السبت، مايو 02، 2009

مع البرفسور عبد الستار ( نحو غنى معرفي )

image002

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,,

محاضرة اليوم لقامة علمية سعدنا بلقائه والاستماع له في أمسية علمية ثقافية تبعث على الأمل والعمل. اللقاء من تنظيم رابطة تقنية المعلومات بالنادي السعودي في قولد كوست.

ضيفنا الأستاذ الدكتور عبد الستار رئيس مركز الأنظمة الذكية والمتكاملة بجامعة جريفث.

رسالته الرئيسية التي وجهها لنا كانت:

"دولتكم غنية بالنفط وبكم ستكون غنية بالعلم والمعرفة"

بدأ اللقاء بنبذه عن رحلته الأكاديمية والتي اخبرنا فيها بأنه ولد ونشأ في قرية هندية تفتقر لكل الخدمات تقريبا، وقد كافح في رحلته التعليمية حتى حصل على بكالوريوس العلوم وبعدها ماجستير في الفيزياء، وانتقل بعدها للعمل لدى شركة بترومين في السعودية، ومن هناك حصل على منحة لدراسة الماجستير والدكتوراه من الحكومة الكندية، فحصل على درجة الماجستير في تخصصين إضافيين كما تخرج بدرجة الدكتوراه عام 1992م. في نفس العام انتقل للعمل في جامعة جريفث في استراليا، و حصل على درجة الأستاذية في عام 2000 (وقت قياسي) وقد اشرف على أكثر من 15 بحث دكتوراه، وهو مهتم بالبحث في مجال الذكاء الاصطناعي كما يرأس المركز الذي أسسه في هذا المجال.

كما تحدث عن التحديات والفرص التي تقابل الطالب المغترب، وقد بدأ بالتحديات المتمثلة في اللغة والتواصل مع الآخرين، وذكر أن المشكلة الحقيقية التي يواجهها الطالب هي في ربط الأفكار وتسلسلها قبل أن تكون مشكلة لغة، كما ركز على أن اللغة ليست مجر معرفة معاني الكلمات وإنما استخدام الألفاظ المناسبة، وهذه تُتعلم بالمراس والخلطة مع أبناء البلد.

التحدي الثاني الذي أشار إليه هو الاختلاف الثقافي الذي يواجهه الطالب والذي عليه أن يتعايش معه بطريقة ايجابية تأخذ المزايا وتترك العيوب خصوصا أن الثقافة الغربية لا تجبر الآخر بل تترك له حرية الاختيار.

التحدي الثالث ناتج عن اختلاف المستوى الأكاديمي بكل تفاصيله (ليس مجرد أسماء المواد) وإنما طريقة التدريس ومسؤولية الطالب والمدرس و طريقة التقييم. و ذكر أن بعض الجامعات الشرقية تقدم برامج أقوى - من حيث الكم - من كثير من البرامج في الجامعات الغربية ولكن منهجية التعليم مختلفة ويحتاج الطالب المغترب أن يدركها و يتكيف معها.

عند حديثه عن التحدي المالي - الذي لا يعرفه أكثر الطلاب اللسعوديين - قال بأن الطلاب الهنود في اغلبهم يأتون ليبحثوا عن الجنسية فما الذي جاء بأبناء الخليج إلى هنا ؟ و اعتبر أن هذا سؤال يجب أن يسأله كل طالب لنفسه، لماذا أنا هنا؟

هذه التحديات الموجودة والتي يواجهها اغلب المغتربين لا تخلوا من فرص حقيقية يمكن استغلالها، بل اعتبر انه لا يوجد ما تخسره في تجربة الدراسة في الخارج فهي تتيح لك التعرف على ثقافة أخرى وتكسبك ثقة بالنفس وفرصة للنجاح، كما تعطي للمغترب فرصة اكبر على المنافسة عند عودته إلى بلاده وفي كثير من الأحيان راتب أحسن وتقدير اكبر لخريجي الدول الغربية.

واهم نقطة في وجهة نظره : أن المغتربين يعودون ليقودوا في مجالاتهم ، ويجب عليهم أن يعملوا لذلك ويستعدوا له. فهذا ما ستحقق من خلاله ذاتك وتساهم في بناء مجتمعك، وركز على أن العلم له تبعة ومسئولية فأنت من يجب أن تقوم بتبعة ملئ الفراغ الموجود في مجالك في بلدك عند عودتك. ولبلوغ ذلك يجب عليك أن تعرف بدقة مصادر قوتك وضعفك فهذا ما يميز الناجحين. و استطرد هنا بذكر أن ماضينا مجيد وحاضرنا الضعيف هو عارض مؤقت يجب أن نسعى نحن لتغييره.

تحت عنوان لا يوجد مستحيل ذكر خمسة أركان أساسية للنجاح في تحقيق الأهداف عموما، وفي كتابة الأبحاث بشكل أخص وهذا النموذج يتكون من 5 أسئلة يجب أن تجيب عليها بوضوح لتخرج ببحث مركز ومفيد.

  1. لماذا تريد أن تفعل (فكرة واضحة وهدف محدد) ؟
  2. لماذا تريد أن تفعل (الدوافع والمحفزات) ؟
  3. كيف ستفعل (خطة محكمة، إستراتيجية) ؟
  4. ما هي علاقة ما تقوم به بما حولك ( الأمور المتعلقة على المستوى المحلي والعالمي) ؟
  5. ما هي ثمرات هذا العمل (النفع المتوقع) ؟

أختم هنا ببعض التعليقات الجانبية و الردود على بعض الاستفسارات:

  • عدم الخوف من تغير التخصص اذا وجدت نفسك في غيره، فقد بدأ البرفسور فيزيائي وهو الان في الحاسب.
  • أن المال قد يجلب الاحترام ولكنه احترام مؤقت، أما العلم فيجلب احترام دائم.
  • عندما يأتي طالب آسيوي إلى الجامعات الأسترالية يكون لدى الأساتذة رغبة في الإشراف عليه أما عندما يأتي الطالب العربي فهم يترددون وانتم من بدأ يغير هذه النظرة.
  • التاريخ سيتذكر المساهمة الحضارية أما الأموال فستنسى.
  • التغير يبدأ من التعليم الأولي.
  • الاحتلال الإنجليزي لشبه القارة الهندية استمر أكثر من 100 سنة و لكن المسلمين لم يتعلموا اللغة (لأنها لغة الكفار) !!
  • مهمة الأكاديمي نمذجة الممارسات أو الخروج بممارسات جديدة منمذجة.
  • نهروا وجناح أسسوا دولتين (الهند وباكستان) في نفس الوقت و لكن النهايتين مختلفة إلى حد كبير.

شكرا لكل من ساهم في تنظيم هذا اللقاء وننتظر المزيد,,

كما أرحب بتعليقاتك وإضافاتك أخي القارئ,,


روابط ذات علاقة:

هناك 4 تعليقات:

  1. That's all great. However, the enduring problem is (will be): How to apply what you have learned in your home country?! This is really a problematic challenge, we all need to think about it and find out creative solutions.
    Cheers
    Ali Mistarihi

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يعطيك العافية اخوي حسن

    والله يوفقنا ويآكم لما فيه خير للأسلام و المسلمين و لبلادنا اعزها الله

    تحياتي لكم



    تميمي نجدي

    ردحذف
  3. مشكور عزيزي حسن ..

    تلخيص ممتع ومفيد ..

    تقبل تحياتي ،،،

    ردحذف
  4. أ.د. عبدالستار له فضل بعد الله عز وجل في بداية توجيهي في مرحلتي البحثية في مرحلة الماجستير، فكم عانيت في اختيار موضوع للبحث وطريقة البحث نفسها، ولازلت أذكر فلسفته الخاصة (لبلوغ الأهداف) مُلخصًا إياها في خمسة أركان. قمة في التواضع وفقه الله.

    شكر الله لك حبيبي أباالمعتصم تلخيص هذه التوجيهات الهامة، الصادرة من شخص تهمه مصلحة إخوانه.

    وفقك الله

    ابو رينا

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة