الثلاثاء، يونيو 17، 2008

التوازن


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله...


مرحلة الدكتوراه بطريقة البحث في الجامعات الاسترالية تنقسم تقريبا إلى ثلاثة أقسام (سنة قراءة – سنة جمع وتحليل بيانات – سنة كتابة النتائج والتوصيات) وتعد مرحلة (Confirmation Seminar) من أحرج المراحل.

بفضل من الله ومِنة قمت اليوم بتسليم التقرير المطلوب لاجتياز هذه المرحلة. و في طريقي لمكتب الدراسات العليا لتسليم التقرير مرت في خاطري الكثير من الأفكار والخواطر...

لعل من أهمها أن الإنسان بقدر ما يجب عليه أن يحدد أهداف كلية (بعيدة المدى), عليه أيضا أن يجزئها إلى أهداف مرحلية (متوسطة وقصيرة المدى).

المشكلة المتكررة عند كثير من الناس هي ما يمكن تسميته بـــ "الاستغراق في اللحظة الحاضرة" بالانشغال بالأهداف المرحلية عن الأهداف الكلية.

تصورت نفسي منشغلا بهذا الهدف المرحلي (Confirmation Seminar) عن جوانب حياتي المختلفة (عائلية, ثقافية, رياضية, مالية, إيمانية...الخ ).

فبقدر ما سأشعر بالسعادة لتحقيق هدفي لن تدوم هذه الفرحة طويلا حيث سأقضي وقت طويل لاستدراك ما فاتني خلال فترة "الاستغراق في اللحظة الحاضرة" التي مرت بي وأكاد اجزم بأني لن أتمكن من ذلك لأن من كانت هذه طبيعته " الاستغراق في اللحظة الحاضرة" سيجد له هدف مرحلي آخر يشغله عن بقية جوانب حياته وهكذا يمر العمر دون توازن وحتى إن تحقق نجاح فهو في جزء من الحياة مع تقصير ظاهر في بقية جوانب الحياة...

هنا اتذكر كُتيب قرأته قديما بعنوان التنازع و التوازن في حياة المسلم للشيخ الدكتور محمد حسن عقيل موسى الشريف وبه نصائح جيدة.

أصدقكم القول أن سعادتي كانت غامره وأنا في طريق العودة إلى مكتبي حيث أني اعلم بالضبط ما أُريد عمله الآن وبعد ساعة وبعد يوم وبعد سنة إن يسر الله (قد لا يكون بالضبط ولكن الاطار العام واضح)...

ثم إن الليلة الماضية وما سبقها من ليالي وأيام لم تكن حالة الاستنفار والطوارئ هي المعلنة في البيت ولا في المكتب...

وارجوا من الله أن تكون الأيام القادمة أيام عطاء وعمل لا أيام راحة وكسل..

هناك شريط مر في ذاكرتي سأشارككم به في الأسبوع القادم إن شاء الله...

أترككم في رعاية الله عز وجل وليكن الدعاء بظهر الغيب هو وصالنا...


روابط اخترتها لكم:

هناك 12 تعليقًا:

  1. الف مبروك يا دكتور

    بكذا اظنك قطعت اكثر من نصف المسافة في مرحلة الدكتوراة ، راح يكون التركيز اعلى ، الله يوفقك

    عجبتني الخاطرة ، خصوصا مسألة ( الاستغراق في اللحظة الحاظرة) ...

    فعلا ، يصعب علينا تدارك ما فاتنا ونحن منشغلون بأشياء اخرى

    بالتوفيق

    ردحذف
  2. ألف مليوووووون مبرووووووك يا دكتور

    وعقبال ما ترجعلنا بالشهادة الكبيرة يا رب مع اني أتوقع ان فراقك للمكان الي انت فيه اليوم صار صعب عليك

    وخاطرة اليوم مميزة جداً وأنت أفضل من يكتب فيها ممن عرفت وإنني أذكر أنك وقبل ما يقارب ثلاثة أشهر عندما اتصلت بك أخبرتني بأنك تعمل وتستعد لهذا اليوم (منتصف جون كما قلت لي) وأنا حينها كنت أقول تو الناس وينك ووين جون ولكن هذا لأني من محبي اللحظات الأخيرة والاستنفار عندها أما أنت فما شاء الله عليك دائماً مستعد

    تمنياتي لك بالتوفيق وبإكمال موفق للمرحلة القادمة وننتظر منك المزيد والمميز كما عودتنا من خلال هذه المدونة الأكثر من رائعة

    ردحذف
  3. خاطرة تنم عن محاسبة للنفس والنظر الى الامام. والاجمل منها هو استذكارك أخي الكريم لما فاتك من أعمال مهمة وقد تكون هامة ولم تعط حقها من الوقت. كم انت محظوظ أخي العزيز أنك تذكرت؟؟؟؟ فكيف بمن لم يتذكر؟؟؟
    أسأل الله أن يبارك لنا في أوقاتنا وأن لا يشغلنا بغير طاعته.

    محبك

    أبو علي

    ردحذف
  4. التوازن و التخطيط في الحياة من الأمور التي يجب أن نتعلمها و نتقنها حتى يكون بإمكاننا المضي مع ضغوط الحياة اليومية .. جزاك الله خيراً ابو المعتصم و يسر أمرك في الكونفرميشن

    أخوك إبراهيم أبونادي

    ردحذف
  5. salam, spot on. what a lovely things to say. masha Allah from where you getting the words and putting them together?
    wonderful job keep it up high. jazaka Allah khair.



    ABU ABDUL AZIZ

    ردحذف
  6. الله يبارك فيك اخي انور

    تقريبا ثلث المرحلة ودعواتك الله ييسر الباقي


    تحياتي

    ردحذف
  7. الله يبارك فيك اخي ابو عبد الملك


    واصدقك القول بأني قد وضعت تاريخ التسليم على الغلاف منذ اكثر من شهر ونصف


    فالحمد لله اولا واخيرا

    ردحذف
  8. ابو علي نورة المدونة


    والله يبارك لنا جميعا في اوقاتنا

    ردحذف
  9. مرحبا ابو البراء


    جميل ان نعرف ما نحتاج فنتعلمه


    شكرا على مرورك

    ردحذف
  10. ابو عبد العزيز لا تحرجنا

    خلينا بالعربي احسن


    شكرا على تعطيرك للمدونة

    ردحذف
  11. ما شاء الله عليك يا دكتور...دائما تتحفنا بهل الخواطر النيره..الله يبارك فيك و إلى الأمام...ترى ما بقى شي.

    زايد السقاف

    ردحذف
  12. شكرا أخ حسن على الطرح المهم. أود أن أسلط الضوء تباعا لكلامك على ضرورة ادارة الوقت بشكل فعال في الظروف شتة- بحسب مقال لبيت.كوم: لا يمكن ان يطمح الشخص العامل الى احراز التوازن بين العمل والحياة الشخصية اذا كان يمضي معظم وقته في العمل. من هنا أهمية الالتزام بجدول العمل (يُسمح بالعمل الاضافي في بعض الأوقات ولكن العمل لساعات متأخرة بشكل يومي غير مسموح بتاتا!). من الضروري وضع أفضل الجهود في العمل “خلال ساعات العمل” من أجل انهاء العمل ضمن الدوام المحدد وتوفر الوقت الكافي والطاقة اللازمة لاستثمارهما في المسؤوليات الروتينية اليومية في المنزل وتلبية الاحتياجات الخاصة واحتياجات العائلة. على الشخص العامل أن يركز على ان تكون ساعات العمل أكثر انتاجية كي يتمكن من التوقف عن العمل عند الوقت المحدد بشكل يومي اذا أمكن ذلك.

    ردحذف