بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...
خلال زيارة عابرة لمكتبة جرير لفت نظري كمٌ من السير الذاتية لأشخاص أعرف أسمائهم - فهم ممن أحدث تغيرات جوهرية في خريطة العالم في القرن الماضي - وإن كنت أجهل تفاصيل حياتهم ...
ما شجعني على شراء بعض تلك الكتب حجمها الصغير نسبيا مما يعني معرفة طرفا من تاريخهم بل وتاريخ شعوبهم...
سأشاركك أخي الكريم بتلخيص بسيط لأهم ما وجدت في تلك الكتب...
من تلك الكتب :
العنوان: كارل ماركس رجل ضد الأديان
المؤلف: عصام عبد الفتاح
الناشر: دار الكتاب العربي. 2008
عدد الصفحات: 152
يقدم لنا الكاتب سيرة كارل ماركس منظر الفكر الشيوعي والإشتراكي ...
يتحدث الكاتب عن بداية تعليمه وتميزه العقلي منذ الطفولة واستمراره في التحصيل العلمي إلى أن نال درجة الدكتوراه عام 1841 م
كما يتحدث الكاتب عن حياة الفقر التي عاشها ماركس بسبب عدم انتظامه في أي عمل يدر عليه دخلا مكتفيا بمعونات عائلته وصديق العمر أنجلز (شريك الكفاح والتنظير) ...
يعرض الكاتب تنقلات ماركس من ألمانيا الى باريس وانتهائا بلندن ...
الخلاصة أن ماركس ينظرللحياة نظرة مادية بحته فهو متطرف ضد الأديان يفسر كل شيء من خلال نظرته الاقتصادية النفعية فقط...
يقول الناشر:
الفلاسفة.. أنواع..
منهم من تبقى سيرته أشهر من أفكاره..
ومنهم من تبقى أفكاره أشهر من سيرته..
لكن استطاع هذا الرجل أن يجمع بين الاثنين..
لم يكن نبياً..
ولكن أتباعه نظروا إليه معتبرين أنه كذلك.. دعوته التي قلب بها العالم رأسا على عقب.. ليست رسالة سماوية.. ولا وحياً إلهياً.. إنما كانت وحياً شيطانياً أثرت بدرجة كبيرة في التاريخ الإنساني. فبقيت أفكاره.. كما بقيت سيرته الشخصية حاضرة بقوة في ذاكرة التاريخ.. ولو قلنا إن سيرته الشخصية لاتهم كثيراً مقابل ما دعا إليه من أفكار.. صنعت فلسفة الحركة الشيوعية.. وروحت لها.. وأصبح هذا الرجل بمثابة الجسر الذي عبرت عليه تلك الحركة التاريخية من بر التجاهل.. إلى أفق الانتشار.. فستقول أيضاً إن العديد من المنظرين.. والفلاسفة الآخرين الذين آمنوا بتلك الدعوة.. وروجوا لها عبر مئات السنين قبله.. وحتى ما جاء بعده.. لم يعد لهم ذكر مماثل عبر صفحات التاريخ.. فلماذا كان ذكره.. وكانت فلسفته الخاصة هنا الأقوى.. و الأبقى في ذاكرة التاريخ؟
ونستطيع القول إن شيوعية هذا الرجل.. التي أصبحت حاضرة دائما في ذاكرة التاريخ.. حد فاصل.. بين عالمين.. كانت قبل ظهور ذلك الرجل مجرد دعوة تاريخية مالها ركن مهمل من أركان ذاكرة الحضارة الإنسانية.. ثم أصبحت على يديه قصة لن تموت.
العشة - جازان
4/12/1429 هـ

7 تعليقات ::