لقاء قادم إن شاء الله...

موقع الدكتور الثويني


http://dr-thuwaini.com/index.shtml


صور من اللقاء من هنا



مع الدكتور محمد الثويني

الجمعة، أغسطس 15، 2008

رحلتي للمدينة: الشناقطة


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا...



في يوم الجمعة صليت العصر خلف الروضة تقربا ثم تقدمت بعد الصلاة لأجد لي مكان في الروضة الشريفة فأجمع بين فضل الزمان والمكان...


كان جو الروضة اليوم مختلفا تماما عن الأمس فقد رحل الحجاج ولم يبقى في المسجد إلا أهل المدينة وقليل من الزوار أمثالي...



أخذت الروضة الشريفة لونا موحدا تقريبا فلم يعد التنوع الذي كان بالأمس موجودا...


وجوه سمراء وأجسام نحيلة أحسست أني جزء منها لتشابه اللباس وطريقة الجلوس بل وحتى سرعت الكلام...


و حتى إن كنت لا افهم كثيرا مما اسمع إلى أني أحسست براحة نفسية وانسجام مع ذلك الجو...



لقد كانت اللهجة الحسَّانية - لهجة بلاد شنقيط- هي اللهجة السائدة في الروضة وبالذات في الصفوف الأولى...



أكاد أقول أن أكثر من ثلثي من في الروضة هم من المغرب عموما ومن بلاد شنقيط خصوصا...



سألت نفسي هل للمذهب المالكي علاقة بتعلق أتباعه بالمدينة المنورة؟


كلنا نعلم إن إمام دار الهجرة هو مالك بن انس رحمه الله ورضي عنه...


ولعل البعض يعلم انه لم يفارق المدينة إلا للحج...


كان رحمه الله شديد التعلق بكل ما في المدينة وقد عاش في روضتها أكثر من 80 سنة متعلما ومعلما...


قلت لنفسي لعل تعلق مؤسس المدرسة بالمدينة المنورة انعكس على أدبيات تلك المدرسة وتوارثوه خلفا عن سلف...



فنجد حسن الأدب مع أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وتجد التعلق بالمدينة المنورة وتفضيلها على ما سواها...




بل إن الإمام مالك رحمه الله عدَّ فعل أهل المدينة حجة ووسيلة للترجيح فيما لم يرد فيه نص ثابت...



إن فكر المؤسس و تفضيلاته ستنعكس على الأتباع وسيضل تأثيرها حتى مع طول الزمن وتعاقب الأجيال...



فما أجمله من أثر إن كان سيذكر بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعلق القلوب بها حتى إننا في هذا الزمان لا زلنا نسمع عن من يترك الأوطان والأهل ويختار أن يجاور بالمدينة المنورة ويقضي ساعات طويلة في روضتها الشريفة...



بارك الله فيكم يا أبناء بلاد شنقيط فقد عمرتم المسجد بالعبادة كما عمرتموه بالدروس والحِلق وقدمتم لنا أمثال الشيخ محمد الأمين صاحب أضواء البيان رحمه الله والشيخ عبد الله بن بيه والشيخ محمد الحسن الددو والشيخ محمد المختار حفظهم الله جميعا وغيرهم وغيرهم...



ولعلي اختم بأبيات لأحد اولئك الكرام:





أتذري عينه فضض الجمان** غراما من تذكره المغاني


مغان بالعقيق إلى المنـقى** إلى أحد تذكرها شـــــــجاني


ومن تذكــار منزلة بسلع** إلى الجـــــــما تعاني ما تعاني


فهل عزم يصول على التواني** وهل بعد التباعد من تداني


وهل أغدو بكور الطير رحلي** على وجناء دوســرة هجان


تَبُزُُ العــــيس لاحقة كلاها** وتطوي البيد مسنفَة اللمــــاني


حداها شوق دار الفتـــح مأوى** إمام الرسل مأمن كل جـان


بعيشك صف شمــــــائله فإني** أحــــن إلى شمائله الحسان


فما شمس الظهيرة يـــوم دجن** تحاكي وجنتيه ولا تــــداني


ولا بدر التمـــام إذا تبدى** يحاكي الوجه ليلـــــة أضحيان

والحمد لله أولا واخيرا...




مواضيع ذات علاقة:

رحلتي الى المدينة :الروضة 1
رحلتي الى المدينة : الروضة 2
رحلتي للمدينة: امام الواجهة الشريفة 1

رحلتي للمدينة: امام الواجهة الشريفة 2
رحلتي للمدينة: أحد - الجبل
رحلتي للمدينة: أحد المعركة
رحلتي للمدينة: أُحد , بين الواقع والأمل
رحلتي للمدينة: قبا
رحلتي للمدينة: الشناقطة

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة