الجمعة، يوليو 24، 2009

مالك بن نبي في تاريخ الفكر الإسلامي وفي مستقبل المجتمع الإسلامي

lhg;

العنوان: مالك بن نبي في تاريخ الفكر الإسلامي وفي مستقبل المجتمع الإسلامي

المؤلف: عمر بن عيسى

الناشر: دار الفكر المعاصر، 1428 هـ، 2007 م

عدد الصفحات: 96

هذا الكتاب كسابقه (مقاربات حول فكر مالك بن نبي من على منبر الجزائر) فهو يُعد مدخلا مميزا لدراسة فكر مالك بن نبي رحمه الله فالمؤلف هو الدكتور عمر عيسى وهو من المثقفين الجزائريين الذين تتلمذوا على مالك بن نبي، والذي قدم للكتاب هو معالي الوزير اللبناني عمر مسقاوي رفيق دربٍ للمفكر مالك بن نبي رحمه الله والوصي الشرعي على تراثه المكتوب باللغة العربية علاوة على اهتمامه الشخصي وتخصصه في فكر مالك بن نبي وعمله على نشره في الأوساط العربية.

المقدمة كما أسلفنا بقلم عمر مسقاوي وتحتل ربع الكتاب تقريباً، وتحدث فيها عن علاقة المؤلف بمالك بن نبي هو وشقيقه د رشيد عيسى وصديقه عبد الرحمن بن عمارة والوزير نور الدين بو قروح واعتبرهم من أهم من عُني بفكر مالك بن نبي وكتاباته باللغة الفرنسية بعد ذلك تحدث عن عنوان الكتاب بجزأيه، وركز على التفريق بين الإسلام والمسلمين. كما ضمن هذه المقدمة اقتباسات من كلام مالك بن نبي.

المبحث الأول : مالك بن نبي في تاريخ الفكر الإسلامي

ركز هذا المبحث على الفكرة ودورها، ويوضح المؤلف منزلة مالك بن نبي في تاريخ الفكر الإسلامي، ويقارن تجربته بتجربة الأمير عبد القادر الجزائر، ويحاول من خلالها أن يقدم رؤية بن نبي الذي يؤمن بأن النشاط الفكري هو إنتاج المجتمع المتحضر حيث ينتج الأفكار كما ينتج الأشياء.

وما أنتجه المجتمع المسلم من نشاط فكري في العصر الإسلامي الأول، إنما كان بسبب حمله لروح التغيير الكامنة في النفسية العربية حين نزول الوحي، لذلك تولد التركيب الهائل للعناصر المكونة لأي حضارة وهي الإنسان والتراب والوقت. والعامل الإنساني هو الأكثر تصميما للتوجه نحو الهدف.

وبحسب مالك فإن الإنسان وحده يمنع سقوط المجتمع إذا ما وصل إلى درجة معينة وهو الذي يساهم في الثقافة، وهذه تتجلى في أربعة مظاهر: الأخلاق والجمال والمنطلق العملي والتقنية، و بهذا تكون العلوم في المرتبة الرابعة !! إذ لن تكون لها فاعلية في حال غياب ارتباطها بالعناصر الأخرى. أما الفكرة فهي مبدأ الحركة والحياة اللتين تميزانها عن الوثن الذي هو رمز الخمول والموت، وهي كالروح التي تنسج التناغم والفاعلية والتماسك في مسيرة الحياة.

المبحث الثاني: مالك بن نبي و مستقبل المجتمع الإسلامي

قسم المبحث إلى المفهوم الغيبي - الإسلام المكافح – قبل الغروب – الآن – فقه العالمية – دور الإسلام في نزعة العالمية.

يتحدث المؤلف - كما هو موجود في المستخلص بآخر الكتاب - عن مستقبل المجتمع الإسلامي، وفي مقارنة بين مالك بن نبي و محيي الدين بن عربي لاحظ المؤلف أن بن نبي يُرجع الشكل المتردي للمفهوم الغيبي الإسلامي لكونه فاقدا لأي فاعلية اجتماعية، وقد انتقدها في مجمل ما انتقد في مجالات مختلفة في المجتمع الإسلامي. ويرى أن العمل في الفاعلية الاجتماعية لابد أن يتحرك ضمن معطيات الحقيقة المتعالية، فخروج فاعلية الطاقة عن مجراها يعني الخروج من الحضارة، وهذا ما يقصد بـ (مسلمي ما بعد الموحدين) الذين أصيبوا بتراجع في قوة الإنتاج، كما أصيبوا بتحلل الشخصية في الجانب الروحي. لذا فلاستعادة دورهم الحضاري عليهم استعادة الثقة والشجاعة ليوظفوا فعل الخير كطاقة حركة في مسيرة الحضارة.

إن المسلمين اليوم لن يكونوا سوى عامل اتصال وتلاحم لذلك المناخ الجوهري الدافع نحو الإنسانية والعيش المتناغم مع العدالة والمساواة.

يقول الناشر:

هل يستطيع الإسلام اليوم أن يمنح ولادة حضارة جديدة. رغم أن الحضارة الإسلامية لم تعد تمسك بزمام الأحداث؛ فالمسلمون اليوم في حالة إفلاس وفق جميع المعايير التي تقاس بها حالة التقدم في المجتمعات. هل تغني عظمة الماضي عن بذل أي جهد في الحاضر؟

مالك بن نبي أزال عن عيوننا الغشاوة، وقدم لأذهاننا الحقائق الكاشفة الصادمة حول ذلك، وعرى المجتمع الإسلامي الحاضر.

إن المسلمين اليوم يرفضون فكرة (القابلية للاستعمار)، ويعدونها سبة و إهانة لمواقعهم، ذلك لأنهم تأثروا بالفكر الاستشراقي الذي أحاطهم بالضبابية والضياع، وأدخل في روعهم أنهم لن يستطيعوا استعادة المبادرة ولا بناء مجتمع إسلامي جديد.

ما زالت فاعلية المسلمين متعطلة، وعليهم أن يعرفوا أن المجتمع لن يكون مجتمعا فاعلا بغير مرجعية من تراثه وماضية المشرق وما فيه من دروس وعبر.

من تراث مالك بن نبي:

رسالة موجودة في آخر الكتاب وهي ترجمه لرسالة كتبها بن نبي في يناير 1951 م ولم ينشرها، وهي مكتوبة على شكل حوار مع المواطن المخدوع بالشعارات الانتخابية ودعاوى الاستقلال... رسم في هذه الرسالة ما يسميه محوري طنجة جاكرتا و فرانسيسكوا موسكو. هذه الرسالة من أجمل ما قرأت لمالك رحمه الله.



مواضيع وروابط أخترتها لك:

هناك تعليقان (2):

حدث خطأ في هذه الأداة