الاثنين، أبريل 13، 2009

هل هو فعلا Happy Easter ؟

1280788-1-rain-day

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله,,,


نهاية يوم جميل وهادئ …

المطر منهمر منذ ساعات الصباح الباكر والى الآن "ما قبل غروب الشمس" …

يغمرني شعور بالراحة والطمأنينة …

ما مصدر هذا الشعور…

هل هو جمال المنظر؟

فنافذتي مطلة على شاطئ المحيط الهادئ … وخضرة ممتدة على مد البصر مع مطر جميل وهادئ …

ربما يكون هذا هو السبب !!

جمع من الناس أراهم أمامي, منهم الماشي يحمل ممطرته, ومنهم الراكب في سيارته, ومنهم من يقف منتظرا لقدوم باص يقله إلى هدفه …

هم يرون ما أرى ولكن …


كم من هؤلاء المارة من قد شغله همٌ أقلقه, أو دَينٌ ركبه, أو مشكلةٌ أسرية أحالت حياته نكداً…

كم من مريضٍ في هذا المستشفى - الذي أراه من نافذتي أيضا - يطل على هذا المنظر … فهل يجد له نفس الحلاوة … لا أعتقد …


بل وأهم من ذلك كله …

كم هم الذين حرموا نعمة الإيمان بالله عز وجل …

أراهم يعيشون في تخبط وتيه, لا يعرفون لهذه الحياة هدفا, يعيشون عيشة البهائم يأكلون ويتكاثرون دون أن يعرفوا لذة القرب من الله والأنس به …

اليوم هو عيد الفصح عندهم ولكن هل يحسون بالسعادة التي أشعر بها …

هم يرددون اليوم :

Happy Easter

ولكن هل هو فعلاً كما يقولون ؟ هل يجدون السعادة التي أجدها ؟

أجزم أنهم لا يجدونها ... فهناك جزء من الصورة مفقود لديهم ...


يقول أحد السلف:

" مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها, قيل وما أطيب ما فيها ؟ قال محبه الله تعالى ومعرفته وذكره والأنس به "


هل وجدت أخي الحبيب سعادة الأنس بالله ؟


إذن فحافظ عليها وعلى ما يقربك منها



اللهم قد أذقتنا حلاوة الأنس بك في الدنيا اللهم فأتمها علينا في الآخرة وارزقنا رؤية وجهك الكريم …

اللهم لك الحمد عدد خلقك و رضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك …

لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت و لك الحمد بعد الرضا و لك الحمد على حمدنا إياك …


هناك 6 تعليقات:

  1. ليتك استطرد برسم الصورة الجميله فيبدو انك تجيد الوصف.

    ولكن ياليتك وضحت انه ليس هناك علاقه بين سعادتك وبين عيدهم.

    لأنه ليجوز مشاركتهم في أعيادهم.

    ردحذف
  2. اخي عصام يسعدني تواصلك الدائم

    بالنسبة لتعليقك هل قرأت :

    "ربما يكون هذا هو السبب !!"
    بدأت باستفهام ثم نفيته


    ثم قلت : "ولكن هل هو فعلاً كما يقولون ؟ هل يجدون السعادة التي أجدها ؟

    أجزم أنهم لا يجدونها ... فهناك جزء من الصورة مفقود لديهم ...


    يقول أحد السلف:

    " مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها, قيل وما أطيب ما فيها ؟ قال محبه الله تعالى ومعرفته وذكره والأنس به "


    هل وجدت أخي الحبيب سعادة الأنس بالله ؟


    إذن فحافظ عليها وعلى ما يقربك منها"

    فأين ما يوهم بأن فرحي من فرحهم الذي نفيته عنهم أصلاً

    شاكرا مرة اخرى متابعتك

    ردحذف
  3. حلاوة الأنس بالله عزوجل لا أتخيل أنها توصف وكأننا فعلا قد عشناها.
    فعندما نقول



    اللهم قد أذقتنا حلاوة الأنس بك في الدنيا اللهم فأتمها علينا في الآخرة وارزقنا رؤية وجهك الكريم …

    لا نملك إلا أن نقول:

    ما هي تلك المعايير التي بها نتيقن ونستوثق بأننا منحنا الأنس بالله؟



    تحياتي

    خالد العامر

    ردحذف
  4. اخي خالد مرحبا بك

    الأنس بالله قد لا يكون حالة دائمة وإن كنا نطمح لذلك

    لكنها تجليات يحس بها الشخص في لحظات الصفاء وعند الشدائد ايضا

    وإن كنت اعتقد بوجود حد أدنى من ذلك الشعور لدى المسلم يبرز من خلال وضوح الهدف النهائي من الحياة ويقينه الكامل بأنه الى الله راجع


    شاكرا متابعتك اخي خالد

    ردحذف
  5. وئام تونسي14‏/4‏/2009 5:42 م

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,,

    أبو المعتصم ,,,

    تأملات جميلة ,,, ونعمة كبيرة من نعم الله علينا التفكر والتأمل ولعلها مفاتيح من مفاتيح الأنس بالله عز وجل ,,,

    فإن كان شرود بالك وفي خلوتك تتفكر في الله فكيف يكون حالك بحضرتك بالك ,,,

    تحياتي

    ردحذف
  6. وئام

    متابعتك تسرني

    وتعليقاتك لها طعمها الخاص


    حسن

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة