الأربعاء، يناير 09، 2008

شقة الحرية

7387

العنوان: شقة الحرية

المؤلف: غازي بن عبد الرحمن القصيبي

الناشر: ياض الريس للكتب والنشر ، 1999

عدد الصفحات: 464

أولا: أترككم مع تعليق موقع نيل وفرات على الرواية :


“في شقة الحرية يطوف الرمز... تخرج الشخصيات من أسمائها... وشقة الحرية من مكانها... والأحداث من زوايا أزمتها وتضحي شقة الحرية مكاناً لبقعة ما... والشخصيات كائنات لا على التعيين، يمكنها أن تأخذ أي مسمى، والأحداث يمكن أن تكون في أي زمن، والشقة هي أي بلد... ورغم كل ذلك فقد أرادها القصيبي شقة الحرية التي تحمل مضمونها في عنوانها... إنها الحرية التي جرت في مناخاتها الأحداث... حرية هؤلاء الظامئين إليها... إلى أي مدى نجح القصيبي في تحريرهم لاكتشاف مدى فهمهم لهذه الحرية من خلال استغلالهم لها؟!! واستغلالها لهم؟!! وشقة الحرية... مساحة فكرية تنقل فيها القصيبي من الغزل والسياسة إلى ذاك المناخ الثقافي والفني الغني. حيث يعيش مع بطل الرواية الذي يحاول كتابة القصة والانتماء إلى أهل الأدب، مشاهداته امتدت من صالون العقاد إلى جلسة نجيب محفوظ، مروراً بأنيس منصور... أفق رحب لأفكار غزيرة... وخيال جوال في التاريخ، في السياسة، في العلاقات الإنسانية، الروحية والجسدية وفي كل شيء... وروائي شاعر يغزل أحداثاً بحس الشاعر وبلغة الروائي الماهر لإبراز شيء ما، ولنقد واقع ما... إنه القصيبي كما هو... نسجه الروائي فسحة لمراجعة الحسابات.”

ثانيا: أقول مستعينا بالله :

شدتني الرواية كثيرا بما زخرت به من معلومات بل تلخيص لأهم الأفكار السائدة في تلك الفترة والتي لم أعش فيها بل سمعت بها كأكثركم…

الجميل أن الكاتب يحاول الحيادية قدر المستطاع فيعرض الفكرة على لسان شخص متعصب لها لا يعرف إلا حسنات ما ينادي به , ثم ينسج له معارضا يعري تلك الفكرة بنظرة متطرفة لا ترى إلا العيوب…

هذا الطرح يجعلني كقارئ أستطيع المقارنة بين الدعاوى والحجج المطروحة...


لعل القارئ لهذه الرواية يلحظ تقلب أفكار أبطال الرواية وتعثرهم الدراسي وعودتهم عن كثير من الأفكار التي آمنوا بها …غير أن هناك شخصية واحدة في الرواية " عبد الرؤوف " والذي يعرضه الكاتب كمثال لشباب مصر المنخرطين في العمل الإسلامي ونجده ثابتا من أول ظهور له إلى أن أتم دراسته بتفوق مع محافظته على توجهه الفكري...


ما يعاب على الرواية في - وجهة نظري - المبالغة في عرض المشاهد الجنسية مع إمكانية الاكتفاء بالتلميح فمستوى الرواية الفكري يجعل محاولة شد القارئ بالمشاهد الجنسية لا مبرر له...


وإلى لقاء قادم مع كتاب آخر



روابط ذات علاقة:

الأحد، يناير 06، 2008

عاشواء ومعادلة التغيير 3-3


بسم الله الرحمن الرحيم

بعد أن نجا الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون وجنوده وخرج بهم إلى الأرض المقدسة وأبو أن يدخلوها وقالوا ( فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ )
عوقبوا على هذا النكوص والتخلي عما كلفوا به ( فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ) لتتحقق معادلة التغيير.....
فهذا الجيل الذي تربى في زمن الذلة والهوان وألفهما يحتاج إلى سنين طويلة وبيئة مختلفة (جناحي تغير القيم إن صحة التسمية)
للتخلص من هذه الصفات التي خالطت شغاف القلوب وأصبحت ملتصقة بها.....

بل حتى موسى عليه السلام القائد المخلص مات في زمن التيه لتتم عملية التغير بشكل عميق ويتعود الجيل الجديد على قيادة نفسه بقادة من الذين تربوا في الوسط الجديد المتحرر من قيود الماضي.
نخلص من هذه القراءة البسيطة مع بداية العام الى معادلة التغيير إن صحة التسمية والتي حددنا لها جناحين هما تغيير الوسط والزمن الكافي للتغيير.....
فمجتمعاتنا العربية من اقل المجتمعات مراعاة للزمن...
فالكل يتحدث عن الحلول السحرية والتغيرات النوعية دون توضيح لحقيقة مهمة تسبق وترافق بل وتتبع كل عملية تغيير وهي ضرورة وجود الجد والاجتهاد والمثابرة والصبر والدموع واحيانا الدماء فبدون ذلك ستكون وعود تتكرر وأماني وأحلام نتسلى بها ولن نجني منها شيء ...

زمن + وسط جديد = تغيير حقيقي

ولا انسى تذكيركم بصيام يوم عاشورا تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال


جازان (العشة)

السبت، يناير 05، 2008

عاشوراء ومعادلة التغيير 2-3


بسم الله الرحمن الرحيم

استمرار مع معادلة التغيير في قصة موسى عليه السلام نجد أن موسى عليه السلام بعد أن تربى في بيت فرعون ورأى الظلم والقسوة مع ما صاحب ذلك من حياة مترفة وبعد عن المشقة ومخالطة للناس بتلقائية احتاج هذا المنقذ ( أن يحصل على منحة دراسية)......

تخلصه من تراكمات عيشة القصور القائمة على الترف والتعالي وظلم الناس .......
فتهيأت الأسباب بعلم الله وقدرته لهذه التجربة الضرورية لاكتمال شخصية القائد المنقذ ....

" ولما توجه تلقاء مدين" ......
"قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّالِحِينَ " .

موسى عليه السلام يرعى الغنم ....!! والظلم قائم مستمر ..!! عشر سنوات على أرجح الأقوال كلها بعلم الله وتدبيره لم يضع منها يوم .....
كما قال الله عز وجل (ولتصنع على عيني) ( ثم جئت على قدر يا موسى) فصناعة القادة هي من أعقد الصناعات على وجه الأرض....
إن التخلص من تراكمات الماضي و مسلمات الوسط الذي يعيش فيه الإنسان يحتاج إلى جناحين ....... غربة عن ذلك الوسط .... وزمن كفيل بالتغيير .....

معادلة التغيير زمن + بيئة جديدة = تغيير

وللحديث بقية......

الجمعة، يناير 04، 2008

عاشوراء ومعادلة التغيير 3-1



بسم الله الرحمن الرحيم

مع بداية عام جديد وقد اعتدنا الاستغناء عن أوراق تقويم منصرم لاستبدالها بأوراق جديدة لنمزقها. في كل عام أقف متأملا لتصرم السنون والأيام. في هذه السنة أقف مع معادلة التغيير وارتباطها ببداية العام وحاولت البحث في القران وازعم أني وجدت رابطا....

إن أول عبادة نمارسها مع بداية العام هي صيام يوم عاشوراء ....
وبعيدا عن المأتم الحسينية فنحن نعلم ارتباط هذه العبادة بنجاة موسى عليه السلام من عدو الله فرعون, وقد حاولت أن أراجع هذه القصة في القران ولعل ابرز المواضع التي تتكلم عن هذه المعركة بتفصيل زمني جاء في سورة القصص.....

وإذا قرأنا فواتح هذه السورة نجدها قوية فيها قدر كبير من المفاصلة والوضوح في بيان إرادة الله عز وجل يقول الله عز وجل:

{طسم، تلك آيات الكتاب المبين، نتلوا عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون، إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين، ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين، ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون}

اذا فإرادة الله عز وجل قد تمت ولكن العجب ما يأتي بعد هذه البداية القوية فلم يقل الله عز وجل فأغرقناه وجنوده أو فخسفنا به الارض أو فأنزلنا عليهم رجزا من السماء
وإنما قال :

(واوحينا الى ام موسى ان ارضعيه فاذا خفت عليه فالقيه في اليم)

يا الله ....... إن المنقذ والمخلص المقترح لا يزال في المهد....وفي زمن إعداد هذا المنقذ لم يتغير شي ففرعون ماضي في ظلمه وعدوانه وذلك بعلم الله وحكمته....

فهناك سنن في الحياة لا تتغير ولا تتبدل فلابد للتغيير من زمن ولابد للنصر من اعداد يتطلب عشرات السنين......
وللحديث بقية ...

العشة - جازان