الثلاثاء، مايو 26، 2009

الابتعاث … شبهات أم شهوات ؟

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,

مع إعلان قرب المرحلة الخامسة لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، عاد الحديث ساخنا عن الأثر الفكري والعقائدي على المبتعثين، و قد اعتدنا هذا مع كل دفعة في اجترار تاريخي لأثر البعثات على الأجيال الأولى من المبتعثين. هذا إن سلَّمنا جدلا بأن تلك البعثات قد أثرت فعلا على الناحية العقائدية والفكرية لدى غالبية المبتعثين.

قد يكون متوقعا حصول صدمة ثقافية لكثير من المبتعثين من الجيل الأول كنتيجة طبيعية للانتقال من بيئة متخلفة نسبيا في الجانب المادي إلى دول قطعت شوطا طويلا في هذا الميدان، أضف إلى ذلك أن المجتمع الغربي كان مجهول لدى أولئك الشباب مما يحدث انبهارا بهذه الثقافة الجديدة بكل ما فيها. كما أن الفترة التي كان يقضيها المبتعث في الخارج تعتبر فترة قطيعة مع الثقافة الأم بحكم صعوبة التواصل أو ضعفه إن وجد.

العامل الأهم للحراك الفكري الذي حدث عند كثير من أبناء ذلك الجيل نتج عن اهتمامهم بالأمور الفكرية والصراعات الأيدلوجية السائدة في ذلك الوقت، وهذا دفع الكثير منهم للإنكباب على قراءة النتاج الفكري والأدبي للحضارة الغربية، هذا الإطلاع الذي يتطلب الكثير من الجلد المفقود لدى غالبية شباب الجيل الحالي. كما أن الكتب العربية التي كانت تناقش أمورا غير مرغوب فيها داخليا لم تكن متوفرة في المملكة مما يجعل الحصول عليها أمرا يُشعِر بالتميز والرغبة في الاطلاع على الممنوع فكل ممنوع مرغوب كما يقال.

أما إذا ما انتقلنا للتجربة الحالية للمبتعثين فنستطيع أن نلخصها بأن "المبتعث أصبح جزأ من مشهد تشبع به منذ الطفولة" من خلال شاشات التلفزيون، مما يعني أن انبهاره لن يكون كبيرا مقارنة بالجيل الأول خصوصا أن الفرق في الحضارة المادية قد تقلص بشكل كبير، أما الجانب الفكري والفلسفي فلن يدخله إلى قلة قليلة من المبتعثين وذلك لقلة الجلد الذي يتطلبه هذا النوع من القراءة، أضف إلى ذلك أن كل الأطروحات الفكرية الآن متاحة داخل المملكة فليس هناك مزية تدفع المبتعث للجري خلفها.

لعل ثورة الاتصالات هي السبب الرئيسي الذي جعل المبتعث يعيش وكأنه بين أهله، بل مهتم بالشأن الداخلي بشكل اكبر من لو كان في داخل البلد. فعلى سبيل المثال تجد المبتعث الذي تعود على تصفح جريدة أو جريدتين قبل البعثة، يتابع الآن كل الجرائد، إما بالقراءة المباشرة من خلال مواقعها أو من خلال خدمة الملخصات الصحفية، وبنظرة سريعة على التعليقات في معظم الجرائد سنجد غالب تلك التعليقات من خارج ارض الوطن، ولعل ذلك ناتج كردة فعل لما يسمى بالغربة التي سمع عنها المبتعث أكثر من كونها عاشها أو أحس بها.

سيصاب القادم الجديد بالدهشة عند حضوره لأول تجمع بزملائه المبتعثين، فالنقاش الدائر يشبه إلى حد كبير أي نقاش دائر في استراحات الثمامة مثلاً، فأخبار الدوري السعودي و الدوري الأسباني ستكون الحاضر الأقوى مع آخر قصائد شاعر المليون وشيء من أخر أخبار الجرائد السعودية، أما سوق الأسهم فقد غاب ذكره وضعف صوته بعد انهيارات 2008 م.

وبتصفح يسير لمنتديات المبتعثين ستجدها نسخا كربونية لما يعرض في المنتديات المحلية ما عدا صفحات يسيرة عن أمور تخص البلد المُضيف من الناحية الخدمية لا أكثر. أما النقاش الفكري الجاد فلا مكان له، وإن كتب فيه البعض فسيعاقبون بقلة الردود والمشاهدات لموضوعاتهم، ولعلي افرد مقالا في المستقبل عن حال منتديات المغتربين. كما أن المجموعات البريدية لن تختلف كثيرا في محتواها عن ما تعود عليه في المملكة. أما مجالس الأخوات ففيها ملخصات لآخر المسلسلات العربية ونشرات دورية بجديد الأسواق والمطاعم، ومن فاتها مسلسل فاليو تيوب يقوم بالواجب.

لعل العالم الافتراضي الذي يعيش فيه شاب يعيش في إحدى القرى النائية لن يختلف كثيرا لو انتقل هذا الشاب للعيش في أقصى الشرق (نيوزلندا) أو أقصى الغرب (هاواي)، فزملاء الفيس بوك و المسنجر ومنتدياته ومجموعاته البريدية ستنتقل معه حيثما حل. اعتقد أن الجانب الفكري لم يعد يتأثر كثيرا بالمكان فالنقاشات الفكرية إن وجدت إنما هي ترديد لما يطرح في وسائل إعلامنا المحلية من صراعات لا تخفى على أي متابع.

إن المشكلة الحقيقية التي يعاني منها المبتعث و المبتعثة تكمن في الجانب الأخلاقي أو الشهواني بعبارة أدق. إن أكثر ما يُخشى على المبتعثين هو السقوط الأخلاقي الناتج عن "شهوة وليس شبهة"، فالمغريات هنا كثيرة ومتنوعة مع سهولة الانجراف خلفها. كما أن التعود على مناظر العري والتفسخ والخمور له اثر كبير على المبتعث وعلى أسرته على حد سواء.

لعل من أفضل الحلول التي تقلل من أثر هذه الإشكالية الرئيسية هو تشجيع المبتعثين و المبتعثات على الزواج قبل الدخول في تجربة الابتعاث، فسيكون ذلك درعا حصينا لهم من السقوط الشهواني. كما أن التربية الدينية والأخلاقية مع الحرص على مصاحبة أهل الخير والصلاح ستكون عونا - بعد الله عز وجل - على النجاة من براثن الشهوات التي تكشر عن أنيابها أمام شبابنا وشاباتنا.


ملاحظة: تم إختيار المقال لقائمة روائع المقالات في موقع المختصر


روابط إخترتها لك:

هناك 30 تعليقًا:

  1. حرام علیک اخی حسن والله حرام
    نتیجة مغایرة للواقع تماما اخی العزیز
    اتمنی منک مراجعة التجربة فی هذا الخصوص
    انا افضل مطلقا ان تتاجل جمیع مشروعات الزواج فی السعودیة حتی یبتعث جمیع الشباب والشابات !

    ردحذف
  2. في الحقيقة ملاحظة ذكية وجميلة جداً...

    أستفدت منها كثيراً

    ردحذف
  3. اللام عليكم اخي ابو النعتصم

    خاتمة جميلة حقيقةخاصة فيما يتعل بالشهوة وخاصة على العزاب والحل نعم هو الزواج للاستقرار انفسي الدراسي هنلعل البعض يفض تاجيل الزواج الى مابعد البعثة ربما ليتح لنفسه الوقت للاطلاع على الثقافةىالغربية وتعلم اللغةرغم ان كثير من العزاب يرون الوا افضل لهم اثناء البعث

    خالد حمدي

    ردحذف
  4. الحقيقة قراءة جميلة واتفق مع أغلبها عدا اننا نرى واقع يختلف بعض الشئ.

    فهاك وقوع بالشبهات لدى بعض المبتعثين منشئها غالباً الجهل والشهوات.

    أذا اتفقنا ان هناك شبهات مطروحة على الصعيد المحلي وتردد بين المبتعثين كونهم عينة من المجتمع المحلي.
    فأن فرصة تأثير هذه الشبهة على المبتعث قد تكون أعلى و ذلك.
    لكون الشهوات بوابة للشبهات وانت تقول ان الشهوات مشكلة يواجهها المبتعث.
    وأيضاً البعد عن الأجواء الأجتماعية التي تفرض شيئ من القيود.
    وكذلك البعد عن المساجد والأجواء الروحانية.

    أما مايوقع الناس غالبا في الشبهات فهو نقص العلم الشرعي وهذا موجود في كلا الحالتين لدى المبتعث او غيره.

    المأمل في المرحلة الجديدة (تخفيف الشهوات) وذلك بالتركيز على ابتعاث الماجستير لأحتمالية كونه متزوجا.
    وكذلك لأحتمالية وجود نضوج فكري لدية وأستقرار نفسي.
    أعطاء دورات شرعية للمبتعث قبل خروجه لتعميق قناعاته الأيمانية وكيف يتعامل مع الشبهات.

    ردحذف
  5. أخي الفاضل حسن لقد ذكرت "من أفضل الحلول التي تقلل من أثر هذه الإشكالية الرئيسية هو تشجيع المبتعثين و المبتعثات على الزواج قبل الدخول في تجربة الابتعاث".
    قد تكون هناك إشكالية في المهور. و في معرفة الشاب لقدراتة فبعض الشباب عندما تقدم لبرنامج الإبتعاث كان متخرج من الثانوية ، و هذا يدل على انه لا يزال في مرحلة، لا تسمح له بإتخاذ قرار الزواج .
    أحد الزملاء في الولايات المتحدة الأمريكية، كان من ضمن فريق لإستقبال مجموعة من الطلاب المبتعثين ضمن برنامج الملك ، ذكر انه سأل أحد الطلبة عن هدفه من الإبتعاث فذكر: أريد ان ارى أمريكا و ان أعيش فيها فترة اللغة "أروح و أجي" و بعد سنة أفكر.

    و تقبل تحياتي

    ردحذف
  6. أخي وعزيزي حسن موضوع رائع جدا ونقاطك ممتازه:

    الصدمه من ناحية الانتقال من حال الى حال بالانتقال لحضاره جديده ومفاهيم جديده وتجارب ايضا, ولكن الملاحظ هنا أنه الاطلاع الفكري للحضارات الجديده للأسف قليله وايضا محدوده وأنا أتكلم الاطلاع من الناحية الحسنه ، كما ذكرت أنه الجو الخارجي من ناحية الرفقاء اللذين هم منك وفيك وايضا الاصدقاء الغربين لهم تأثيير كبيير وانا عشت المرحله هذي وفهمتها لدرجه انه بعض الزملاء الله يستر عليهم بدأت معهم وعشت معهم ولاحظت انه التعمق في عادات الغرب من الناحية السلبية أثرت عليهم والسبب رفقاء السوء , أما ناحية تعمق الطالب لأخبار السعوديه بصراحه ما كنت متابع بشكل أكثر لقراءة الجرائد والاخبار لكن حينما صرنا مبتعثين معظم الاخبار والجرائد نتابعها وسبحان الله صرنا نعرف أخبار أكثر من بداخل السعودية , من ناحية فكره الزواج قبل الابتعاث انا من ناحيتي أيدها ولكن بشروط من أهمها انه ما يكون قبل الخروج للبعثة يكون بعد ما قد درس مده معينه ببلد الابتعاث عرف عادات تقاليد البلد عرف البلد بشكل أحسن ومن ثم يقدر انه يفكر للزواج وأنا بصرحه أيدها وبشكل كبيير لما هو ملاحظ على كثيير من الزملاء من الطيش وغيره ,أسال الله السلامه والعافيه وأن يكتب لي ولكم الاجر انه ولي ذلك والقدار عليه .

    وتقبل تحياتي
    أخوك
    شوقي

    ردحذف
  7. فهد

    شد حيلك

    خالد

    بارك الله فيك

    عصام
    ما رميت اليه ان الشبهات ليست حكرا على المبتعث بل هي امام الجميع وكل يحتاج للحذر منها

    ابو جسار

    فعلا كثير يفتقد للهدف

    مجرد باب انفتح وحب يجرب

    شوقي اسأل الله ان يحفظك ونراك عريس قريبا

    بارك الله فيكم جميعا على متابعتكم

    ردحذف
  8. لسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مقال مهم جدا لكل مبتعث أو يفكر في الابتعاث لأنه ( مصل ) وقائي للفكر كذلك يجعل المبتعث تخف لديه الصدمة الحضارية ودرجة الانبهار ففرق أن تكون خارج ( الشاشة ) ثم تكون ( جزء من المشهد )
    نريد من المبتعثين أن يكونوا سفراء أمتهم الإسلامية ثم يكونوا هم مشاعل الضياء حين عودتهم فنحن بحاجة لهم .
    وفقك الله أخي الكريم في دراستك ويسر عليكم غربتكم .

    الكثيري

    ردحذف
  9. ان المشاهد الشهوانية المثيرة هي كذلك لا تكاد تغادر الشاشات التلفازية او الحاسوبية في مجتمعنا الحبيب

    لم يأت شخص الى هنا الا وهو يعلم تمام العلم ما الذي سينتظره ولذلك فالكثير يحسون بالملل لأن ليس هناك جديدا ويرغبون العودة لشم نسيم الوطن لم اسمع شخصا واحدا يريد الهجرة او انه انفتن بالعيش هنا لم يعد الحال كسابقه من وجهة نظري

    الذي يحتاجه المبتعث هو ان يرفع معدل الوعي بعدم التطبع بمالا يكون اهلا للتطبع

    وجهة نظر واشكر لك اخ حسن طرحك الجميل

    ابو نيروز

    ردحذف
  10. أعتقد أن ما قلته أخي حسن هو صحيح في ظاهر الأمر إلا أنه إذا تأملنا في حقيقة الأمر لوجدناه غير ذلك ونحن لا نخشى على المبتعثين أن يرتدوا عن دينهم بقدر ما نخشى عليهم من التيارات الفكرية التحررية والتي هي أشد خطورة ، بالإضافة إلى ضعف بعض مسائل الاعتقاد في نفوس بعض الطلبة كالولاء والبراء والاستهانة بالكفر والكبائر( أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) وفقدان الهوية والذوبان في الآخر والتمرد على الثوابت والقيم والقائمة تطول .ولكن على أي حال لن يكون التأثير كما هو الحال في حقبة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.


    فهد الهاجري

    ردحذف
  11. كلام جميل من كاتب قدير

    ولكن ما الرأي في الفتاة العازبة التي ابتعثت مع محرمها الذي رجع بعد دخولها الجامعة بأيام ؟؟

    كثيرا ما نحل مشاكلنا كرجال ولكن الفتاة تنتظر حلول ذكورية وقد لا تجدها

    الهاجري

    ردحذف
  12. أبو المعتصم

    اللي يبغى يضيع بضيع حتى لو في وسط أهله في بيته
    واللي مطمئن قلبه بالإيمان قسم بالله لو شرق وغرب محد يقدر يمس منه شعره وحده .........
    لاتقول لي الصاحب ساحب !!!
    لأن حنا البشر الله ميزنا بالعقل!!!!
    والقانون لايحمي المغفلين !!!

    البرنسيسة

    ردحذف
  13. الله الله جانا حسن الله مواضيع مافيه احلى منها من
    حسن الحازمي
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    اتمنى لك التوفيق الداوم


    العطوي

    ردحذف
  14. ماشاء الله عليك جبتها بالصميم .. وصف دقيق جداً لحالنا
    وتوصية جداً مهمة .. مايعاني مرارتها إلا المبتعثين العزوبية :)

    تحياتي لك


    مبتعث

    سبق

    ردحذف
  15. الله يوفقهم ويحميهم

    ويرفعو رووس اهلهم

    ويحققو مبتغاهم

    هلالي

    سبق

    ردحذف
  16. لعلي اتفق مع الكاتب في أن التغريب والتأثر الفكري لم يعد يتأثر كثيرا بالمكان


    اما الزواج فكره حلوه مره بس لو ترخص المهور :)

    مغترب عاشق

    سبق

    ردحذف
  17. أخوي حسن أشكرك على موضوعك أولآ ثانيآ لابد من تدخل الجهات الحكوميه ياخي كل شي نزل إلا المهور ياخي ذبحونا وربي ذبحونا البنك من جهه والسياره من جهه وأم البنت تبي دراهم أعوووووووووذ بالله يمصون الآدمي مص
    ياخي ليش مايسمحون لنا نتزوج من بلد الإبتعاث والله فيه مسلمات ماشاءلله تبارك الله
    شرايك تأيدني في رأيي ولا لا
    بإنتظارك لاتطول علينا

    فهاد


    سبق

    ردحذف
  18. موضوع ومقال في غاية الروعة
    جزاك الله الف خير يا أبا المعتصم على هذا الموضوع الاكثر من رائع ... ولا عدمنا قلمك.
    مع تمنياتنا لجميع المبتعثين بالتوفيق والنجاح والسداد
    ـ وإن شاء الله ـ يعودوا إلى ديارهم ناجحين سالمين.


    فهد عواجي

    سبق

    ردحذف
  19. عندي رأي وهو خاص بي ولا الزم به أحد الا من استشارني فأنا مؤتمن أن أقوله له
    أنا أرى أن الابتعاث أصبح نوع من الترف والترفيه عند بعض ممن يقرر اكمال دراسته خصوصا من هو بالكاد تخرج من الجامعة بمعدل متهالك لا يشفع له بأن يجد وظيفة محترمة – وأحيانا أخرى حتى غير محترمة – .
    أنا لا أريد أن احجر واسعا ولكني أقول أنه يجب على من يريد الابتعاث وقبل أن يشرع في ذلك أن يسأل نفسه ماذا يريد؟ والا ماذا يتطلع وهل امكاناته تؤهله لذلك.
    غالبا من يفكر في الابتعاث فهو أما ان ميوله أكاديمية فهو يريد أن يحصل على شهادة الدكتوراه ليعود ويكمل مسيرته الاكاديمية في احدى جامعاتنا المحترمة وفي ظني أن هذه النسبة قليلة مقارنة بالفئة الثانية والتي ربما تنظر الا تحسين مستواها العلمي مما يؤهلها الى تقلد منصب أعلى اذا عاد الى الوطن وهم من أعني.
    أعرف شخص ترك وظيفته الفوق متوسطة والتي بالكاد وجدها وقررالذهاب الى الخارج ليكمل دراسته العليا !!!
    حسنا لا بأس في المبدأ فهو حق مشروع للجميع طالما أن الدولة كفلت له ذلك ولكن في حساب الموازنات هل الاضافه التي ستضيفها له الشهادة تعادل بقائه على رأس العمل والترقي فيه من الناحية المادية هذه من الناحية المادية.
    من ناحية الامكانات صاحبي ليس قادر - في ظني- على اكمال دراسته العليا والتي يعلم من خاض تجربتها مدى ثقلها وصعوبتها وهو بالكاد أكمل متطلبات البكالوريس !!!
    من ناحية الفرص العملية في ضني أنه لو بقي في وظيفته وبذل جهدا جيدا فيها فأنه غالبا سيكتسب خبرة عملية في غالب الاحيان تكسبه أفضلية على حامل الشهادة العليا والذي يبحث عن وظيفة. وهنا أستثني من تبتعثه شركته ليكمل دراسته مع بقاء مكانه في عمله فهذا لا شك في أنه أفضل بكثير.
    أخيرا أود أن أقول أنه قرار ليس بالسهولة بمكان وأنه يجب ألا يؤخذ على أنه نزه أو أجازة فمن يظن أنه كذلك فأنا أقترح عليه أن يبقى في بلده وأنا على استعداد أن ارتب له اجازته السنوية ليقضيها في أرجاء أوروبا و أمريكا و كندا وغيرها من الدول التي يذهب لها المبتعثون.
    آسف على الاطاله وأحيلك أخي القارئ الى السطر الاول في ردي

    ابو بيان


    سبق

    ردحذف
  20. الله يسلمك على رأيك ولكن الدين بالقلب والمكان اختلافه يطور اي من كان وزواج مو سبب الأنسان انسان مو حيوان يتبع شهوته
    الله يحفظهم
    كيف القولد كوست بس :) اختيارك جيد يا مبتعث ;)


    عبدالله سبق

    ردحذف
  21. اخوي حسن

    اتفق تماما مع ماكتبته

    لكن للاسف البعض لم يستغل من قضاء وقته في مجتمع غربي

    بل تجده يحافظ وينقل كل شي وكانه في بيته في السعوديه

    الذي اختلف عليه الجامعه او المستشفى فقط

    وهذه اعتبرها سلبيه كبيره لدى عدد من المبتعثين .. يجب ان تتلاشى

    وسبب هذه السلبيه الاتصال الدائم والترابط الثقافي والاجتماعي بوطنه واهله بشكل مبالغ فيه

    اعتقد ان السلوك والتعامل والانتظام وطرق معينه في الحياة يجب ان ناخذها وننقلها لاوطاننا ونستفيد من بقائنا في دول متقدمه .. وليس ابتعاثنا فقط من اجل شهاده

    اكرر شكري لك


    جيرمني

    سبق

    ردحذف
  22. والله مو بلانـآ في الإبتعاث إلآ طلاب البكالوريوس عمرهـ 18 19 وإن كبر صار 21 جايين وماشافوا عيشـة وفي الأخير يرجـعون دمــــــــآآآآآآآآآآآآر

    بريتش


    سبق

    ردحذف
  23. الحقيقة أني ترردت كثيراً ولاز لت رافضاً لفكرة الابتعاث..

    ولازلت مصراً على الزواج قبل الذهاب في بعثة لأني جربت السفر سياحة لدول غربية ووجدت أن العزوبية سوف تنهار بالحرام إن لم تنهها بالحلال نتيجة ماتشاهده من مناظر هناك.

    أما فتن الشبهات فهي موجودة في تلفازنا وجريدتنا وكتابنا وعقول بعضنا فلا جديد هناك.


    عرب


    سبق

    ردحذف
  24. اشكر للجميع تفاعلهم

    ما اردت التركيز عليه هو أن الأثر الفكري على المبتعث اصبح اقل من الأثر الفكري على من يتابع الطرح الاعلامي السائد
    إن مخالطة غير المسلمين بشكل يومي قد تعزز الكثير من القيم وتجلي لك الصورة فنحن نراهم على حقيقتهم

    المشكلة ان اعلامنا هناك يلمعهم فلا يرى المشاهد الى صور ايجابية "ناقصة "

    شخصيا اعتقد ان من يجرب العيش في الغرب يصبح اقل تأثرا بالخطاب التغريبي الشائع في الاعلام المحلي

    فالمبتعث سيفرق بين النظام الذي هو سبب في تقدمهم "وقليل من يسوق له"
    والانحلال الاخلاقي الذي هو سبب في بهيمية كثير منهم "والكثير يسوق لمظاهره ووسائله"


    كما ان الخطر الحقيقي على المبتعثين هو السقوط في الشهوات المتاحة


    بارك الله فيكم جميعا

    ردحذف
  25. شكرا لك. بل شهادات ومعارف وخبرات وشى قليل من الهفوات. تحياتى وسدد الله خطاك وكل مخلص عامل صادق



    د علي

    ردحذف
  26. مقال رائع وفي الصميم ... وأتمنى أن كل مبتعث أو يفكر في الإبتعاث أن يُوفق لقراءة مثل هذا مقال...

    أخي حسن أنا من المتابعين لمقالاتك الجميلة ...

    وفقك الله ونفع بك ...

    منصور قضابي


    من سبق

    ردحذف
  27. لم يعد هناك اغتراب..صدمت حين عشت الشهر الاول هنا وكأنني مازلت في السعوديةاجتمعت بالسعوديات فإذا اطباق الحلى والقهوةوالمواعين الكريستال وسواليف مملة لاجديد ولااهداف ولاخطط ومن تدرس فهي مجبرة وكارهة فقط حتى تتفاخر أمام زميلاتها حين تعود..والشباب حدث ولا حرج ..سلبيات الابتعاث كثييييرةوالغالب شهادته غير ضرورية

    مغتربة

    من سبق

    ردحذف
  28. الأخت مغتربة .. كلامك صحيح 100%
    الابتعاث لعدد لابأس به من الطلاب هو سياحة مدفوعة (فلة حجاج:) .. مثلاً - حسب إحصائية وزارة التعليم العالي - أكثر من 25% من المبتعثين يدرسون بزنس وإدارة أعمال!! وش هالأعمال اللي يبي يديرونها لمايرجعون؟! المشكلة إنه كل ماجا طاري هالموضوع قال الدكتور الموسى إنه فيه خطط مدروسه لتحديد التخصصات!! طيب ممكن يكشفون لنا شي من المشاريع اللي تنتظرنا كمبتعثين عقب مانرجع!


    عبدالله

    من سبق

    ردحذف
  29. غير معرف1‏/6‏/2009 5:31 ص

    أولاً السلام عليكم ثانياً الابتعاث مهم جدداً إذا أردنا الانتقال من حظيرة الدول المتخلفة إلى مصاف الدول المتقدمة ولكن السؤال هو إلى أين الابتعاث ولماذا؟ بمعتنى المهم الكيف قبل الكم . ثالثاًفي مجال مهنتي المهم في مراحلها المختلفة هو المرحلة الأولي مرحلة الأساسات التي سيبنى عليها باقي الهيكل والمنشأ المطلوب بكل مايحتويه فعند حدوث خلل في هذه المرحلة يعب بعد الانتهاء من إنجاز المشروع يصعب إصلاح هذا الخلل لأنه في أساس المنشأويسهل إصلاح أي خلل في المراحل التاليةوهذا ما أقصده فالتربية الدينية الصحيحةوالعقيدة السليمة الراسخة في القلوب والتي تم زرعها في النشأ في الصغر هي أفضل وجاء للمبتعث وهي قد لا تحفظه عن عمل الرذيلة ولكن والله وحده أعلم قد تساعده على عدم الهلاك والغرق في لجة الفساد والشهوات وأخيراً أحب أن أوضح نقطة أن العامل المهم والرئيسي في نجاح أي مبتعث هو شخصية المبتعث نفسه ومدى إيمانه وثقته بربه أولاً وبنفسه بعد ذلك وقوة العزيمة والإرادة يجب أن يسأل كل مبتعث نفسه لماذا أنا هنا في الغربة بعيد عن الأهل والأحباب ما هو هدفي وكيف أحققه وكيف أداوم على المراجعة والتقويم حتى الوصول لمبتغاي وأخيراً سلامي لك أبا المعتصم ولا تنسى أخوك من صالح دعائك أخوك أسامه الشناوي

    ردحذف
  30. أشكرك كثيراً على كلامك الرائع

    فهو فعلاً مطابق للواقع

    اللهم اكفنا شر هذه البعثات

    في الغالب ما يرجع أحد منهم إلا و قد أثر ذلك في عقيدته و أفكاره

    و الآن بعد ما كثرت جامعات السعودية ، صار فيه ابتعاث

    لو يحصرونه في بعض التخصصات الدقيقة لكان أفضل

    و ليس كل من هب و دب ابتعث حتى التخصصات الإسلامية و التاريخ و الجغرافيا فيها ابتعاث!!!!

    حتى صار الابتعاث حلاً مثالياً لكل فاشل في دراسته

    إنني معارضة لها و بقوة

    شكراً مرة أخرى

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة