الخميس، مايو 29، 2008

الحمد لله


بسم الله الرحمن الرحيم


هذا القران كلام الله و معجزة محمد صلى الله عليه وسلم الكبرى وهو لكل زمان ومكان وكما قال شيخنا الدكتور عصام الحميدان حفظه الله ينبغي أن يكون للمسلم مع القران ثلاثة أنواع من القراءة:

  • قراءة الهدف منها التعبد وتحصيل الأجر والبركة يختم القران في العام أكثر من مره
  • قراءة فهم ومعرفة للأحكام والتفسير ينجزها خلال 5 إلى 10 سنوات
  • قراءة ينقضي العمر ولا تنقضي وهي للتدبر والتفكر

وقد وقفنا في الإشراقة الماضية بين الاستعاذة والبسملة
واليوم نبداء مع الفاتحة التي هي مقدمة مختصرة للقران من جنسه لها معنى مباشر يسهل الوصول إليه ومعاني تحتاج إلى تأمل. كما أن هذه السورة أفضل سور القران فالكل يحفظها ويرددها على الأقل 17 مرة في اليوم كما في حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وقد اشتملت هذه المقدمة على إشارات لما فُصل في القران من تعريف بالله تعالى وحديث عن يوم الدين (البعث) ومفهوم العبادة و الاستعانة ثم الدعاء وأخيرا التحذير من مصادر الغواية والضلال.

الحمد لله :
أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا
فالحمد يكون أولا بالقلب اعترافا بنعمة الله ثم باللسان شكرا ( إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها) وبالجوارح عملا وطاعة لله عز وجل.

الحمد لله على نعمه العظيمة ومنها نعمة العقل – نعمة الإسلام – نعمة القران الكامل المحفوظ ونحن في بدايته – نعمة أننا عرب نفهم هذا القرآن – نعمة الرحمة (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)
(وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )

فلنقلها دائما " يا رب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك "

رب العالمين :
فإطلاق الربوبية في هذه السورة , وشمول هذه الربوبية للعالمين جميعا , هي مفرق الطريق بين النظام والفوضى في العقيدة فلنخضع لواحد لتتحرر من البقية. فإذا كان الله معك فمن من تخاف فربك وربهم الله.

وتكرار لفظ الله و الرحمن والرحيم في البسملة وفي اسورة نفسها هو تثبيت لهذا المعنى فالقران كله رحمة والدين كله رحمة من الله الرحمن الرحيم.

ملك او مالك:
وهنا اعجاز في الرسم العثماني فحتى مع وجود القراءات المتعددة فلا يوجد إلى رسم واحد للمصحف. والملك أقصى درجات الاستيلاء والسيطرة والله يعطي بعض الملك لبعض عباده في هذه الدنيا حكمة منه وابتلاء لعباده.

اما يوم الدين:
فالملك لله الواحد القهار " يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله" وهناك في يوم الدين تكتمل الصورة ويتم العدل فالعبرة بالانتصار والفوز هناك وليس بالوضع المؤقت في هذه الدنيا.

والى لقاء قادم نترككم في رعاية الله.

روابط ذات علاقة:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق