الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,,,
آه ثم آه .... من أين ابدأ وماذا أقول ...
هذا حالنا في كل موسم من مواسم الخير.نمني أنفسنا بالقادم وربما تأهبنا له بتحصيل بعض المعارف التي نعتقد أنها ستساعدنا في الاستفادة المثلى منه.
وها هي عشر ذي الحجة مثال مصغر لحالنا مع هذه الحياة ومع كثير من مشاريعنا المستقبلية، نعلق عليها الآمال، فإذا ما أقبلت لم نقدرها حق قدرها، فتتوالى علينا السنون والأعوام ونحن نكرر أنفسنا، ونمنيها بغد يكون فيه الجد والاجتهاد والحرص والعمل.
فمتى يكون هذا الغد الذي نغير فيه حالنا؟ و ما الذي ينقصنا لنُعجِل بهذا الغد؟
إن المعرفة بقيمة الزمن وأهميته ليست هي ما ينقصنا. فلعله ما منا أحد إلا سمع أو قرأ في الأيام الماضية أشهر حديث في فضل هذه العشر المباركات وهو ما رواه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني الأيام العشر- قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء).
فكيف كان حالنا فيما مضى من هذه الأيام العشر مع يقيننا بفضل الزمان وقِصرِه. لقد مر أكثرها دونما مزيد عمل وذكر إلا من رحم الله. فلئن كانت المعارف قد تكاثرت وسهل الوصول إليها إلا أن ترجمة هذه المعارف إلى مشاريع عملية وبرامج يومية هو ما نحن بحاجة ماسة إليه.
أخي الحبيب يعلم الله أني لا أقف هنا موقف الواعظ... بل هو موقف المتحسر النادم، المحاسب لنفسٍ أبت أن تطيعه إلى ما يريد، وإني لأحسب أننا في الحال متقاربين ننازع هذه النفوس ولمَّا تستقم لنا. نجهد في الاستزادة من العلوم والمعارف، نقلب صفحات التجارب، نبحث عن التغيير، فما بالنا لا نصل.
لعلي أخلص إلى حاجتنا لأن نعود لأنفسنا ونشد عليها في الحساب والمراقبة، نحاسبها بما علمت (فقط بما علمت) وليكن شعارنا في ذلك:
"علمت فماذا عملت"
ففي اليوم الذي سنبدأ فيه تطبيق ما علِمنا، سيكون التغيير والتدرج في مدارج الكمال بإذن الله.
أجدني غير محتاج هنا للإطالة بالحديث عما يمكن عمله فيما بقي من أيام، فنحن نعلم الكثير من ذلك فلنعمل بالقليل منه. و أختم بتهنئتك بأن يسر الله لك إدراك هذه الأيام الفاضلة بصحة وعافية واسأل الله أن يجعلنا من المقبولين وكل عام وأنت بخير حال. وادعوك لتردد معي :
الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد
مواضيع أخترتها لك:

6 تعليقات ::