الاثنين، مارس 21، 2011

إدارتي لندوة عن أضرار المخدرات بجامعة جازان


جازان - مصطفى هندي

برعاية معالي مدير جامعة جازان الأستاذ الدكتور محمد بن علي آل هيازع تواصل الجامعة فعاليات حملة مكافحة المخدرات، بإقامة ندوة بعنوان "المخدرات.. رؤية شرعية واجتماعية وقانونية ونفسية" والتي نظمتها عمادة شؤون الطلاب ،وحضرها نيابة عن معالي مدير الجامعة وكيل الجامعة الأستاذ الدكتور علي بن يحيى العريشي، وذلك بقاعة الاحتفالات الكبرى بالجامعة.

وشارك في الندوة كل من فضيلة رئيس المحكمة الجزئية بجازان الشيخ علي بن شيبان العامري ورئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجازان الدكتور عبدالرحمن بن عمر مدخلي ومدير إدارة مكافحة المخدرات بجازان العقيد سعود بن راشد العقصيمي ومدير مركز الأبحاث بجامعة جازان الدكتور رشاد بن محمد السنوسي وأدارها الدكتور حسن جعبور الحازمي ،وبحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب.

* الخبر منقول من صحيفة البلاد وقد ورد بصيغ أخرى في عدد من الصحف كالمدينة والوطن و موقع الجامعة

أشكر أخي الدكتور حسن بن حجاب الحازمي عميد شؤون الطلاب بجامعة جازان على تشريفي بإدارة هذه الندوة والاستفادة المباشرة من المحاضرين الفضلاء.

الخميس، فبراير 03، 2011

يوم حصولي على درجة الدكتوراه أقول الحمد لله ثم أقول شكراً لـ...

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

في هذا اليوم الخميس 30\2\1432هـ الموافق 3\2\2011 وصلني خطاب رسمي بموافقة مجلس جامعة جريفث الأسترالية على منحي درجة الدكتوراه... فالحمد لله أولاً وأخيراً على توفيقه وفضله.

ألتفت إلى الوراء مستحضرا قرابة الخمسة عشر عاما منذ مغادرتي لقريتي "العشة" بمنطقة جازان في منتصف شهر ربيع الآخر من عام 1417 هـ الموافق لآواخر أغسطس من عام 1996 م متجها إلى الرياض لألتحق بكلية الحاسب الآلي بجامعة الملك سعود وبعدها بعام وتحديدا في يوم الأحد 27/4/1418 هـ الموافق 31/8/1997 م إتنتقلت إلى الظهران لدراسة بكالوريوس الهندسة المدنية التطبيقية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن والتي أنهيتها في 25/4/1424 هـ الموافق 25/5/2003 م بمرتبة شرف والحمد لله. عملت بعدها لأقل من عامين كمعيد في الكلية التقني بالرياض بالمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وفي تلك الفترة تم تكليفي للعمل بإدارة المشاريع بالمؤسسة.

في يوم السبت 10/1/1426 هـ الموافق 19/2/2005 م غادرت المملكة متجها إلى أستراليا لدراسة الماجستير في هندسة الانشاءات والتشييد بجامعة جريفث وانهيتها بتفوق والحمد لله وفي 16\10\1427هـ الموافق 7\10 \2006 م إنتقلت لجامعة جازان لأبدأ في منتصف عام 2007 رحلتي لنيل درجة الدكتوراه بجامعة جريفث أيضا، والتي إنتهت في هذا اليوم فالحمد لله على فضله وكرمه وتوفيقه.

ست سنوات قضيتها في هذا البلد "قولدكوست - أستراليا" كانت مليئة بالمتعة والفائدة والتجارب الجديدة وأحب هنا أن أسجل شكري - بعد شكر الله عز وجل ثم أسرتي وأقاربائي - لكل من ساعدني بشكل أو بآخر لتحقيق هدفي، وحيث أجدني عاجزاً عن تتبع ذلك فسأكتفي بشكر الكيانات لأشكر من خلال ذلك كل من ينتمي إليها من أفراد فقد كانوا عونا لي بعد الله على إنجاز مشروعي الصغير.

شكراً... لموطني المبارك ذلك الكيان المعطاء المملكة العربية السعودية الذي لم يبخل على أبنائه فوفر لي ولغيري فرصة الإبتعاث للدراسات العليا في أرقى المجتمعات البحثية.

شكراً... للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني والتي منحتني بعثة لدرجة الماجستير.

شكراً... لجامعة جازان التي منحتني بعثة لدرجة الدكتوراه كما شرفتني بتمثيلها في معرض أيام المهنة في ملبورن.

شكراً ... لوزارة التعليم العالي التي وفرت بعثة دراسية لزوجتي.

شكراً... لسفارة خادم الحرمين الشريفين والملحقية الثقافية في أستراليا لدعمهم وتشجيعهم وتذليل الصعوبات التي يواججها الطلاب المبتعثون.

شكراً... لأكادمية الحرمين في جاكرتا التي وفرت فرصة التعليم السعودي لابني.

شكراً... للمركز الاسلامية في قولدكوست والجالية الإسلامية في كوينزلاند وأستراليا عموما فقد كانوا بيتا حقيقيا في بلاد الغربة أتاح لي فرصة كبيرة لإكتساب الخبرة من العمل في برامجهم.

شكراً... للنادي السعودي في قولد كوست والذي كان ورشة للتدريب العملي على العمل الطلابي والتعاون المثمر بين المبتعثين وكذلك الأندية السعودية في برزبن وسدني وأرمديل وأوكلاند ونادي الطلبة الأماراتيين على ما شرفوني به من فرص للعمل معهم.

شكراً... لرابطتي المهندسين و طلاب الدكتوراه بجامعة جريفث فقد وفرتا بيئة خصبة للتبادل المعرفي.

شكراً... لجمعية الطلاب المسلمين بجامعة جريفث التي شرفتني بتمثيلها في فرع قولدكوست لخمس سنوات.

شكراً... لجامعة جريفث التي شكلت بيئة تعليمية مميزة وخصوصا مركز أبحاث هندسة وإدارة مشاريع البنية التحتية كما أشكر الجامعة على ما أثرتني به خصوصا بعد ما تيسر لي من تمثيل زملائي طلاب الدراسات العليا بمجلس الجامعة والذين شرفوني بذلك فكانت تجربة العمر.

شكراً... لأستراليا بكل ما فيها ومن فيها، هذه القارة الجميلة وهذا المجتمع المميز فقد لمست كيف يصنع المجتمع لنفسه مكانة بين الأمم حتى ولو كان يقع خارج الخارطة.

شكرٌ خاص جداً... لك أخي المتابع لما أكتب من نثار هنا....فتفاعلك وتشجيعك المستمر أتاح لي فرصة لتسجيل شيء من تجربتي البسيطة ومشاركتك بها من خلال هذه النافذة.

هذه صفحة تُطوى لنبدأ الكتابة من أول السطر في صفحة جديدة اسأل الله أن يجعلها خيراً من سابقاتها وهو الكريم الذي عودنا فضله وأطمعنا في المزيد منه.


روابط إخترتها لك:

الأحد، يناير 30، 2011

تقرير عن إنجازات مبتعثي جامعة جازان

أكثر من 300 مبتعث إلى أرقى الجامعات العالمية
جامعة جازان تراهن على الابتعاث كخيار إستراتيجي لاستثمار عقول المستقبل

التقرير نُشر في جريدة الجزيرة يوم الأحد 26 صفر 1432 هـ العدد 14003*


نثر الوطن اللآلئ من أبنائه وبناته في مختلف أرجاء العالم فتأبى إلا أن تضيء أملاً وإنجازاً وطموحاً، يعود على الوطن نماء وتطويرا وبناء، وتشكل كل مجموعة منهم عقدا علميا يزدان به جيد الوطن المعطاء ويتحقق به طموح ملك عظيم يتأمل في أبنائه رفع راية الوطن خفاقة في جميع المحافل العالمية مع كل إنجاز يتحقق بلمسات وطنية مخلصة.

هذا تحديدا ما تسعى إليه جامعة جازان من خلال ابتعاثها أكثر من 300 من مبتعثيها لمختلف الجامعات والمراكز العالمية للخروج بأفضل النتائج وتهيئة جيل يواكب ركب التحضر والرقي بالإنسان ليشارك في صناعة التاريخ، وخدمة البشرية، وفق خططها التي أعدتها في سبيل تحقيق أهدافها، والدأب للمشاركة في النقلة النوعية على المستوى الإقليمي والعالمي.

لقد حرصت جامعة جازان على أن يكون الابتعاث خياراً إستراتيجياً لها لتنمية الموارد البشرية في الجامعة وتأهيلها، فتوسعت في الابتعاث ليشمل أرقى الجامعات والمراكز العالمية في كثير من دول العالم في أوروبا وأمريكا وأستراليا واليابان والشرق الأقصى.

إنجازات متميزة:

أبناء الوطن كانوا عند حسن الظن وعند ثقة وطنهم الغالي وجامعتهم الطموحة بابتعاثهم إلى أرقى الجامعات والمراكز العالمية، فكان شكرهم إنجازات تتحقق يوما بعد يوم، وتعّرف العالم على الهوية العلمية الفريدة التي يتميز بها أبناء المملكة ويتضح ذلك جليًّا في الإنجازات المتميزة التي يحققها مبتعثو جامعة جازان في مختلف التخصصات النوعية وذلك في جامعات عالمية مرموقة، كان لها انعكاس إيجابي على مسيرة الجامعة التعليمية من خلال تحقيق مخرجات متميزة تخدم سوق العمل وحاجة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.

وتعد الدكتورة مروة بكري والتي تشغل الآن منصب مشرفة المجمع الأكاديمي للبنات بجامعة جازان إحدى المبتعثات التي حققت إنجازا طبيا مهما لاكتشافها علاجا لأخطر أنواع البكتيريا (لكوستريد يوم ديفيسيل) والتي شكلت قلقا صحيا كبيرا بعد انتشارها بين آلاف الشبان في المملكة المتحدة البريطانية.

وقد حازت الدكتورة بكري على براءة الاختراع، وتم تكريمها من قبل ملحقية سفارة خادم الحرمين الشريفين في بريطانيا بحضور دبلوماسي وأكاديمي وإعلامي بمستوى .

كما نال الطالب حسن جعبور الحازمي ثقة جامعة (قريفث) بولاية كوينزلاند باستراليا حيث تم انتخابه عضوا بمجلس الجامعة لمدة عامين، ويعد المجلس أعلى جهة رقابية وتشريعية بالجامعة وكان الحازمي أنشط عضو في المجلس باعتراف رئيسة المجلس.

ونال الطالب عثمان موسى حكمي المبتعث إلى جامعة (ساوثمتون ) في بريطانيا على درجة الدكتوراه في الهندسة البيئية جائزة أفضل بحث علمي منشور في مجال هندسة البيئة من جامعة (ساوثمبتون) البريطانية، وتم منحه الميدالية الذهبية في حفل أقامته الملحقية الثقافية كأميز طالب أجرى بحثا علميا في هذا المجال، وحقق بحثه المركز الثالث ضمن أفضل خمسة بحوث في مجال تقنية المياه الذي نظمته الجمعية العالمية لأبحاث المياه ونجح البحث الذي قدمه الحكمي في إنتاج أوكسيد حديد مغناطيسي ذي حجم يتراوح من 5 – 20 نانومتر باستخدام طريقة (صديقة للبيئة) وتم اختيار البحث لتمثيل الكلية في المؤتمر العلمي السنوي لطلاب الدراسات العيا بجامعة ساوثهبمتون.

وفي جامعة نيوكاسل ببريطانيا حقق الطالب المبتعث جابر مسلماني تفوقا علميا لسنتين متتاليين كرم على أثره من قبل سعادة الملحق الثقافي في المملكة المتحدة وإيرلندا وهو محاضر في قسم اللغة الإنجليزية وابتعث من جامعة جازان لنيل درجة الدكتوراه في اللغويات التطبيقية من جامعة ( نيوكاسل) ببريطانيا.

وتأتي مشاركة المبتعث إبراهيم بكري في يوم المهنة بواشنطن إضافة لإنجازات المبتعثين حيث حظيت جهوده بشكر معالي وزير التعليم العالي بعد زيارته المعرض المصاحب ليوم المهنة والذي أشرف عليه ممثل الجامعة البكري.

مواصلة الابتعاث:

وتواصل جامعة جازان التي تسابق الزمن برنامجها في الابتعاث وذلك بالتوسع في خارطة التخصصات النوعية والجامعة المرموقة وفق خطتها الهادفة إلى استثمار جودة مخرجاتها في تدعيم كوادر أعضاء هيئة التدريس في كلياتها المختلفة سعيا نحو تحقيق اكتفاء في هذا المجال على المدى المنظور، خاصة وأن الجامعة تشهد توسعا ملحوظا في عدد كلياتها وأعداد طلابها وطالباتها ومحور اهتمام الجامعة أولا وأخيرا هو الإسهام في دعم عجلة النماء والبناء السعودية الشاملة وسوق العمل بمزيد من مخرجاتها التي أثبتت تميزها وبرهنة أنها الجواد الرابح في مارثون التقدم العلمي بامتياز.

* الخبر في جريدة الجزيرة من هنا

الثلاثاء، يناير 25، 2011

حصاد المجلس

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

في يوم الجمعة 20/10/1430 هـ الموافق 9/10/2009 م كانت بداية الرحلة حين تم إعلان إنتخابي لعضوية مجلس جامعة جريفث ممثلا لطلاب الدراسات العليا لمدة عامين. خلال الأسبوعين التاليين لذلك اليوم تلقيت مئات الرسائل والإتصالات بدأت من الزملاء والأقارب ثم امتدت لتشمل عدد كبير من أساتذتي الفضلاء.

لم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكرة تضخمت بشكل أثقل كاهلي وذلك بعد تهنئة رسمية من سعادة السفير ثم سعادة الملحق الثقافي السعودي في أستراليا ثم معالي مدير جامعة جازان توجتها برقية تهنئة من معالي وزير التعليم العالي ليظهر الخبر من وكالة الانباء السعودية يوم 4/11/1430 هـ ثم تناقلته غالبية الصحف الورقية والإلكترونية في المملكة بالاضافة لعدد كبير من المواقع.

أصدقكم القول أن الأسبوع الأول كان أسبوع فرح بمن فرحوا لي بحكم المعرفة الشخصية، أما بعد أن زاد مستوى ونوعية التهنئة فقد انقلب ذلك الفرح إلى شعور بثقل المسؤولية فهذه التهنئة لم أكن مستحقا لها في نظري فالفضل لله أولاً ثم لزملائي الذين أوصلوني لهذا المقعد بأصواتهم وهم من يستحق التهنئة ولم أكن أرى في ذلك أي إنجاز شخصي - وإن كنت متطلعا لفائدته - بل هو نتيجة لعمل جماعي. في إحدى ليالي ذلك الأسبوع المُتِعب وصلت حد البكاء وأنا أتحدث مع عدد من الزملاء وما ذاك إلا لشعوري العميق بأني لم أكن مستحقا لكل هذا الإحتفاء.

عقدت العزم على أن أكون عند حُسن ظن كل أولئك بحسن التمثيل لزملائي المبتعثين ثم لديني ووطني وجامعتي فعزمت على تقليص كل التزاماتي الجانبية ولم أُبقي سوى التزاماتي الدراسية لأتمكن من تسليم بحثي في الوقت المحدد خصوصا أن مشرفي قرر أن يترك الجامعة منتصف عام 2010 م ولأجل غير مسمى حينها.

منذ الاجتماع التحضيري لعضوية المجلس سألتني رئيسة المجلس ماذا تعتقد أنك ستقدم للمجلس؟ و ماذا تريد أن تأخذ منه؟ كانت إجابتي واضحة ومختصر: أريد إيصال صوت زملائي وأتمنى أن أدخل في تفاصيل إدارة هذه المؤسسة الضخمة لأخرج بتجربة تفيدني وتفيد وطني.

منذ ذلك اليوم لم أعتذر عن أي دعوة وُجِهت إليَّ إلا ما ندر، فكعضو بمجلس الجامعة أتلقى دعوة لأي نشاط كبير في الجامعة كما أتلقى معاملة خاصة من الناحية التشريفية فالصفة الاعتبارية لأعضاء المجلس تفوق الصفة الاعتبارية لوكلاء الجامعة. ومما جعل حضوري ملفتا أن أعضاء المجلس لا يحضرون كثيرا من تلك المناسبات لارتباطهم بالتزامات أخرى فغالبيتهم من أصحاب المراكز القيادية وهم أعضاء في عدد من المجالس والهيئات مما يجعل من الصعب عليهم تلبية الدعوات الكثيرة التي يتلقونها فيقتصروا على ما يلزم حضوره، كما يبدو أن من سبقني من الطلاب في المجلس كانوا يخجلون من الحضور.

هذا التواجد المكثف عرَّفني على قيادات الجامعة فكسبت ثقة رئيسة المجلس ومدير الجامعة في وقت قصير مما ترتب عليه معاملة خاصة جدا كان فيها تجاوز لعدد من الأنظمة لما لمسوه من حرص لدي على التعلم فمن غير المسموح لأعضاء مجلس الجامعة مناقشة الأمور بشكل مباشر مع الأشخاص التنفيذيين في الجامعة بل يجب أن يكون ذلك من خلال المجلس. لقد تم استثنائي من ذلك فالتقيت لعدة مرات وبشكل ثنائي بعدد من المسؤولين في الجامعة منهم وكيل الجامعة للبحث العلمي و مساعد مدير الجامعة للشؤون الدولية ورئيسة معاهد اللغة ونتج عن تلك الاجتماعات دراستين متكاملتين الأولى عن وضع طلاب الدراسات العليا عموما والثانية عن وضع الطلاب الأجانب قام عليهما عدد كبير من الأشخاص قُدِمت فيما بعد لمجلس الجامعة وتم إقرار توصياتها لترى النور قريبا بإذن الله وهذا محاولة لرد جزء بسيط من الدَين لزملائي بايصال صوتهم.

كان آخر تلك اللقاءات مع مساعد مدير الجامعة للشؤون الدولية لتجهيز خطة عمل رسمية لإقامة حفل تخرج لجامعة جريفث في المملكة العربية السعودية في نهاية العام القادم يستطيع حضوره كل من تخرج من الجامعة إن يسر الله الحصول على موافقة الجهات الرسمية في المملكة حيث تم أخذ موافقة جامعة جريفث على ذلك.

في الاسابيع الأولى من عضويتي بالمجلس و بمبادرة وتفاعل عميد التطوير الأكاديمي المكلف د. عبدالله الحسين وبمباركة معالي مدير جامعة جازان تم عقد عدد من الاجتماعات مع مسؤول العلاقات الأكاديمية الدولية بجامعة جريفث لينتج عن ذلك التوقيع المبدئي لمذكرة تعاون مشترك بين جامعة جازان وجامعة جريفث يوم 11/2/1431هـ وذلك ضمن فعاليات المعرض الدولي للتعليم العالي الذي أقيم في الرياض.

لقد أتاحت لي عضوية المجلس لقاء العشرات من الشخصية القيادية في أستراليا خصوصا أثناء حضوري للمؤتمر السابع لحوكمة الجامعات الاسترالية والذي امتد ليومين حضر جلساته العشرات من أصحاب المعالي وقادة المجتمع الأسترالي. أما خلال اللقاءات والمناسبات التي تمت بجامعة جريفث فاتيحت لي فرصة اللقاء الشخصي والتعارف بشكل مباشر مع حاكمة أستراليا كونتن برايس "ممثلة الملكة" وأعلى شخصية اعتبارية في الدولة ورئيس وزراء استراليا الأسبق بوب هوك ورئيس الوزراء السابق وزير الخارجية الحالي كافن رود بالإضافة لعدد من الوزراء. أما وزراء الحكومة الملحلية ورؤساء الدوائر الحكومية وأعضاء البرلمان فتكررت لقائتي ببعضهم من خلال عدد من المناسبات. كما أتيحت لي مؤخرا فرصة حضور حفل اقيم على شرف معالي وزير الكهرباء والمياه السعودي حينما دُعيت كممثل للطلاب السعوديين بولاية كوينزلاند لحضور حفل العشاء الذي أقيم لمعاليه بمبنى البرلمان في مدينة برزبن.

تلك اللقاءات المتعددة أتاحت لي فرصة للتعريف ببلدي وبديني وببرنامج الابتعاث وبمدينتي وجامعتي وبثقافتنا عموما حسب ما يتاح فطبيعة لقاءات التنفيذيين لا يتجاوز عدد الحضور فيها الثلاثين في الغالب مع وجود هامش كبير للحديث عن أمور جانبية خصوصا في الجانب الثقافي كما أن راعي الحفل في عرفهم يجب عليه تعريف الحاضرين على بعضهم وقد سبق عرض أمثلة من هنا و هنا و هنا و هنا.

أما أعضاء مجلس الجامعة وقيادات الجامعة فقد عرفوني جيدا من خلال تواجدي المكثف حتى نلت لقب العضو الذهبي في المجلس كما ذكرت ذلك رئيسة المجلس في خطاب شكر توجهت به إلي بشكل رسمي في افتتاحية مجلس الجامعة لشهر أغسطس 2010م . ثم سُمِح لي كسابقة في الجامعة بحضور اجتماعات لجنة الرقابة والتدقيق ولجنة الشؤون المالية والتي لم يسبق أن حضرها أي طالب فنظام الجامعة يمنع ذلك فتم استثنائي بتوصية رئيسة المجلس وموافقة رؤساء تلك اللجان كما حضرت عدد من اللجان والاجتماعات المهمة الأخرى.

هذه التجربة الحافلة تُوِجت بفضل الله وتوفيقه بإشادة وشكر من رئيسة المجلس خلال الجلسة الختامية لعام 2010 م حيث ذكرت أن عضويتي بالمجلس كانت إضافة حقيقية للمجلس وأنني كنت العضو الأنشط في عام 2010 م كما وصلني خطاب رسمي تبارك فيه إجازة بحثي لمرحلة الدكتوراه وتشكرني باسم جامعة جريفث على ما قدمت خلال عضويتي بمجلس الجامعة.

عزيزي القارئ:

حاولت خلال الفترة الماضي إشراكك في تجربتي من خلال عدد من المقالات و المقابلات التي نشرتها هنا. و يعلم الله أن ترددت كثيرا في ذكر هذه التفاصيل وما ذكري لها إلا محاولة للوفاء بدين أثقلني خلال الفترة الماضية وأسال الله أن يكون فيما قدمت باسم زملائي ووطني ما يكون سدادا لجزء يسير من كرمهم معي، أحببت أن أعرض هذه الأمور بكل شفافية واختصار عرفانا بدور زملائي فلم أكن هناك إلا ممثلا لهم ومن حقهم علي أن أشركهم في تجربتي، ومن فضل الله علي أني أشركت عددا من زملائي في تجربتي من خلال المناقشة الدائمة وأخذ أرائهم وتوصيل تطلعاتهم لأصحاب القرار. هنا أحب أن اقول لهم أن في الوقت متسع لكثير من الأمور متى ما أحسنا إدارته وهذه دعوة لكل الزملائي للإنخراط في تجارب مشابهة فسيجنون منها الكثير من الخبرات والمعارف التي ستنعكس عليهم وعلى مجتمعاتهم بإذن الله.

أخيراً فقد تعودت أن أشارك من حولي بما أفكر به وبما يفرحني ويفرحهم، وما ذاك إلا من باب "وأما بنعمة ربك فحدث" و لا تزال نعمه عليَّ تترى سبحانه لا أحصي ثناء عليه أطعمني من جوع وآمنني من خوف وكساني من عُري فله الحمد والمنة والفضل من قبل ومن بعد هو المستعان وعليه التكلان وما توفيقي إلا بالله.


روابط اخترتها لك:

الثلاثاء، يناير 18، 2011

رحلة إغاثية في ريف ولاية كوينزلاند الأسترالية

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

السادسة والنصف من صباح يوم السبت 11/2/1432 هـ الموافق 15/1/2011 م إنطلقت من منزلي لأصل في الموعد المحدد إلى مسجد قولدكوست وحين وصولي وجدت المكان به قرابة الخمسين من الأخوة والأخوات بعضهم قدم من برزبن ويتضح من حجم من ترتيبهم للموقع أنهم تواجدوا منذ وقت مبكر.

كان هناك قرابة ٧ أطنان من الأغذية والمواد الصحية تم توزيعها في أكثر من الف حقيبة ثم وضِعت في الشاحنة في أقل من ساعتين نتيجة لخط الإنتاج الذي أعد بطريقة عملية جداً.

بعدها تحدثت عضوة مجلس المدينة (ممثلة المنطقة التي يتواجد بها المسجد) فوجهت الشكر للجالية المسلمة على جهودهم وطلبت في نهاية كلمتها ١٥ شخص للمشاركة في تحميل المواد التي تم إعدادها في مقر بلدية المدينة.

توجه إلى مقر بلدية المدينة ما يزيد عن خمسين من المسلمين رجالا ونساء وقد كان المقر مليء بالمواد الإغاثية والتي تم تحفيز المواطنين من خلال وسائل الاعلام للتبرع بها.

جميع ما في المقر من مواد تم تقديمه من خلال الأهالي وهي ليست كمية بسيطة بل تبلغ عشرات الأطنان و غالبية المواد هي مواد صحية لأهمية العناية بالصحة في أوقات الكوارث حتى لا تنتج أمراض وبائية.

بدلا من تحميل شاحنتين تم تحميل ثلاث شاحنات بعد أن تبرع رئيس الجمعية الإسلامية حسن قوز بها لنقل السلال والتي تم تجهيزها من نساء متطوعات خلال أربعة أيام من العمل المجهد فهناك في المقر ما لا يقل عن ٢٥٠٠ سلة وزن أكثرها يقارب العشرين كلجم، ولا يزال في المقر كميات كبيرة جداً من المواد المحتاجة للتوزيع في سلال وقد ساهم الأخوات المسلمات في التوزيع والتغليف.

تم تحميل الشاحنتين وأنصرف غالبية الشباب الذين كانوا يرغبون المشاركة في التوزيع إلا أن المسؤولة أخبرتنا بصعوبة الدخول للمناطق المنكوبة.

بعد ذلك توجهنا إلى المسجد للانطلاق من هناك و بعد عدد من الإتصالات مع المسؤلين تمت الموافقة على مرافقتنا للشاحنات والحمد لله.

في الحادي عشر والنصف انطلقت القافلة المكونة من عضوة مجلس المدينة وزوجها في سيارتهم تتبعهم الشاحنات الثلاث وفي مقدمتها الشاحنة التي يقودها حسن قوز وكنتُ برفقته مع المهندس فاضل وكان دليلا جيدا حيث أنه مهندس في إدارة الطرق وسبق له العمل في المنطقة التي قررننا توزيع المواد الإغاثية فيها وقد كان برفقتنا ما يزيد عن عشر سيارات تُقل عددا من الإخوة والأخوات.

إتجهنا إلى منطقة إب سويش احدى أكثر المناطق تضررا من الفيضانات وتوجهنا إلى مركز حي تم تحويله إلى نقطة تجميع للمواد الإغاثية ليتولوا تسليمها لمستحقيها المسجلين لديهم.

حين وصلنا قرابة الساعة الواحدة ظهرا شاهدنا عجبا من تعاون أهل المدينة وخصوصا النساء حيث يقدم كل منهن ما يستطيع فالمركز مليء بالملابس المستعملة التي تم فرزها حسب النوع والمقاس ليتم توزيعها على المحتاجين وقد قمنا بتنزيل نصف الحمولة وكانت حمولة الشاحنات قرابة الثلاثين طنا.

إنتقلنا إلى الموقع الآخر وكان دليلنا خبيرا بالمنطقة فسرنا في طريق يظهر على جانباته حجم الكارثة وفي الطريق توقفنا لصلاة الظهر والعصر في مسجد المنطقة وهو عبارة عن كنيسة قديمة حُولت إلى مسجد ومن محاسن الصدف أن فرش المسجد ومنبره هو لمسجدنا في قولدكوست حيث سبق التبرع به بعد أن تم تجديد تأثيث المسجد، لقد شعر العديد منا بشعور جميل خصوصا الإمام الذي ارتقى منبره القديم.

تعمقنا في المناطق المنكوبة وكانت السيول لا تزال متدفقة ومنسوب مياه الأنهار والجداول مرتفعة جداً وهي أشبه بسيول هائجة لمن يعرف ذلك المنظر وقد تذكرت آثار الدمار التي يتركها وادي بيش بمنطقة جازان حين فيضانه فقريتي الحبيبة “العشة” تقع على ضفاف ذلك الوادي الضخم وكثيرا ما هددها السيل وأحيانا يتجرأ فيدخل أزقتها وبعض بيوتها.

أضطررنا لايقاف السيارات الصغيرة لنجتاز أحد الأودية فركبنا مع المواد الإغاثية في صندوقي الشاحنتين التين سارتا معنا حيث أن الشاحنة الثالثة قد عادت أدراجها بعد أن فرغنا حمولتها.

