السبت، يونيو 20، 2009

مدرسة ابني … و محور إرتكاز


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

تجربة دراسة ابني المعتصم هنا في المدارس الأسترالية أفادتني كثيرا في جوانب عدة، وقد أهملت تلك الدروس في السنتين الماضيتين و بما أني في مدرسة الحياة فسأحاول البدء في تسجيلها لذاكرتي وذاكرته محاولا تقديمها بصورة قد تكون مفيدة لك أيضا أخي القارئ والله المستعان وعليه التكلان.

من الطرق التي يعتمد عليها التعليم هنا تحديد ما يمكن أن أسميه بمحور ارتكاز يتم تحقيق أهداف العملية التعليمية من خلال هذا المحور الذي يتم استبداله في كل فصل دراسي (السنة عبارة عن أربعة فصول دراسية كل فصل يمتد لثمانية أسابيع). يتم من خلال ذلك تطوير مهارات الطلاب اللغوية والحسابية والمعرفية والقدرة على التعبير، وذلك بالحديث عنه والتمثيل به واختيار القصص الهادفة التي تتعلق بهذا المحور.

فمثلا كان "الدجاج" هو محور احد الفصول الدراسية وقد تم في ذلك الفصل إحضار حاضنة بيض ووضعت في الصف بشكل دائم وفقست تلك البيضات بعد عدة أيام وأخذ الطلاب يراقبون حياة الكتاكيت بشكل يومي مما ثبت الكثير من المعلومات عن حياة الدجاج والحديث عن الحيوانات الداجنة عموما. خلال تلك الفترة كانت حياة الدجاج هي اللغة المستخدمة لإيصال أي معرفة لغوية أو حسابية أو تربوية.

في فصل آخر كان الحديث عن "الفراش" وتم تنظيم زيارات متعددة لمركز مهتم بالحشرات وتعرف الطلاب على طريقة تكاثرها ونموها فدخلوا الى عالم الحشرات بشكل عملي وتربوي وتعرفوا على الضار منها والمسالم.

الفصل الحالي يستخدم "حديقة منزلي" كمحور رئيسي تدور حوله الدروس، بالحديث عن الحشرات التي يراها الطفل في حديقة منزله، "النحل" كان أحد تلك الحشرات، وقد احضروا شركة متخصصة في المناحل، فشاهد الأطفال الخلية وجمعوا منها الشمع واستخرجوا منه العسل، كما تعرفوا على ملكة النحل ولغة النحل في التواصل، كما ركزت المدرسة خلال الأسابيع الماضية على الجانب التنظيمي عند النحل وأثره في الإنجاز، و تم تعريف الطلاب بالصفات الإيجابية في مجتمع النحل كدقة الاختيار والجد في العمل، فالنحلة لا تضيع وقت زملائها و ذلك بترك علامة تدل على أن هذه الزهرة لم يعد بها رحيق مثلا.

ابني لم يعد يخاف من الحشرات بل هو يعرف خصائصها ومعلومات دقيقة عن حياتها أفضل من والده بمراحل. كم أغبطك يا بني في الوقت الذي أشكرك على شرحك لي ما تتعلمه بشكل مستمر.

قبلة جميله سأقوم الآن لأرسمها على جبينك الهادئ، وأتمنى لك نوما هانئا، داعيا الله عز وجل أن يبارك فيك ويحفظك، اللهم آمين...



مواضيع أخترتها لك:

هناك 6 تعليقات:

  1. الأمانة والوفاء تُوجب وتُوقع على أكتافنا جاهدين في نقل كل خبرة وعمل مفيد إلى وطننا الحبيب. فمتى ما تمكننا من مكانةٍ أو منصب؛ وجب علينا ذلك.

    ودمت يا أمتي بخير ما دام أمثال حسن الحازمي فيك. فحمل هم التطوير والارتقاء شيم الكبار.

    وفقك الله

    ردحذف
  2. عبدالمجيد20‏/6‏/2009 4:20 ص

    فكرة جميلة ، ليتها تنقل إلى مدارسنا
    وتدوين هذه التجارب الجميلة يزيد من قيمتها ، ويساهم في نشرها
    تحياتي الطيبة

    ردحذف
  3. صراحة أنا أغبط ولدك ، ومن كثر ما شرحت المدرسة ودي أدرس في مدرسة ابنك

    :-)

    تحياتي العبقة

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أبو المعتصم جميل ما ذكرت وفكرة ربط جميع ما يتعلمه الطفل بالفكرة الأساسية في كل فصل يجعل هناك نوع من الألفة بين الأطفال والمحيط بهم من الكائنات

    فمن المأكد أن الطفل الذي يتربى في مثل هذه البيئة لن يستيقظ الفجر ليسغل وجود القطط في الظلال ويعذبها وبطاردها ضربا (متعة وشقاوة عيال)

    شكرا على هذه الخاطرة

    تحياتي

    ردحذف
  5. السلام عليكم ، أنا أغبط المعتصم لنعمة التعليم السليم الهادف التى ينعم بها بارك الله فيه ونفعه ونفع الملمين بعلمه وأرجو أن أرى اليوم الذي يتاح فيه لجميع أبناء المسلمين التعليم الهادف المثمر ودمت سالماً أبا المعتصم أخوك اسامه الشناوي

    ردحذف
  6. ابو رينا

    عبد المجيد

    فهد

    وئام

    اسامة

    اشكركم من كل قلبي على متابعتكم وتعليقاتكم الدائمة والمثرية دائما

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة