الاثنين، يوليو 05، 2010

سيرة شعرية

image

العنوان: سيرة شعرية

المؤلف: غازي بن عبد الرحمن القصيبي

الناشر: تهامة ، 1424 هـ

عدد الصفحات: 380

هذا الكتاب هو "حياة في الشعر" على غرار "حياة في الإدارة" ولا يصلح أن يقرأ إلا كذلك بل إن الكاتب صرح بذلك في المقدمة و على الغلاف الخارجي: "هذا الكتاب... يمثل سيرتي الشعرية ويقف عند هذا الحد لا يكاد يتجاوزه. بمعنى أن الكتاب يتحدث عني كشاعر فحسب؛ لا كتلميذ؛ ولا كمدرس؛ ولا كعميد كلية؛ ولا كإداري؛ ولا كعضو في مجلس الوزراء؛ ولا كسفير؛ ولا كأب؛ ولا كأخ؛ ولا كزوج؛ ولا كإبن؛ وفي كل تجربة من هذه التجارب، وكثير غيرها، ما يكفي لكتابة مؤلف. ومنها في مجموعها تتكون السيرة الذاتية الكاملة.

على أن فصل السيرة الشعرية عن السيرة الذاتية أمر بالغ الصعوبة، ذلك أن الشعر لا يمثل سوى وجه واحد من شخصية الإنسان الشاعر. ولقد حاولت أن أتغلب على هذه الصعوبة بأن أورد في أمكان متفرقة من الكتاب أجزاء من السيرة الذاتية لم يكن هناك بد من إيرادها، متجنبا الاسترسال، ومرجئا الحديث المفصل عن حياتي إلى الوقت الذي يتاح لي فيه أن أكتب سيرة ذاتية كاملة."

الطبعة التي بين يدي هي الطبعة الثالثة والتي تضم جزئيين في مجلد واحد. يقع الجزء الأول في 18 فصلا وملحق يحوي مجموعة من القصائد.

يتحدث هذا الجزء عن بدايات الكاتب الشعرية والمؤثرات الأولى في تكوينه الشعري ثم يعرض 8 من دواوينه في ثمانية فصول ليتحدث عن الفترة الزمنية التي كان هذا الديوان نتاج لها وهي تساعد من أراد العيش مع قصائد القصيبي في تصور الحالة والزمن الذي أنتج تلك القصائد. يتنقل بك الكاتب في كل فصل بين قصائد دوانه موردا بعض الشواهد منها مما يجعل هذه الفصول كحاشية على دوواوين القصيبي.

أجمل فصل عندي هو الفصل العاشر الذي يتحدث عن طبيعة الشعر من خلال نظرة الكاتب أما بقية فصول الجزء الأول فهي عبارة عن تبويب لمقاطع مختلفة من مقابلات صحفية عن أمور أدبية متفرقة فلم يسرد تلك المقابلات وإنما قام بتبويبها بطريقة منطقيه وان كان هذا أحدث تكرارا مملا أحيانا !

يغطي الجزء الأول اكثر من ثلثي الكتاب وهو يعرض النتاج الشعري للمؤلف الى ما قبل انتقاله للعمل سفيرا بالبحرين.

أما الجزء الثاني و من الواضح انه كتب في زمن مختلف عن الجزء الأول. هذا الجزء عبارة عن استكمال للحديث عن الظروف التي كتبت فيها قصائد الدواوين اللاحقة وينتهي أيضا بمقتطفات من مقابلات صحفية وملحق بعدد من القصائد ويقع في فصول ستة.

الكتاب بجملته ممتع كمعظم كتب الدكتور القصيبي وإن كانت الطبعة التي بين يدي لا ترقى للمستوى المطلوب فتكرر الأخطاء المطبعية في كتاب أدبي متعب للقارئ كما أن الإحالات على القصائد الموجودة في الملحق غير دقيقة من حيث أرقام الصفحات مع أن هذه ليست الطبعة الأولى!

بالجملة أرى أن الكتاب يسلط الضوء على زاوية مهمة من حياة الدكتور غازي القصيبي المليئة بالتجارب المختلفة كما يحقق هدف الكاتب من كونه دليلا توضيحيا لمن أراد التعرف على القصيبي "الشاعر".


مواضيع وروابط أخترتها لك:

هناك تعليق واحد:

  1. الحمد لله الذي يسر لي الاطلاع على نتاج هذا العلم البارز وغالبيتها مما يستحق القراءة اكثر من مرة

    خصوصا حياة في الادارة
    وبانتظار الكتاب الجديد بعنوان "الوزير المرافق "


    والله اسأل ان يغفر له ويرحمه ويقبله في هذا الشهر المبارك

    ردحذف