بعد الثالثة عصرا بقليل وصلنا إلى المكان المستهدف للتوزيع وكانت الصالة الرياضية في تلك البلدة الصغيرة هي مركز لإيواء المنكوبين ومركزا لجمع التبرعات أيضا. كان جو المركز مشابها لما تابعناه في التلفاز حيث التفاني في الخدمة والابتسامة الطاغية هي سيدة الموقف حتى أننا لا نستطيع التميز بين المنكوب والمتطوع لخدمته، بل كنت اسأل نفسي هل نحن في مركز إيواء أم في مركز ترفيهي تقضي فيه مجموعة من الأسر وقتا جميلا !

الأمهات يدفعن أولادهن للمشاركة في المساعدة بحمل المواد التي جلبناها تدريبا لهم ولست أتحدث عن الأطفال المميزين فأولائك يعملون من تلقاء انفسهم بل أطفال تقل أعمارهم عن الرابعة !!

الرجال لا يوجد منهم إلى العاجزين أما الأصحاء منهم فقد رأيناهم على طول الطريق في كل منطقة منكوبة مررنا بها فهم يقومون بالأعمال المجهدة من إزاحة للمخلفات ومساعدة لفرق المواصلات في فتح الطرق أو الانخرط في عمليات البحث عن المفقودين.

في الطريق مررنا بعدد من فرق الطوارئ وهذه الفرق عادة مكونة من عدد من منسوبي الدفاع المدني أما البقية فمتطوعين متدربين سلفا على القيام بمهامهم وهم يحملون شهادات عملية في ذلك ويتلقون تدريبا تنشيطيا بشكل متكرر للاحتفاظ بصلاحية شهاداتهم التي تؤهلهم للتطوع في فرق الانقاذ كما أخبرني بذلك أحد المرافقين لنا.

كما أسلفت فإن ضمن القافلة بل صاحب فكرتها حسن قوز أحد أثرياء المدينة ومالك لشركة تبريد لديها عشرات الشاحنات وقد تبرع بثلاث منها لنقل المواد الإغاثية وكان بنفسه يسوق احداها ! كان معنا أيضا إمام المسجد وعدد من الاطباء و المهندسين ورجال الأعمال، كما أبلى الطلاب العرب بلاء حسنا في كل مراحل التجهيز ثم التوزيع لمحتويات القافلة.

الكل كان يعمل بكل جد لينتج عن ذلك قرابة ثلاثين طنا من المواد الإغاثية وصلت للمناطق المنكوبة دون أن تدفع فيها الحكومة سنتا واحدا بل هي من المجتمع وللمجتمع.

هذه شذرات لا تفي بما أختلج في الخاطر من أفكار و مشاعر، حاولت تصوير شيء مما يتكرر في أنحاء كوينزلاند من خلال إطلالة على الدائرة التي عملت من خلالها (المسلمين المتطوعين بولاية كوينزللاند) وكلي ثقة بأن هذا هو الحال في هذا المجتمع القوي بابناءه و عزيمتهم التي تجبر على الاحترام والتقدير بل هم مدرسة حقيقية تجعلنا ندرك معنى كلمة "مجتمع".

كنت حين أرى الرقابة التي يتعرض لها كبار الموظفين أحمد الله أني لست أحدهم لكني اليوم أشعر بأن قيادات هذا المجتمع يحق لها الفخر به وتحمل المتاعب في قيادته فمن يسمع الأخبار ويتابعها لا يجد تلاوما أو ترامي بالمسؤلية بل ارتصاص في الصف دون توظيف للمصائب لتحقيق المصالح الفردية، ومع ذلك فكلي يقين أن صوت المعارضة سيظهر وبكل قوة لتقيم الأوضاع ولكن بعد القيام بالواجب تجاه الحدث أيا كان السبب.

أخيرا ... أُذكِر أني أتحث عن مجتمع غربي ولست هنا في مكان تقييم كامل يتحدث عن الإيجابيات والسلبيات ويقيم الأخلاق والعقائد بل أنا طالب في هذه المدرسة وأحمد الله أن قدر لي خوض هذه التجربة في أيامي الاخيرة في هذا البلد الذي عشت فيه أياما جميلة توشك أن تنقضي.

من هنا تجد مقابلتي مع إذاعة SBS الأسترالية عن الفيضانات التي تجتاح الولاية وجهود المسلمين في المساعدة فيها.

ومن هنا تجد مجموعة من الصور التي أُلتقطت في الرحلة من الأخ عقيل حافظ فله كل الشكر.


إخترت لك:

شارك الآخرين