الأحد، يونيو 28، 2009

في ختام فصل دراسي …

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

استمرارا مع مدرسة ابني، و انسجاما مع ما ذكرت في الحلقة الماضية أن محور ارتكاز الفصل المنصرم قائم حول الحياة "في حديقتي" فقد وجِهَت الدعوة لأولياء الأمور لحضور حفلة نهاية الفصل الدراسي والذي ينظمه الأطفال. طريقتهم قائمة على توزيع أيام الأسبوع الأخير على مختلف الصفوف الدراسية ،ولكل صف إجراء حفله الختامي بطريقة تتناسب مع محور الفصل الدراسي، فمثلا يوم الخميس كان للثاني والخامس الابتدائي لدعوة أولياء أمورهم، وهذا يخفف الزحام في المدرسة ولا يربك العملية التعليمية.

وصلتنا الدعوة منذ أسبوعين (11/6/2009 م) وتضمنت توضيح لهدف البرنامج وموعد إقامته، وفي آخر الرسالة يوجد نموذج يتم تعبئته من ولي الأمر بالموافقة أو الرفض لمشاركة ابنه في البرنامج، وهل سيحضر أحد من العائلة في ذلك اليوم أم لا، كما أن قيمة مساهمة كل طالب عبارة عن دولارين لا غير!

من خلال هذه البرنامج يطلع أولياء الأمور على سير أطفالهم الدراسي كما يتعرفون على زملائهم وعائلات زملاء أطفالهم مما يشعر الطفل بمشاركة والديه له في دراسته و يوجِد الكثير من الأمور المشتركة التي يمكن الحديث عنها عند العودة إلى البيت.

خلال هذين الأسبوعين كان الشغل الشاغل للطلاب ومعلمتهم ومساعدتها هو انجاز مشروعهم الذي قُسم لعدة مراحل وعدة مهام تقاسمها الطلاب فيما بينهم. تم تحديد الأطباق الرئيسية باقتراح من الطلاب، ثم تم شراء المتطلبات الضرورية من المبلغ الذي جمعوه، وبعد ذلك بدأ العمل خلال الأيام المتبقية للتجهيز ليوم الحفل وكانت الأخبار تردنا بشكل يومي من خلال إبني المعتصم.

جميع الأطباق كانت على أشكال الكائنات الصغيرة التي تعرف عليها الأطفال خلال الفصل الدراسي، وها هم يقومون بصنع أطباق تعكس ما تعلموه عنها. و لأن هناك ثلاثة من الطلاب المسلمين، فقد حرصت المدرسة على أن تكون جميع الأطباق خالية مما هو محرم عليهم !

في يوم الخميس 2/7/1430 هـ الموافق 25/7/2009م كان موعد إقامة احتفال جميل استمتع فيه الأطفال كما استمتع أهلهم بمشاركتهم في هذا اليوم الجميل الذي يعمق الشراكة القائمة بين المدرسة والمنزل و المتمثلة في هذا الطفل الذي يقوم بالسفارة بينهما.

ودع الأطفال مدرستهم لمدة أسبوعين ولكن ستكون ثقيلة عليهم فهم سيفتقدون مدرَستهم وزملائهم ومعلمتهم المحبة لهم والحريصة عليهم.



مواضيع أخترتها لك:

هناك 3 تعليقات:

  1. في مجتمعنا أخي حسن ,,

    تجد جميع من يشارك في المؤسسة التربوية التعليمية يقومون بوأد فرحة وسعادة الطلاب والطالبات خصوصا في ختام العام ,,

    تجد مثلا المدير وهو رأس العملية ,, يقلل من أهمية ذلك اليوم ولا يعطيه حقه ,,

    تجد إختيار وتكريم الطالب بل وإعطائه حقه من قبل المعلم منتقص بشكل كبير ,,

    تجد الوالدين يقللون من هذا اليوم مثلا يمنعون أبنائهم من عدم الذهاب لنتائجهم جهلا منهم بأهمية ذلك الشيئ لأبنائهم ,,

    ليكلفوا مثلا أي قريب لهم أو قريبة لإستلامها ,,

    أخي حسن ,,

    تعدد أساليب الوأد للفرحة وتعزيز التفوق والجد والمثابرة ,,
    من قبل الجميع لينتج لدينا طالب غير مهتم وغير مكترث بمستقبله ولا بأحلامه ,,

    تحياتي

    سفير المعرفة

    ردحذف
  2. السلام عليكم ...

    كنت أتحدث مع أحد الزملاء وكان يشتكي غياب دور الأب وعلاقته مع المدرسة ...

    أولا تعتقد أن الآباء في بلادنا قليل منهم يهتم بهذا الجانب من أدواره في الحياة ...

    هناك مدارس كثيرة تطبق برامج مثل التي ذكرت ولكن الآباء مشغولون دوما ...

    تحياتي

    ردحذف
  3. الإحساس بالمسؤليية والجدية في التعامل احيانا تكونان مفقودتين من المدرسة والبيت...والنتيجة...ابناء لا مباليين
    شكرا ابا المعتصم ولبنى

    هشام الإدريسي

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة