السبت، مايو 22، 2010

معالي الوزير ... هل نراها قريبا؟

image

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله,,,

بالأمس القريب استبشرنا بخبر تمديد برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي لخمس سنوات، وقبلها بُشرنا بزيادة مكافئات المبتعثين (التي لم يعكر صفوها سوى إلغاء زيادة المرافقين)، وها نحن نُبشر بضم إخواننا الدارسين على حسابهم الخاص في عدد من الدول للبعثة وهذه كلها من بشائر الخير فهي تؤكد عزم الدولة على المضي قدما في الاستثمار في أبناء وبنات البلد.

إن الدراسات العليا والبحث العلمي هي بمثابة البوصلة التي تحدد اتجاه الدول المتقدمة نحو المستقبل ولذا تسعى تلك الدول لدعم البحث العلمي على مختلف الأصعدة لتوفير البيئة المناسبة بل والجاذبة له. من هذا المنطلق يمكننا القول بأن المملكة محظوظة بآلاف المبتعثين السعوديين الذين يقومون بإعداد رسائل الماجستير والدكتوراه حول العالم فهم يشكلون مركزا ضخما ومتنوعا للبحث العلمي في مواضيع تهم وطنهم الحبيب.

لعل من أجمل ما في نظام التدريب و الابتعاث تشجيع الباحثين على إجراء أبحاثهم داخل المملكة من خلال وجود بند للرحلة العلمية للمملكة يهدف إلى تشجيع الباحثين لعلى القيام برحلة لجمع البيانات اللازمة من المملكة وتقوم الملحقيات الثقافية بإصدار تذاكر للمبتعث ومرافقيه علاوة على تعويض مالي جيد والأمر إلى هنا ممتاز بل ومميز، إلا أن الفقرة الخامسة من المادة الخامس عشرة في لائحة الابتعاث والتدريب لمنسوبي الجامعات تستوجب أن يباشر المبتعث أبحاثه تحت إشراف القسم التابع له في المملكة، كما يحتاج المبتعث خطابا بإتمام الرحلة العلمية من نفس الجهة ليتم صرف مستحقات الرحلة العلمية وهذا يسري على جميع المبتعثين.

قد يكون الأمر متيسرا لمبتعثي الجامعات الكبيرة أما مبتعثي الجامعات الناشئة والجهات الحكومية الأخرى وبرنامج خادم الحرمين الشريفين فسيكون الخطاب شكليا في حال الجامعات الناشئة والجهات الحكومية ففي الغالب ليس لدى تلك الجامعات والجهات كادر كافي وقادر على القيام بهذه المهمة، أما مبتعثي برنامج خادم الحرمين الشريفين فالأمر أصعب بالنسبة لهم فحتى الخطاب الشكلي يصعب الحصول عليه.

أمر آخر يعكر صفو هذه الرحلة وهو من اكبر المشاكل التي تواجه الباحثين على مستوى العالم ألا وهو كيفية الحصول على جهة متعاونة يتم إجراء الدراسة عليها والحصول على البيانات المطلوبة. وهنا أيضا قد يكون الأمر متيسرا بالنسبة للمبتعث الموظف الذي سيجري الدراسة على جهة عمله ولكن ماذا يفعل مبتعثوا برنامج خادم الحرمين الشريفين خصوصا من حديثي التخرج الذين لا يملكون علاقات تسهل مهمتهم.

وبما أن "اقتراحات اليوم قرارات المستقبل" وتفاعلا مع زيارة معالي وزير التعليم العالي برفقة وفد رفيع المستوى لاستراليا، لعلي أستغل هذه النافذة لطرح فكرة قابلة للتطبيق والتطوير بحيث تحل المشكلتين معا.

الفكرة ببساطة هي إنشاء جهة مختصة تابعة لوزارة التعليم العالي يكون من مهامها على سبيل المثال لا الحصر توعية الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع عموما بأهمية التعاون مع الباحثين (فهناك معاناة يجدها كل من يحاول جمع البيانات في المملكة ما لم تكن له علاقاته الخاصة)، كذلك تقديم الإشراف الفعلي للباحث من خلال الاطلاع على الاستبانات في وقت مبكر وإبداء الملحوظات من أصحاب الاختصاص، كما يمكن توجيه الأبحاث والدراسات بشكل يخدم الجهات الحكومية بالدرجة الأولى والقطاع الخاص أيضا بل وإعلان قائمة من المواضيع والإشكاليات التي تحتاج للبحث. أيضا يمكن لهذه الجهة تكوين قاعدة بيانات بالجهات المتعاونة والإفصاح عنها وتكريمها لتشجيع الجهات الأخرى. هذه الجهة يمكن أن توفر أو تؤهل جهات معينة لترجمة الاستبيانات، كما قد تساعد في إقامة علاقة تعارف وتعاون بين الباحثين ذوي الاهتمام المشترك بالإضافة لإقامة علاقة بين الباحثين (طلاب) وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات والذين لهم نفس التوجه البحثي. أخيرا يمكن أن تقوم هذه الجهة على إيجاد مؤسسة متخصصة في المساعدة على جمع البيانات كما هو موجود هنا في استراليا.

أعتقد أن وجود جهة كهذه سيوفر الجهد ويوجهه لخدمة المجتمع ويضاعف الاستفادة من هذه الطاقة الضخمة التي يبذلها الباحثون كما أني على ثقة بوجود العديد من المقترحات لدى الإخوة الباحثين ولن يترددوا في تقديمها متى ما وجدت الفكرة طريقها إلى النور، وهم مدعون هنا لإثراء الفكرة من جوانب مختلفة.


* رابط المقال كما نُشر في سبق


مواضيع أخترتها لك:

هناك 6 تعليقات:

  1. كان لي مشاركه في هذا الطرح احببت ان انقله الي هذا المتصفح لعلنا نصل الي ساحه حوار اكبر



    اقتباس:
    فالأمر أصعب بالنسبة لهم فحتى الخطاب الشكلي يصعب الحصول عليه.
    اعتراف بين سطورك ان الاجرآت لدينا تتشبع بالشكليه او "الروتينيه" وهذه فعلا حقيقه

    اقتباس:

    الفكرة ببساطة هي إنشاء جهة مختصة تابعة لوزارة التعليم العالي يكون من مهامها على سبيل المثال لا الحصر توعية الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع عموما بأهمية التعاون مع الباحثين

    اعتقد من واقعنا انها سوف تظل توعيه شكليه كواقع خطابنا الشكلي

    اعي تمام يا اخي حسن انك ذكرت عباره " علي سبيل المثال " وتمنيت منك تدعيم الفكره باجرآت اوضح او الاستشهاد بمنظمات مشابهه لها نفس الدور

    تلمست المعاناه واتمنى ان نحفل بافكار واقتراحات اخرى ولعلي هنا اقترح التالي

    1- ان تكون هيئه مستقله عن التعليم العالي

    2-لا ينحصر دورها في التعليم الاكاديمي والابحاث العلميه فقط بل التعاون مع الجهات ذات العلاقه "تبادل معلومات ومصالح " وعلي سبيل المثال الاعلام وزاره التخطيط وغيرها من الجهات الحكوميه التي تنوي اتخاذ اجرآت او قرارت مصيريه دون وجود ابحاث ومعلومات دقيقه يعتمد عليها وايضا الاستفاده من هذه الجهات في صنع قاعده بيانات والتي تعتبر الحجر الاساس في العمليه البحثيه

    3-يتم فتح فروع لها في انحاء الممكله او علي الاقل ايجاد تواصل اليكتروني مع الباحثين

    4-العمل علي ترجمه البحوث الي اللغه الانجليزيه

    5-اعطاء مزايا للباحثين وحوافز واصدار بطاقات تعريفيه لهم بصفه رسميه تساعدهم في المستقبل في التعامل مع بقيه الجهات المسؤله وربما اعطاء الباحث صفه شريعيه قانونيه افضل من استجداء المنظمات التي للاسف لا تتعاون بشكل فعال

    6- جوائز سنويه علي مستوى المؤسسات واخرى على مستوى الافراد

    الحديث يطول ويطول
    نقطه دارات بخلدي وانا اشاهد مقطع ارهاب الشوارع

    http://www.youtube.com/watch?v=hlUplHf3OoA&feature=player_embedded
    ترى لو اشبعنا هذه النقطه علي سبيل المثال بحثا علميا وتوصلنا للاسباب والمسببات ...هل فهلا سوف تكون الابحاث والتوصيات فرس الرهان للقضاء علي هذه الظاهره

    ابتعدت قليلا عن الجانب الاكاديمي البحت حتى نتلمس ان البحث العلمي يوثر في حياتنا بشكل فعال بل قديكون من اهم اسباب تقدم الدول وتحضرها

    محمد القحطاني

    ردحذف
  2. بارك الله فيك أخي محمد على هذه الإطلالة وكما قلت هي اقتراحات تنتظر أن ترى النور بعد فحصها وتدقيقها

    ردحذف
  3. طرح ممتاز وبناء أخي ابوالمعتصم ولكن كأني أرى ما بعد تطبيق مثل هذا القرار في جهة حكومية سيواجه عقدة الاجراءات المملة والسلبيات التي لا تخفى على الجميع ..

    لعلي أضيف لطرحك فكرة ربط هذه الجهة بالقطاع الخاص بآلية تضمن مساندته للطلاب الباحثين بالمقابل استفادة الشركات المتعاونة من بحوث الطلاب كلا في تخصصه.

    بارك الله فيك

    ردحذف
  4. وأن يكون هناك موقع معتمد يسجل فيه الإحصاءت بحيث يكون مرجع للباحثين


    عمر الحميدان

    ردحذف
  5. كرتك متميزة أخي حسن الحازمي , و أتصور مرونة و تجاوب من القطاع الحكومي , لكن لا تتصور سهولة في التعامل
    مع مختلف فئات المجتمع الأخرى , وقد يعوق هذا دراسات حول بعض الفئات .
    و بحق فكرتك تبدو مشرقة , و تستحق أن يهتم الوزير بأمرها .


    وفقك الله ..

    نوار

    ردحذف
  6. عصام عريشي25‏/5‏/2010 9:35 م

    كعادتك متميز اخي حسن

    ردحذف

حدث خطأ في هذه الأداة