الاثنين، يوليو 14، 2008

وطني


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...


إنفتحت نوافذ التعبير عن الرأي على مصراعيها في الآونة الأخيرة...

سواء من خلال الصحف التي أصبح بالإمكان نشر مقالات لم يكن من الممكن نشرها في وقت ليس بالبعيد عنا...

أو من خلال النافذة الأوسع, صفحات هذه الشبكة التي اكتب فيها هذه الأسطر...

وفي اعتقادي إن هذه الحرية - إن صح التعبير- ستكون ايجابية على المدى البعيد...


غير أن الكثير من الكتاب في تلك الصحف وهذه المنتديات والمدونات - ولعله بحسن نية - ركزوا على السلبيات وتضخيمها حتى أصبحت أجد أن حبي لوطني قد تأثر وثقتي قد اهتزت...


وأنا هنا أفكر بصوت مقروء فأقول لنفسي ولمن يقرأني في هذه الصفحة إن الشمس لا تحجب بغربال...


لا أنفي الأخطاء أو ادعي الكمال...


ولكن "وطني" فيه من الخير ما يجعلني افخر بأني سعودي وبحمد الله فكل سعودي مسلم...

ليس كِبرا على الشعوب الأخرى أو احتقارا لأحد ولكن "وأما بنعمة ربك فحدث"...


فيك يا "وطني" طاقات جبارة أثبتت نفسها وأثبتها الواقع...

وما دمنا هنا على هذه الشبكة العنكبوتيه فبمجرد أن احتاج لأي معلومة دينية أو قصيدة شعرية أو برنامج تعليمي لأطفالي أو قارئ يتغنى بالقران فسأجد العشرات من تلك الصفحات التي يقوم عليها أبناء "وطني" وينفقون لها اعز ما يملكون "أوقاتهم وأفكارهم" فأصبح الخير ميسرا بفضل الله ثم بجهود ابناء "وطني"...


وقريبا إن شاء الله ستكون أسماء أبناء "وطني" من أوائل الأسماء على قائمة الأبحاث العلمية...


أُدخل إلى أي مركز إسلامي في شرق الأرض أوغربها فستجد تلك المصاحف التي تملأ الرفوف وتلك الكتب والتفاسير التي تملأ المكتبات , بل و الأئمة الذين تخرجوا من الجامعة الإسلامية أو من المعاهد التي يقوم عليها "وطني"...


أما اذا كنت في بلد من البلدان التي يوجد بها طلاب سعوديين فستجدهم أكثر من نصف المصلين وسترى في وجوههم علامة الخير والصلاح بفضل الله...



أسئلة تكررت علي من أكثر من شخص من جنسيات مختلفة (بعضهم قد شرق في الأرض وغرََََب)...

لماذا يكون للسعوديين أثر أينما حلوا؟

ولماذا انتم منظمون أكثر من غيركم من الجاليات؟


فأسأل نفسي هل نحن فعلا كما يقال عنا؟

لماذا لا نرى ذلك في أنفسنا؟

إن الطبيعي إن يرى الإنسان حسناته ويتجاهل سيئاته!

ثم أقول لعلنا أدمنا جلد الذات والبحث عن الأخطاء حتى لم نعد نرى سواها...

أو لعلها مرحلة نضج زائدة عن المعدلات الطبيعية!

فنطرب للمتهجمين ونتهم المادحين المثنيين...


لا اكتب هذه الأسطر تخديرا لنفسي ولغيري...

بل حبا ووفاء لك يا "وطني" وأمل فيك وفي أبنائك...

وأقولها بكل ثقة إننا قادمون إن شاء الله (تحقيقا لا تعليقا)...


قد نكون عشنا على هامش الحياة سنين طويلة لكننا عائدون وبقوة...

لا بالنفط الذي تحتضنه رمالك الدافئة...

ولكن بالطامحين من أبنائك الأوفياء...

سيقف لنا التاريخ يوما كما وقف لأبناء هذه الأرض وضحك لهم الزمن قرونا طويلة...


و أخيرا

"الله اعلم حيث يجعل رسالته"



وطني.. أقمتك في حشاي مزارا
ونصبت حولك أضلعي أسوارا

وطني.. وذاكرة الطفولة لم تزل
في حيرة تستجوب الفخارا

وطني.. أفتش في فصول دراستي
فأراك أضيق ما تكون مدارا

ما لم يقله (النحو) أنك (فاعل)

(رفعته) أذرعت الرجال منارا

ولعل أستاذ الخرائط حينما
رسم الخطوط وحدد الأمصارا

لم يدر أنك لا تحد برسمة
كالشمس حين توزع الأنوارا

ما أنت يا
وطني مجرد طينة
فأصوغها لطفولتي تذكارا

حاشا.. ولست ببقعة مربوطة
قيد المكان أقيسها أمتارا

بل أنت يا
وطني مدى حريتي
في الأرض حين أعيشها أفكارا

وهنا حدودك في المشاعر داخلي
مقدار ما نحيا معاً أحرارا

وطني.. وما كل المنابع زمزم

حتى أقيس بطهرك, الأطهارا

هذا ثراك قماشة الشرف التي
بقيت تقمط أحمد المختارا

في كل حبة رملة سجادة
تلد الهداة وتنجب الأبرارا

من قصيدة وطني للشاعر جاسم الصحيح (الاحساء)




هناك 15 تعليقًا:

  1. سلمت يمينك يا ابو المعتصم

    وأقول معك قادمون

    مع أحترامي لجميع الجنسيات العربيه ولكن عندما تلاحظ الكثير منهم قد شرق وغرب بالأرض منذ زمن في البرازيل امريكا فرنسا اسبانيا بريطانيا هنا بأستراليا والكثير

    ولكن لننظر ماذا قدموا وهل أثروا او تأثروا هم

    للأسف الكثير منهم قد انحل من ثقافته بل منهم من نسى العربيه حتى وللأسف عكسوا صوره جدا مسيئه عن الأسلام حيث الكثير منهم ملئ السجون.

    اما اليوم فهو يومنا نحن السعوديين فها نحن ننتشر في بقاع الأرض فهل سيكون لنا أثر ايجابي وهل سنعرف الناس بديننا وثقافتنا وهل سنعتز بها ام سنكون مثل .......... فنأخذ أسوء مالدى الغرب و نعود لنلقيه على وطننا و أهلنا.

    قابلت أحد الأخوه العرب هنا فقال لي انتم يالسعوديين قد غيرتم النظره عن العرب والمسلمين في هذا البلد فالكثير من الأستراليين معجب بكم وبمعاملتكم وثقتكم بأنفسكم بل الكثير منهم أخذ يسأل ويفتش عن الأسلام وعن السعوديه.

    قناعة الشخص بمبادئه وعمق هذه المبادئ في نفسه هو الحافظ بعد الله ضد عوامل التعريه في بلاد الغرب.


    م عصام المحمود

    ردحذف
  2. ابراهيم حسن15‏/7‏/2008 6:40 ص

    احسنت الانسان لايعرف مقدار وطنه حتى يبتعدعنها

    ردحذف
  3. محمد ناصر عسيري16‏/7‏/2008 1:56 م

    وقال الصحيح أيضا...
    وطن الفصول المدرسية لم يعد
    وطني وإن أُلقمته أشعارا
    وقال أيضا:
    ما أنت يا وطني مجرد طينة .....فأصوغها لطفولتي تذكارا
    كلا ولست بقبة محروسة.....
    قيد المكان أقيسها أمتارا
    بل أنت يااااااااااااااااااااااااااااااااااوطني
    مدى حريـــــــــــــــــتي في الأرض
    حين أعيشها أفكارا...أفكارا...أفكارا...أفكارا


    من يفكر في وطني لابد أن يُصنف والتصنيف في وطني متطرف
    إما أنه لم يتربى أو أنه يحتاج إلى تربية
    والتربية عند كل فريق لها معنى
    لايفكروا ولايتركوا الناس تفكررررررررر

    كل التحايا

    ردحذف
  4. ابو لين
    ابو معاذ
    ابو ناصر


    شكرا لكم جميعا على مروركم وتعليقاتكم

    ردحذف
  5. أشكرك أخي الكريم على هذه البادرة الطيبة كما أشكرك على تذكريك لنا بمواطنتنا التي مازلنا نحتاج الى من يذكرنا بها كل عام.

    ردحذف
  6. "وطني" مقال رائع جدا بروعة كاتبه ...
    "قد نكون عشنا على هامش الحياة سنين طويلة لكننا عائدون وبقوة...
    لا بالنفط الذي تحتضنه رمالك الدافئة...
    ولكن بالطامحين من أبنائك الأوفياء...

    سيقف لنا التاريخ يوما كما وقف لأبناء هذه الأرض وضحك لهم الزمن قرونا طويلة...""

    كل عام و الوطن و أبناء الوطن في خير و سعادة و تقدم نحو الريادة

    ردحذف
  7. وهنا حدودك في المشاعر داخلي
    مقدار مانحيا معآ أحرارا
    فوق
    .
    .
    .
    فوق
    .
    .
    .
    فوق
    وجزيت من الخير أجزله

    ردحذف
  8. صح لسانك أخي الفاضل .د/ حسن الحازمي .

    أسأل الله تعالى أن ينير دربك ، ويجعلك من الموفقين دوما الى الأمام .

    فجزاك الله كل خير على هالكلام الجميل ، الذي سطرته أناملك البيضاء .

    وكل عام والجميع بخير

    ردحذف
  9. كلام رائع نابع من شخصية تملك رؤية ثاقبة.
    فوق هام السحب ياوطننا.

    يعطيك ألف عافية دكتور.

    ابو شهاب

    ردحذف
  10. كل عام والوطن بألف خير
    وإن شاء الله من تقدم إلى آخر في مختلف المجالات.
    وبهذه المناسبة أرفع أسمى عبارات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين وإلى سمو ولي عهده وإلى النائب الثاني ولكافة أفراد الأسرة المالكة والشعب السعودي النبيل.
    وكما تغنى طلال مداح ( رحمه الله ) في إحدى أغانيه:
    روحي وما ملكت يداي فداه...وطني الحبيب وهل أحب سواه؟؟!!

    كل عام وأنت بخير مهندس حسن

    ردحذف
  11. للوطن وبالوطن نكون

    أطفال نشأنا وترعرعنا

    وطلاب درسنا وسهرنا

    وموظفون أينما كنا حملنا أمانة العمل ورفعة وتقدم الوطن بإخلاص واجتهاد ومثابرة

    أخلاص أمام الله في أقوالنا وأفعالنا وأعمالنا


    شاكر اللفته الجميله منكـ مهندس : حسن
    جعل ربي مثواك الجنه
    وتقبل مروري

    ردحذف
  12. عائض القرني23‏/9‏/2010 1:04 ص

    وطني لحبك في العظام دبيب ...و بك الأحبة و الزمان يطيب
    وقلوبنا بك لن تفارق نبضها...و حنينها أبدا إليك عجيب
    في مهبط الوحي الهوى لا ينتهي .... حب الحجاز بأضلعي مكتوب
    و حديث أحبابي بنجد ملهمي ... و صباك يا نجد إليَّ حبيب
    و الساحل الشرقي يسري في دمي .... عشقا يكاد القلب منه يذوب
    و عسير في لغتي صبا و صبابة .... و مليحة عربية رعبوب
    يا موطني في كل شبر قصة .... تحكي هواك فلست عنك أتوب
    أنا فيك أتعبت القوافي حيرة .... فجميعها بك مسها تشبيب
    الخيل فيك ملاحم عربية .... و قصيدة يحلو بها التطريب

    ردحذف
  13. محمد هزازي23‏/9‏/2010 11:03 ص

    هنيئـــــــــــــــــــــا لوطن ولدت فيه وولد فيـــــــــك

    أخي المهندس حسن
    من قبيل الصدفة أني كنت أقرا في إحدى قصائد نزار "مع الوطن … وكأس براندي"
    ومع أني كنت أحد المتسكعين أمام استاربكس الستي شاربا كبتشينو وكما لو كنت لم أشرب شي قط أحضرت لي إبريقا من الشاهي الأخضر كعادتي في كل ليلة

    رجعت للقصيدة فوقع نظري على رسالة جديدة بإيميل الجوال فتحتها وإذ بها خاطرتك – وطني- ما ثلة أمام ناظرايا قارنتها بالقصيدة فعجبت من تباعد النظرتين ووالله لقد دهشت من تباينهما
    فقلت في نفسي شتان بين رجل مشرق ورجل مغرب

    ابا المعتصم
    علمتو من خاطرتك
    أن أستبدل نظارتي لا لأنظرللمتسكعين- ان جاز التعبير- من أمثالي العاكفين الواقفين امام أستاربكس المطوقين اعناقنهم بعلم البلاد فنحن قلة والحمدلله والنادر لا حكم له
    بمقدر ما أنظر لعاكفين على ما أرسلو اليه من تحصيل العلم والدأب فيه لنفع هذا الوطن الذي اعطى عطاء جزلا ولم يستبقي شي

    أخي

    لا لوم عليك ولاغرابة ابا المعتصم إن كتبت لهذا الوطن بهذا التفائل والنظره الايجابية القريبة من روح الشريعة فقد نشأت في الرياض شممت خزامها وعرارها
    وترعرعت بجازان شربت ماءها : ما أعذبه ! وتنسمت هواها : ما أطيبه!

    وطنك يأخي أقيمت فيه أول رسالة الاسلام ولا أقول الا حقا أنه يجب على رجاله ما لا يجب على غيرهم
    وإني لافخر بهذا الوطن فهو مدعات الفخر

     

    ردحذف
  14. فهـــــيد المـــــطـــيري23‏/9‏/2010 10:41 م

    أولا أبارك لكل أبناء المملكة العربية السعودية يومهم الوطني... وأسأل الله العلي القدير أن يزيد بلادكم عزة ورفعه وشان....

    وثانيا أهديكم هذا اللنك اللذي يحتوي على قصيدة ملحمة الشواهيق للشاعر الكويتي سالم سيار

    http://www.youtube.com/watch?v=Ch5vr9LDlG4&feature=player_embedded#!
    أخوكم فهيد المطيري

    ردحذف
  15. Aziz Alzahrani الله،،،
    وطني الحبيب وطني الحبيب و هل احب سواه، ما ازيد على كلامك وفقك الله لما يحبه و يرضاه

    Ibrahim Mohammed Al Obaid مقال اكثر من رائع ابو المعتصم، و احيانا يكون جلد الذات سلاح ذو حدين، نسآل الله ان يحفظ لنا وطننا و ولاة امرنا و يبارك لنا فيهما


    Abdullah S ALhodaif وانت ياحسن خير سفير للوطن مما رايت منك من مساعده للشباب وروح التعاون والتضحيه في المسجد رغم انشغالك بالعلم ونفتخر بوجود امثالك بيننا وفقك الله وزقك السعاده في الدنيا والاخره

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة