الثلاثاء، ديسمبر 02، 2008

كارل ماركس رجل ضد الأديان

بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

خلال زيارة عابرة لمكتبة جرير لفت نظري كمٌ من السير الذاتية لأشخاص أعرف أسمائهم - فهم ممن أحدث تغيرات جوهرية في خريطة العالم في القرن الماضي - وإن كنت أجهل تفاصيل حياتهم ...

ما شجعني على شراء بعض تلك الكتب حجمها الصغير نسبيا مما يعني معرفة طرفا من تاريخهم بل وتاريخ شعوبهم...

سأشاركك أخي الكريم بتلخيص بسيط لأهم ما وجدت في تلك الكتب...

من تلك الكتب :

images العنوان: كارل ماركس رجل ضد الأديان

المؤلف: عصام عبد الفتاح

الناشر: دار الكتاب العربي. 2008

عدد الصفحات: 152

يقدم لنا الكاتب سيرة كارل ماركس منظر الفكر الشيوعي والإشتراكي ...


يتحدث الكاتب عن بداية تعليمه وتميزه العقلي منذ الطفولة واستمراره في التحصيل العلمي إلى أن نال درجة الدكتوراه عام 1841 م

كما يتحدث الكاتب عن حياة الفقر التي عاشها ماركس بسبب عدم انتظامه في أي عمل يدر عليه دخلا مكتفيا بمعونات عائلته وصديق العمر أنجلز (شريك الكفاح والتنظير) ...

يعرض الكاتب تنقلات ماركس من ألمانيا الى باريس وانتهائا بلندن ...


الخلاصة أن ماركس ينظرللحياة نظرة مادية بحته فهو متطرف ضد الأديان يفسر كل شيء من خلال نظرته الاقتصادية النفعية فقط...


يقول الناشر:


الفلاسفة.. أنواع..
منهم من تبقى سيرته أشهر من أفكاره..
ومنهم من تبقى أفكاره أشهر من سيرته..
لكن استطاع هذا الرجل أن يجمع بين الاثنين..
لم يكن نبياً..
ولكن أتباعه نظروا إليه معتبرين أنه كذلك.. دعوته التي قلب بها العالم رأسا على عقب.. ليست رسالة سماوية.. ولا وحياً إلهياً.. إنما كانت وحياً شيطانياً أثرت بدرجة كبيرة في التاريخ الإنساني. فبقيت أفكاره.. كما بقيت سيرته الشخصية حاضرة بقوة في ذاكرة التاريخ.. ولو قلنا إن سيرته الشخصية لاتهم كثيراً مقابل ما دعا إليه من أفكار.. صنعت فلسفة الحركة الشيوعية.. وروحت لها.. وأصبح هذا الرجل بمثابة الجسر الذي عبرت عليه تلك الحركة التاريخية من بر التجاهل.. إلى أفق الانتشار.. فستقول أيضاً إن العديد من المنظرين.. والفلاسفة الآخرين الذين آمنوا بتلك الدعوة.. وروجوا لها عبر مئات السنين قبله.. وحتى ما جاء بعده.. لم يعد لهم ذكر مماثل عبر صفحات التاريخ.. فلماذا كان ذكره.. وكانت فلسفته الخاصة هنا الأقوى.. و الأبقى في ذاكرة التاريخ؟

ونستطيع القول إن شيوعية هذا الرجل.. التي أصبحت حاضرة دائما في ذاكرة التاريخ.. حد فاصل.. بين عالمين.. كانت قبل ظهور ذلك الرجل مجرد دعوة تاريخية مالها ركن مهمل من أركان ذاكرة الحضارة الإنسانية.. ثم أصبحت على يديه قصة لن تموت.


العشة - جازان

4/12/1429 هـ


روابط و كُتب إخترتها لك:

هناك 7 تعليقات:

  1. ماشاء الله تقديم مميز .. شوقتني لاقتناء الكتاب

    تحياتي ,,,

    ردحذف
  2. بداعي الفضول حول موقف هذا الرجل المنفرد برأيه سأبحث عن هذا الكتاب و انشاء الله سيكون لي جواب يشفي غليلي من موقفه

    شكرا على التقديم أخي

    منذر

    ردحذف
  3. شكراً ابا المعتصم

    تمنيت ان تفصل اكثر في نقد الكتاب، خصوصاً في خلاصتك التي أظن انها(أخلت) بنقد هذا الرجل نقداً موضوعياً من خلال ما انتجه. خصوصاً ان نظرته الإقتصادية كانت قوية وثاقبة الى حد بعيد ، بحيث يقال انه اذا كان آدم سميث هو رائد الرأسمالية، فإن كارل ماركس هو (منظر) الرأسمالية وهذا ما يقوله كبار الرأسماليين اليوم. وما حدث من ازمات اقتصادية في الوقت الراهن، هو مما تنبأ به كارل ماركس في (رأس المال) خصوصاً مسألة ( العمل، والقيمة)

    بالمجمل، كأقتصادي، وفيلسوف اقتصادي، نجح كارل ماركس بامتياز في تشخيص الرأسمالية والتنبأ بفشلها ولكن نجاحه في النقد لا يعني ان نموذجه البديل هو الأنجح !
    بينما كتطبيق سياسي، ووجهة نظره الدينية، اظن انه فشل فشلاً ذريع…

    تحياتي

    انور الحازمي

    ردحذف
  4. اشكرك اخي حسن

    واتفق مع الأخ أنور الحازمي في بعض ما سطر ..

    ما لفت إنتباهي أنه في الآونة الأخيرة ومن بدايات الإنهيار الإقتصادي العالمي .. إسم هذا الفيلسوف الإقتصادي كارل ماركس زاد ظهوره في الصحف والمجلات وحتى في القنوات الفضائية .. وغالباً ما كانت تتطرق له التقارير أو المقالات عن أطياف ماركس والأزمة المالية العالمية الحالية .. إذ أنه فعلاً من منظري النظام الرأسمالية الأول .. وأن كتابه هو ورفيق دربه أنجلز رأس المال عاد للظهور مجدداً وزاد الطلب عليه من بعد ما غطى عليه الغبار .. ومن قبل الأزمة كتب المغفور له الفيلسوف الفرنسي جاك دريدا وهو المعروف بعدائيته للشيوعية كتاباً عنوانه أطياف ماركس .. يدعو في كتابه الى مراجعة أفكار ماركس من جديد !!

    بالفعل .. اعتقد انه نجح نجاحاً باهراً في تشخيصه للرأسمالية وحتى فلسفته حول الجدلية المادية والأسباب الرئيسية في تطور الأنظمة الإقتصادية .. وحتى ايضاً وجهة نظره في الدين بوصفه لها أفيون للشعوب .. فلو نظرنا الى احوال تمسك وتعصب مجتمعاتنا في الدين وما آلت إليه المجتمعات بسببه لأدركنا سبب هذا الوصف .. فعندما يفجر مسلماً نفسه وسط الغرباء ظناً منه بأنه سيرتمي في أحضان حور العين في الجنة .. أليس في هذا تغييب للعقول كما الأفيون ؟! وعندما تظن طائفة من المسلمين بأن المآسي التي تعيشها الشعوب لا يمكن إيجاد لها حل إلا بظهور مهدي منتظر سيفرش العالم عدلاً ؟! أوليس في هذا تغييب للعقول كالأفيون ؟!

    في النهاية أعتقد انه يجب على كبار الإقتصاديين وصغارهم مراجعة أفكار ماركس بكونه منظر الرأسمالية الأول .. ولعل في ذلك خير من بعد الأزمة الإقتصادية والسلام ..

    علي محمد

    ردحذف
  5. الأخوان علي وأنور

    بالنسبة لأثر الرجل على الفكر الإقتصادي , فهذا مما لا ينكره احد
    ولكن هذا الكُتيب لم يتحدث كثيرا عن تفاصيل النظرة الإقتصادية والتي فصلها بشكل كبير في كتابه رأس المال…

    الأخوان منذر وافلاطونية شكرا على المرور

    ردحذف
  6. غير معرف9‏/5‏/2009 3:11 م

    قديم رائع..لطالما وجدت هذا الكتاب بين الرفوف في جرير ولم يثر اهتمامي.،
    سأحصل على الكتاب باذن الله في زيارتي القادمة ..تحياتي أخي حسن

    ردحذف
  7. شكرا اخي الكريم على هذا االرصد

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة