الأربعاء، مايو 06، 2009

تطمين وتحذير



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,

لو ذهبت اشتكي إلى شخص ما في شيء من أمور الدنيا، وأنا متأكد من قدرته عليه وحبه الشديد لي، فقال لي: "انس الموضوع واترك الباقي لي، لا تحمل همه"، سأرجع من عنده مطمئنا واثقا بوعده.


حسنا ... الآن تعال معي إلى هناك...

إلى مكة المكرمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع قليل من أصحابه أمام كبرياء قريش ودعايتهم المضللة، في ظرف عصيب يعانون ما يعانون.

تأتيهم هذه الرسالة الحانية عليهم و المرعبة لأعدائهم، تأتيهم من الله القوي العزيز فيقول:


(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث)


لو قالها ملك من ملوك الدنيا لكانت مطمأنة لهم، أنت يا محمد (صلى الله عليه وسلم) ومن معك لا تحملوا هم المكذبين فأنا كفيل بهم. الله في عليائه يطمئن نبه صلى الله عليه وسلم ومن سار على دربه ويقول لهم أتركوا المكذبين لي.

هذه اللمسة الحانية هي تهديد مرعب لمن يكذب بهذا القرآن، فهذا التهديد والوعيد من الله العزيز الجبار، القوي العزيز، لأولئك المكذبين المغرورين ولكل من يكذب بهذا القران.


(سنستدرجهم من حيث لا يعلمون)


انه التهديد المزلزل للأفئدة، فلا يعلمون من أين يأتي الاستدراج، كل الاحتمالات مفتوحة بل أكثر من ذلك: ( وأملي لهم إن كيدي متين. 45) سورة القلم

إن أمرهم أهون وأحقر من أن يتلقوا كل هذا التهديد ممن بيده ملكوت كل شيء، ولكنه عدل الله ورحمته وإقامة الحجة على من عصاه، (ويحذركم الله نفسه)


قسا ليزدجروا ، ومن يك حازما ** فليقسُ أحياناً على من يرحمُ


أخي الحبيب...

لنختر أن نكون مع حزب الله (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون)، لنتبع أوامره عز وجل ولنجتنب نواهيه ولنتبع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولنقرأ هذا القران ففيه فلاحنا ونجاحنا.


روابط ذات علاقة:

هناك تعليق واحد:

  1. بارك الله فيك

    جعله في ميزان حسناتك

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة