الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد,,,
قصة في الزمن الغابر لأناس حسبوا أنهم حينما ينفقون فهم يخسرون، انعم الله عليهم ليبتليهم ، صور مرسومة تشعرك بأنك جزء من القصة ، بل تدرك تفاصيلها أكثر من أبطالها.
فالمشاهد كلها معروضة أمامك.
المشهد الأول:
(إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ 17 وَلا يَسْتَثْنُونَ 18) القلم
يتآمرون ويخططون، بل يقسمون على عدم التراجع عن مخططهم.
المشهد الثاني:
(فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ 19 فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ 20)
هم غافلون نائمون وعين الله لا تنام, دمار يحل بجنتهم فيغير حالها.
المشهد الثالث:
(فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ 21 أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ 22 فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ 23 أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ 24 وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ 25)
يستيقظون مبكرين يتواصون بالمضي قدما لما خططوا له.
مساكين يتخافتون حتى لا يسمعهم جيرانهم وها نحن نسمع ما يتآمرون به إلى يومنا هذا !
المشهد الرابع والأخير:
( فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ 26 بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ 27 قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ 28 قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ 29 فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ 30 قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ 31 عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ 32)
صدمة وفاجعة تحل بهم حتى توهموا أنهم قد ضلوا الطريق. ولكنهم يعودون لأنفسهم ويعرفون انه الحرمان الذي أرادوه للفقراء قد حل بهم هم.
يتلاومون ولكن بعد فوات الأوان، يتلاومون ولكن ألم يكن هذا التلاوم متأخرا بعض الشيء، جميلة هي المراجعة ولكنها تكون أجمل وأعظم أثرا إذا كانت قبل الوقوع في الخطأ.
ها هم يتوبون إلى الله الغفور الرحيم..
فهذا نموذج من عذاب الدنيا و إن كان لا يقارن بعذاب الآخرة:
(كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) القلم
اللهم جعلنا عند النعماء من الشاكرين وعند البلاء من الصابرين,,,
روابط ذات علاقة:

8 تعليقات ::